أكثر من 700 صحفي قُتلوا في سوريا خلال عشرة أعوام

وقفة احتجاجية على الاعتداءات المتكررة من قبل الجهات العسكرية على الصحفيين والمصورين في الشمال السوري - 10 حزيران 2020 (عنب بلدي/ يوسف غريبي)

وقفة احتجاجية على الاعتداءات المتكررة من قبل الجهات العسكرية على الصحفيين والمصورين في الشمال السوري - 10 حزيران 2020 (عنب بلدي/ يوسف غريبي)

ع ع ع

وثقت “الشبكة السورية لحق الإنسان” أبرز الانتهاكات بحق الصحفيين في سوريا، في “اليوم العالمي لحرية الصحافة”.

وقالت الشبكة في تقريرها الصادر اليوم، الاثنين 3 من أيار، إن أكثر من 709 من الصحفيين والعاملين في مجال الصحافة والإعلام، قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات في سوريا عام 2011، 52 من بينهم قُتلوا تحت التعذيب.

وجاء في التقرير أن العديد من الناشطات والناشطين السوريين في مجال الصحافة، حاولوا تعويض ما حجبته وسائل الإعلام العربية والدولية في نقل الصورة الحقيقية والكاملة لما يجري في سوريا، في ظل سيطرة حزب “البعث العربي الاشتراكي” على جميع المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة منها في سوريا.

وسجل التقرير مقتل سبعة أطفال وست نساء من ضمن الـ709 قتلى من حصيلة الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون بين آذار 2011 وأيار 2021، إضافة إلى تسعة صحفيين أجانب، و52 شخصًا قُتلوا تحت التعذيب.

وأُصيب ما لا يقل عن خمسة آلاف و631 صحفيًا بجروح متفاوتة على يد أطراف النزاع في سوريا.

وقُتل 552 صحفيًا تحت التعذيب على يد قوات النظام السوري، من بينهم خمسة أطفال وامرأة وخمسة صحفيين أجانب، وقُتل 23 صحفيًا على يد القوات الروسية، بينما قتل تنظيم “الدولة الإسلامية” 64 صحفيًا، من بينهم طفل وامرأتان وثلاثة صحفيين أجانب تحت التعذيب، بينما قتلت هيئة “تحرير الشام” ثمانية صحفيين، قضى اثنان منهم تحت التعذيب.

“الجيش الوطني السوري” قتل 25 صحفيًا، بينهم طفل وثلاث سيدات، بينما قتلت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) أربعة صحفيين، وقضى صحفي واحد على يد قوات “التحالف الدولي”، كما قُتل 32 صحفيًا بينهم أجنبي على يد جهات أخرى.

ويتحمل النظام السوري وروسيا 80% من حصيلة الضحايا.

أبرز الانتهاكات بين 2020 و2021

وكان عام 2013 هو أكثر الأعوام دموية بحق الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، بما يقارب نسبة 25% من الحصيلة الإجمالية، ويليه عام 2012، ثم عام 2014.

وكانت مدينة حلب هي الأعلى من حيث حصيلة الضحايا من الصحفيين بنسبة تقارب 22%، تليها محافظة درعا، ثم ريف دمشق.

الاعتقال التعسفي

وسجل التقرير على صعيد الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري للصحفيين ما لا يقل عن 1211 حالة، وحتى الآن يوجد ما لا يقل عن 432 صحفيًا معتقلين أو مختفين قسرًا، من بينهم ثلاث نساء و17 صحفيًا أجنبيًا حتى أيار الحالي.

ويتوزع المعتقلون والمختفون قسرًا بـ357 صحفيًا بينهم امرأتان وأربعة صحفيين أجانب لدى قوات النظام، وثمانية لدى “هيئة تحرير الشام”، وسبعة لدى “قسد”، بينما اختفى 48 صحفيًا بينهم امرأة وخمسة صحفيين أجانب على يد تنظيم “الدولة”.

وكانت مدينة حلب ذات الحصيلة الأعلى من المعتقلين بين المحافظات السورية، لتصل النسبة فيها إلى ما يقارب 14%، تليها مدينة دير الزور بنسبة 12%، ودمشق بنسبة 10%.

ووصل عدد المعتقلين والمختفين قسرًا من الصحفيين ما بين أيار 2020 وأيار 2021، إلى 42 حالة بين مختلف قوى أطراف النزاع في سوريا.

كما أشار التقرير إلى تسخير النظام لإعلامه في دعم العملية الانتخابية التي يترشح فيها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، والترويج له، والتي يغيب فيها أي إعلام حر مستقل فيها على الأراضي الواقعة تحت سيطرته.

ولفت التقرير إلى انتهاك القوى المتصارعة قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني، كالقاعدة 34 في “القانون العرفي”، التي تشدد على احترام الصحفيين وحمايتهم ما داموا لا يشاركون في الأعمال العدائية المباشرة، والمادة 19 من “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

وطالب جميع أطراف النزاع بالإفراج عن المعتقلين وكشف مصيرهم، إلى جانب عدم استخدام القوانين الأمنية القمعية والمضادة لحرية الرأي ولا سيما عند النظام السوري، وعدم تسخير وسائل الإعلام لخدمة القوى وتبرير انتهاكاتها وحجب الحقيقة.

تصدرت سوريا تصنيف “لجنة حماية الصحفيين” كأكثر البلدان فتكًا بالصحفيين عالميًا في تصنيفها عام 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة