درعا.. النظام يبدأ بالترويج لانتخاباته في مدينة إزرع

الاحتفالات التي أقامها النظام في مدينة إزرع - في 3 من أيار الحالي (فيسبوك)

ع ع ع

تداولت صفحات محلية موالية للنظام السوري منشورات تظهر احتفالات في مدينة إزرع بالانتخابات الرئاسية في سوريا.

وأكد مراسل عنب بلدي في درعا أن مدينة إزرع شمالي المحافظة شهدت، الاثنين 3 من أيار، حملة للترويج للانتخابات الرئاسية التي يجريها النظام السوري.

وتعتبر هذه الاحتفالات هي الأولى من نوعها في المحافظة التي سبق أن عبرت عن رفضها للانتخابات.

وأضاف المراسل أن النظام اختار البدء بحملة الترويج في الجنوب السوري من مدينة إزرع، بسبب وجود مقر لـ”الفرقة الخامسة” التابعة لقوات النظام السوري، وشارك عناصرها في الاحتفالات على أنهم مدنيون.

وتعتبر مدينة إزرع إحدى أكثر المدن التي تشهد وجودًا عسكريًا للنظام في الجنوب، ولم تسيطر عليها فصائل المعارضة في أثناء نفوذها في الجنوب السوري.

 

ورصد مراسل عنب بلدي آراء لمدنيين من مدينة إزرع، تقول إن الكثير من المشاركين في الاحتفالات هم من خارج المدينة، ورجّحوا أن يكون هؤلاء المشاركون من العسكريين الموجودين في المدينة والقادمين من محافظات أخرى.

وتأتي هذه الاحتفالات بعد حملة من الرفض تشهدها محافظة درعا للانتخابات التي يجريها النظام السوري، والتي تقتصر على مناطق سيطرته في سوريا.

وصدر بيان عن ناشطي مدينة جاسم بريف درعا الشمالي، في 24 من نيسان الماضي، ينص على مقاطعة الانتخابات الرئاسية بجميع تفاصليها ومرشحيها، مع تهديد لمن يروّج للانتخابات.

كما صدرت بيانات مشابهة في بلدات الجيدور، شمالي درعا، وناحتة وصيدا ونصيب والطيبة، شرقي درعا، وتسيل، بريف درعا الغربي، بحسب ما رصدته عنب بلدي.

ووصف عضو “اللجنة المركزية” بمدينة درعا الشيخ فيصل أبا زيد، في تسجيل مصوّر نشره عبر صفحته في “فيس بوك”، الانتخابات الرئاسية بـ”المسرحية الهزيلة، ذات التمثيل والإخراج الرديء”.

وطالب المعارضة الخارجية بإيقاف عملها في مسار “أستانة”، وكذلك “اللجنة الدستورية”، لعدم التزام الدول الضامنة بقرار مجلس الأمن “2254”، لتشكيل هيئة حكم انتقالي في سوريا.

وتقابَل هذه الانتخابات برفض أممي ودولي، بينما تدعمها الدول الحليفة للنظام السوري، وأبرزها إيران وروسيا.

ومنذ بداية العام الحالي، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عدم اعترافهما بإقامة انتخابات رئاسية في سوريا، وتوعدا النظام بالمحاسبة.

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، في مقابلة إلكترونية مع عنب بلدي، “إذا كنا نريد انتخابات تسهم في تسوية الصراع، يجب أن تعقد وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (2254)، تحت إشراف الأمم المتحدة، وتسعى إلى تلبية أعلى المعايير الدولية”.

وأكد بوريل أنه “لا يمكن لانتخابات النظام في وقت لاحق من العام الحالي أن تفي بهذه المعايير، وبالتالي لا يمكن أن تؤدي إلى تطبيع دولي مع دمشق”.

وحدد مجلس الشعب السوري، في جلسته الاستثنائية التي جرت في 18 من نيسان الماضي، موعد الانتخابات الرئاسية في 26 من أيار الحالي للسوريين بالداخل، وفي 20 من الشهر نفسه للسوريين الذين يحق لهم الاقتراع خارج سوريا، مع فتح باب الترشح خلال الفترة الممتدة من 19 حتى 28 من نيسان، التي انتهت باختيار ثلاثة مرشحين.

وتخضع محافظة درعا لسيطرة قوات النظام السوري منذ تموز عام 2018، إلا أن السيطرة كانت شكلية، مع استمرار استهداف قوات النظام ضمن عمليات الاغتيال والمناوشات المتكررة، والرفض الشعبي الذي عبر عنه سكان المحافظة بالتظاهر والاحتجاج على سوء الأحوال المعيشية، والمطالبة برفع القبضة الأمنية والإفراج عن المعتقلين، ورفع شعارات إسقاط النظام السوري.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة