انعدام الأمن الغذائي ازداد بنحو 20 مليون شخص في عام 2020.. ماذا عن سوريا؟

أطفال سوريون يتناولون الطعام (برنامج الغذاء العالمي)

ع ع ع

أصدرت “الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية” اليوم، الأربعاء 5 من أيار، تقريرًا حول انعدام الأمن الغذائي في العالم.

وقالت الشبكة إن ما لا يقل عن 155 مليون شخص عانوا عام 2020 من انعدام الأمن الغذائي “بشكل حاد”، ويحتاجون إلى مساعدة عاجلة وسط النزاعات المسلحة، وجائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وآثار تقلبات الطقس.

والمستوى هو الأعلى في خمس سنوات، إذ حذرت المنظمة من أن انعدام الأمن الغذائي الحاد تفاقم منذ 2017، وهو أول عام منذ ذلك الحين تصدر فيه تقريرها بشأن أزمات الغذاء.

وشكّل انعدام مستويات الأمن الغذائي زيادة بنحو 20 مليون شخص منذ عام 2019، عندما كان ما يقارب 135 مليون شخص يعانون من أزمات غذائية.

ماذا عن سوريا؟

تصدّرت سوريا قائمة الأكثر عشر دول تضررًا عام 2020، ووفق التقرير، فإن 38% من 30.5 مليون لاجئ وطالب لجوء في العالم ينحدرون من ثلاثة بلدان تعاني من أزمة غذائية هي سوريا وأفغانستان وجنوب السودان.

فبحلول تشرين الثاني 2020، كان هناك 12.4 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، منهم 11.1 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل معتدل، و1.3 مليون شخص من انعدام أمن غذائي شديد، وفق ما ذكره التقرير.

وأشار التقرير إلى أن غياب اتفاق سلام دائم، والعقوبات المفروضة، والاقتصاد الذي مزقه الحرب وآثار انخفاض قيمة العملة، أدى إلى تأجيج الأزمة الإنسانية في سوريا، لا سيما في مناطق الشمال الغربي.

كما دمّر النزاع، الذي استمر عقدًا من الزمن، سبل العيش والبنية التحتية الحيوية، وترك 6.7 مليون شخص نازح داخليًا، مع اعتماد الملايين على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأضاف التقرير أن آثار الحرب شكّلت أكبر أزمة لاجئين في العالم، إذ تم دفع ما يقدر بنحو 7.1 مليون لاجئ سوري إلى الخارج، بشكل أساسي إلى البلدان المجاورة حيث يعيش معظمهم في فقر مع محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية أو التعليم أو فرص العمل وقلة الآفاق.

كما أدت تداعيات الطقس في فصل الشتاء من أمطار شتوية غزيرة في إدلب وحلب إلى فيضانات شديدة في مناطق يعيش فيها الآلاف من النازحين، حيث تعيش الأسر في خيام وملاجئ مؤقتة.

وتضمّن التقرير تصريحًا للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال فيه، “يتزايد عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي ويحتاجون إلى مساعدات عاجلة من الغذاء والتغذية وسبل العيش، والصراعات هي السبب الرئيس، إلى جانب الاضطراب المناخي والصدمات الاقتصادية، التي تفاقمت بسبب فيروس (كورونا)”.

وأشار غوتيريش إلى أن العالم بحاجة إلى “معالجة الصراعات والجوع على نحو مشترك، لأن أحدهما يعزز الآخر، إذ لا يمكن حلها بشكل منفصل”.

وتابع، “علينا فعل كل ما بوسعنا للقضاء على هذه الحلقة المفرغة، لا مكان للمجاعة والجوع في القرن الـ21”.

سوريا تتصدر الدول الأكثر فقرًا

تتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا في العالم، إذ يعيش تحت خط الفقر في سوريا 90% من السوريين، بحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا.

وحذرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إليزابيث بايرز، من أزمة غذاء غير مسبوقة في سوريا، بسبب تفشي فيروس “كورونا”.

واحتلت سوريا المرتبة 101 على مؤشر الأمن الغذائي التابع لمجلة “إيكونوميست” البريطانية، بحسب تقرير صادر في 25 من شباط الماضي.

ويحدد ترتيب الدول على المؤشر وفق أربعة عوامل تشمل القدرة على تحمل تكاليف الغذاء، ومدى توفره، ونوعيته، والموارد الطبيعية الخاصة بالحصول عليه.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة