طهران تلحق موسكو بدعم الأسد في الانتخابات الرئاسية

وزير الخارجية السوري فيصل المقداد والإيراني محمد جواد ظريف (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

تحدث وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مع نظيره السوري، فيصل المقداد، مؤكدًا موقف إيران من الانتخابات المقبلة في سوريا.

وتباحث ظريف اليوم، الأربعاء 5 من أيار، مع المقداد هاتفيًا حول أهمية العلاقات بين كل من سوريا وإيران، ومساندة إيران للانتخابات السورية، ورفضها أي محاولات تستهدف التشكيك في نزاهتها، بحسب ما نقلته وكالة “إرنا” الإيرانية.

ومن جهته، أشاد المقداد بدور إيران في سوريا، وبما وصفه بالارتياح الشعبي والحكومي الذي وصل إليه كل من البلدين، بحسب ما نقلته “رئاسة مجلس الوزراء” السورية على موقعها الرسمي.

وقدم المقداد تقريرًا عن تحضيرات حكومة النظام السوري للانتخابات وإجرائها في موعدها الدستوري، والتفاعل الشعبي لإنجاحها، بحسب قوله.

كما تطرق المقداد إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام السوري وإيران من قبل أمريكا، ووصف الأخيرة بأنها تتعامل بشكل غير أخلاقي مع الشعب السوري وتضر به.

وأكد دعم حكومة النظام للمفاوضات الإيرانية مع أمريكا والدول الأعضاء في فيينا للعودة إلى الاتفاق النووي.

الحليف الأقوى

وكانت روسيا انتقدت، في 30 من نيسان الماضي، عدم اعتراف الدول بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في سوريا، معتبرة أن الانتخابات “متوافقة بالكامل مع الدستور والشرعية الدولية”.

وقالت الخارجية الروسية  في بيان، “ننطلق من أن تنظيم الانتخابات الرئاسية في سوريا، يمثل شأنًا داخليًا لهذا البلد، ويتوافق بالكامل مع متطلبات الدستور الذي تم تبنيه عام 2012 والقوانين المحلية”، بحسب قناة “روسيا اليوم“.

وأضافت الخارجية أن موسكو تتابع تحضيرات الانتخابات المقرر إجراؤها في 26 من أيار الحالي، معتبرة عدم الاعتراف الدول بها، “جزءًا من حملة الضغط الممارَسة ضد دمشق وشؤونها الداخلية”.

وتابعت، “لا يحق لأحد أن يحدد التوقيت والظروف الواجب تهيئتها للسوريين، لكي يختاروا رئيسهم”.

الانتخابات ليست شرعية

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عدم اعترافهما بإقامة انتخابات رئاسية في سوريا، وتوعدا النظام بالمحاسبة على ارتكابه انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، في مقابلة إلكترونية مع عنب بلدي، “إذا كنا نريد انتخابات تسهم في تسوية الصراع، يجب أن تعقد وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (2254)، تحت إشراف الأمم المتحدة، وتسعى إلى تلبية أعلى المعايير الدولية”.

كما لم تعترف تركيا بالانتخابات الرئاسية السورية، وتعتبرها “فاقدة للشرعية”، لاعتقادها بأن إجراء أي انتخابات في سوريا، يجب أن يكون مقترنًا بوجوب التوصل إلى حل سياسي حتى تكتسب صفة الشرعية.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في 20 من نيسان الماضي، “لا شرعية للانتخابات التي ينظمها النظام وحده في سوريا، ولا أحد يعترف بها”.

وتقام الانتخابات الرئاسية في سوريا خلال أيار الحالي، ووصل 51 طلب ترشيح إلى مجلس الشعب لمنافسة الأسد من أشخاص غير معروفين، أو ذوي دور بسيط في الحياة السياسية والمدنية في سوريا.

واختير من بينهم محمود أحمد مرعي، وعبد الله سلوم عبد الله، كمرشحين للانتخابات الرئاسية إلى جانب رئيس النظام السوري.

وتعتمد الانتخابات على تصويت أعضاء مجلس الشعب الذي يتألف بمعظمه من أعضاء في حزب “البعث” الحاكم، بينما يحصل الأسد في كل الانتخابات على الأغلبية الساحقة من الأصوات.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة