“أنقذوا الأطفال”: استهداف المدارس شمالي سوريا مستمر رغم اتفاق “موسكو”

أربعة تلاميذ يقفون في قسم مدرستهم الذي تضرر جراء غارة جوية عام 2018 في إدلب شمال غربي سوريا (Save the Children)

ع ع ع

قالت منظمة “أنقذوا الأطفال”، إن الهجمات على المدارس في شمال غربي سوريا مستمرة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي نص عليه اتفاق “موسكو” في 5 من آذار 2020.

ووثقت المنظمة مع منظمة “شبكة حراس” وقوع 37 هجومًا على منشآت تعليمية منذ بداية 2020 وحتى الآن، تسعة منها كان بعد إعلان وقف إطلاق النار في آذار 2020، بحسب تقرير للمنظمة اليوم، الخميس 6 من أيار.

وأسفرت الهجمات عن مقتل أربعة أطفال على الأقل وأربعة موظفين في المدارس، ومن المتوقع أن يكون العدد الفعلي للقتلى أعلى بحسب التقرير، وتعرضت المرافق المدرسية للدمار وتعطل تعليم العديد من الأطفال.

وذكر التقرير أن البيانات الجديدة تُظهر أن الهجمات، وخاصة الضربات الجوية والقصف المدفعي، أدت إلى توقف التعلم.

وأدت ثلاث هجمات على الأقل إلى إتلاف المباني المدرسية أو تدميرها، ما يترك الأطفال بلا مكان يذهبون إليه من أجل تعليمهم.

وحذرت المنظمة من أن التعليم لا يزال تحت التهديد بسبب العنف المستمر على الرغم من انخفاض عدد الهجمات مقارنة بعام 2019.

وقالت مديرة المنظمة في سوريا، سونيا كوش، “إنه لأمر مفجع أن نرى الأطفال لا يزالون ضحايا للصراع السوري ويدفعون الثمن الأعلى له، يجب أن تكون المدارس ملاذات آمنة للأطفال وليست مناطق حرب”.

وأضافت، “إنه لأمر مروع أن نشهد أنه على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن في آذار 2020، لا يزال الصراع يقتل الأطفال والأسر في جميع أنحاء البلاد، هذه انتهاكات جسيمة ضد أفراد أبرياء ويجب وضع حد لها”.

ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع في سوريا إلى احترام القانون الإنساني الدولي، والتصديق على  إعلان المدارس الآمنة، وتجنب استهداف المدارس والبنية التحتية المدنية، وكذلك ضمان سلامة الأطفال وحمايتهم.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة طالب جميع المقاتلين في دول النزاع، منها سوريا، بحماية المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء وإمدادات المياه والبنى التحتية الأخرى.

وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عدد الأطفال المحرومين من التعليم في سوريا خلال عشر سنوات من الحرب، بأكثر من مليوني طفل.

وقال بيان للمنظمة، صادر في كانون الثاني الماضي، إن واحدة من كل ثلاث مدارس خرجت عن الخدمة داخل سوريا لأنها دمرت أو تضررت أو تستخدم لأغراض عسكرية.

وأضاف أن الأطفال القادرين على الالتحاق بالمدرسة يتعلمون في الفصول الدراسية المكتظة، وفي المباني التي لا توجد بها مرافق مياه وصرف صحي كافية أو كهرباء أو تدفئة أو تهوية.

ووثقت الأمم المتحدة ما يقارب 700 هجوم على منشآت التعليم والموظفين في سوريا منذ بدء التحقق من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، 52 هجومًا منها العام الماضي.

وكانت قوات النظام مدعومة بالقوات الروسية والميليشيات الإيرانية سيطرت على مدن وبلدات في أرياف حماة وحلب وإدلب، نتيجة الحملات العسكرية المتتالية، التي بدأت في شباط 2019 وانتهت بتوقيع اتفاق “موسكو”.

واتفق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في 5 من آذار 2020، على وقف إطلاق نار بدأ سريانه في اليوم التالي.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة