خصم “رسوم إعادة الأعمار” من الحوالات المالية في حلب

إعادة أعمار مناطق في ريف حلب، 14 من تشرين الأول 2015، (موقع صندوق الإئتمان لإعادة إعمار سوريا)

ع ع ع

تشهد مكاتب الحوالات في محافظة حلب ازدحامًا خلال أيام شهر رمضان، الأمر الذي استغله النظام السوري بخصم مبالغ من الحوالات المالية وذلك رسوم لـ”إعادة الإعمار”. 

ورسوم “إعادة الإعمار” هي مبالغ مالية يفرضها النظام على السوريين والتي تُقتطع تحت ما يسمى “ضريبة إعادة الإعمار”. 

وقال موظف في شركة “الفؤاد” للحوالات المالية، لعنب بلدي، إن “أيام الازدحام على الحوالات تكون خلال الأعياد والمناسبات، ولكن هذه المرة الأولى التي طُلب منا أن نقوم بخصم مبلغ 2650 ليرة سورية عن كل حوالة، مهما كان مبلغ الحوالة الواردة، ولم تكن هذه الرسوم موجودة سابقًا”.

وأوضح الموظف أن الكثير من المواطنين عبروا عن غضبهم، خاصة أنها تخصم من قيمة الفاتورة والمبلغ الواصل إلى الشخص، وتم تطبيق هذا الأمر في أغلب الشركات ومكاتب الحوالات في حلب.

رسوم “إعادة الإعمار” صارت تفرض على كل أغلب المعاملات الحكومية من فواتير الكهرباء والماء والهاتف وحتى في فواتير المطاعم.

وتفاجأت المواطنة نسمة سفيان بالمبلغ ورفضت استلام الحوالة، حسبما قالته لعنب بلدي، ولكن شركة الحوالات لم تقبل بإعادتها بسبب “إخراج قيدها وتسليمها للمستفيد”.

وأفاد مراسل عنب بلدي في المنطقة أن هناك عددًا من الزبائن يرفضون استلام حوالاتهم.

400 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية في سوريا 

تصل التكلفة الحقيقية لإعادة الإعمار، بحسب تقديرات الأمم المتحدة في 9 من آب 2018، إلى حوالي 400 مليار دولار، وفقًا لتقرير صادر عن الجمعية التابعة للأمم المتحدة “أسكوا”.

وقدرت اللجنة، حينها، حجم الدمار في سوريا بأكثر من 388 مليار دولار، لافتة إلى أن هذا الرقم لا يشمل “الخسائر البشرية” والأشخاص ممن تركوا مساكنهم.

وكانت روسيا تحدثت في مؤتمر “اللاجئين” الذي عقد في تشرين الثاني من عام 2020، عن تخصيصها مليار دولار لإعادة الإعمار في سوريا.

وفي عام 2017، أقر مجلس الشعب في سوريا برفع ضريبة إعادة الإعمار من 5% إلى 10%،ونص القانون  على تعديل نسبة المساهمة الوطنية لإعادة الإعمار المحددة لتصبح 10%.

وكانت حكومة النظام السوري أقرت، في تموز 2013، قانونًا بفرض ضريبة إعادة الإعمار بنسبة 5% على الضرائب والرسوم غير المباشرة، لمدة ثلاث سنوات تسمى “المساهمة الوطنية لإعادة الإعمار”.

عملية إعادة الإعمار ممكن أن تخلق بيئة لانتهاكات

أصدر “البرنامج السوري للتطوير القانوني” تقريرًا في عام 2019 يسلط الضوء على الأنشطة المتعلقة بالأعمال التجارية التي قد تسهم في جرائم دولية وانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا.

وتوقع التقرير أن تخلق عملية إعادة الإعمار بيئة مناسبة لمزيد من الجرائم الدولية وانتهاكات حقوق الإنسان ذات الصلة بالأعمال التجارية.

وأظهرت المعلومات المقدمة فيه أنه من المحتمل أن يكون عدد من اللاعبين الدوليين قد اشتركوا في ارتكاب جرائم دولية وانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا، ومن بين المتورطين في ذلك الشركات المملوكة من قبل النظام السوري، والنخب التجارية السورية، والشركات متعددة الجنسيات التي لديها شراكات مع هذه النخب، والشركات التي تملكها حكومتا روسيا وإيران أو المرتبطة بالدولتين.

كما أن الشركات التي تنوي الاستثمار في سوريا خلال عملية إعادة الإعمار قد تجد نفسها مشتركة في انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم دولية ارتكبت من قبل النظام السوري وحلفائه، حسب التقرير.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة