وفاة أكثر من 2000 شخص خلال صد طالبي اللجوء

لاجئين يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية (AP)

ع ع ع

ذكرت صحيفة “الجارديان“، أن دول الاتحاد الأوروبي استخدمت أساليب وحشية لمنع ما يقرب من 40 ألف طالب لجوء من عبور الحدود إلى أوروبا، ما تسبب بوفاة أكثر من 2000 شخص.

وأوضحت الصحيفة، الأربعاء 5 من أيار، أن الاتحاد الأوروبي نفذ واحدة من أكبر عمليات الطرد الجماعي منذ عقود، بدعم من “وكالة حماية الحدود الأوروبية” (فرونتكس)، إذ دفعت اللاجئين بشكل منهجي، بمن في ذلك الأطفال الفارون من الحروب، بالآلاف، باستخدام تكتيكات غير قانونية تتراوح من الاعتداء إلى الوحشية في أثناء الاحتجاز أو النقل.

واستند تحليل الصحيفة إلى تقارير صادرة عن وكالات الأمم المتحدة، وقاعدة بيانات للحوادث التي جمعتها المنظمات غير الحكومية، إذ زاد انتظام ووحشية ممارسات الصد، وفقًا للجمعيات الخيرية، مع ظهور فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وتشير التقارير الأخيرة إلى زيادة وفيات المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، وفي الوقت نفسه، زيادة التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي مع دول خارج الاتحاد الأوروبي مثل ليبيا، ما أدى إلى فشل العديد من عمليات الإنقاذ، بحسب الخبير الإيطالي البارز في حقوق الإنسان والهجرة، وأستاذ قانون اللجوء في جامعة باليرمو، فولفيو فاسالو باليولوجو.

وتربط ترتبط الوفيات في البحر منذ بداية الجائحة بشكل مباشر أو غير مباشر بنهج الاتحاد الأوروبي الرامي إلى إغلاق جميع الأبواب أمام أوروبا، وزيادة نقل السيطرة على الهجرة إلى بلدان مثل ليبيا.

وتأتي النتائج في حين بدأت “هيئة مراقبة مكافحة الاحتيال في الاتحاد الأوروبي” (أولاف)، تحقيقًا حول “فرونتكس” بشأن مزاعم المضايقات وسوء السلوك والعمليات غير القانونية التي تهدف إلى منع طالبي اللجوء من الوصول إلى شواطئ الاتحاد الأوروبي.

ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، وصل في عام 2020 ما يقرب من 100 ألف مهاجر إلى أوروبا عن طريق البحر والبر مقارنة بحوالي 130 ألفًا عام 2019 و190 ألفًا عام 2017.

ومنذ بداية 2020 ، سرّعت إيطاليا ومالطا وإسبانيا واليونان وكرواتيا أجندة الهجرة المتشددة، وجنّدت سفنًا لاعتراض القوارب المعرضة للخطر في البحر ودفع الركاب إلى مراكز الاحتجاز.

ووفقًا لتقرير سنوي صدر الثلاثاء الماضي عن شبكة مراقبة العنف على الحدود الأوروبية (BVMN)، وهو تحالف من 13 منظمة غير حكومية توثق عمليات الإعادة غير القانونية في غربي البلقان، كانت الانتهاكات والقوة غير المتناسبة موجودة في ما يقرب من 90% من الشهادات في عام 2020 التي جمعت من كرواتيا.

وفي نيسان الماضي، كشفت الصحيفة أن امرأة من أفغانستان تعرض للاعتداء الجنسي واحتُجزت بالسكين على يد ضابط شرطة حدودية كرواتي في أثناء تفتيش المهاجرين على الحدود مع البوسنة.

ومنذ كانون الثاني 2020، طردت اليونان حوالي 6230 طالب لجوء من شواطئها، وفقًا لبيانات من “BVMN”،  وذكر التقرير أنه في 89% من حالات الصد، لاحظت الشبكة الاستخدام غير المتناسب والمفرط للقوة.

في شباط 2020 ، اتُهمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ”التجاهل التام للواقع” بعد أن قضت بأن إسبانيا لم تنتهك حظر الطرد الجماعي، حيث يمكن تقديم طلبات اللجوء عند نقطة العبور الحدودية الرسمية.

في الأسبوع الماضي، عثرت إسبانيا على جثث 24 مهاجرًا من إفريقيا جنوب الصحراء، ويعتقد أنهم ماتوا بسبب الجفاف في أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري.

وخلال 2020، توفي 788 مهاجرًا في أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وفي 2020، لقي أكثر من 1200 مهاجر مصرعهم في البحر المتوسط، أغلبيتهم على هذا المسار، بحسب منظمة الهجرة الدولية، بينما توفي منذ مطلع العام الحالي أكثر من 450 مهاجرًا في البحر الأبيض المتوسط.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة