الأمم المتحدة: نتائج التحقيق بهجوم الكيماوي في سراقب “مقلقة للغاية”

طفل مصاب بغاز الكلور في سراقب بمدينة إدلب- آب 2016( الأناضول)

طفل مصاب بغاز الكلور في سراقب بمدينة إدلب- آب 2016( الأناضول)

ع ع ع

قالت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، إن النتائج التي توصل إليها فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” فيما يتعلق بالهجوم بالأسلحة الكيماوية على مدينة سراقب بريف إدلب، في 4 من شباط 2018، “مقلقة للغاية”.

وأضافت المسؤولة الأممية، في جلسة مجلس الأمن التي عُقدت الخميس 6 من أيار افتراضيًا، أنه “لا يوجد أي مبرر لاستخدام المواد الكيماوية السامة كأسلحة من قبل أي شخص في أي مكان وتحت أي ظرف من الظروف”.

وأشارت ناكاميتسو إلى أن فريق تقييم الإعلانات بمنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” يثابر في جهوده لتوضيح جميع القضايا العالقة فيما يتعلق بالإعلان الأولي المقدم من النظام السوري إلى المنظمة.

ونقلت المسؤولة عن الفريق أن المعلومات التي قدمتها حكومة النظام لم تكن كافية لشرح نتائج العينات التي جمعها الفريق في أيلول 2020.

وأوضحت ناكاميستو أنه وفقًا للأمانة الفنية للمنظمة، فإن إحدى المواد الكيماوية التي كُشف عنها في هذه العينات هي عامل حرب كيماوي نقي، ولم يعلن النظام عنه.

وقد يشير وجود هذا العامل الكيماوي داخل حاويات تخزين كبيرة الحجم في مرفق أسلحة كيماوية سبق أن أُعلن عنه إلى أنشطة إنتاج لم يعلَن عنها.

كما أوضحت أن النظام لم يقدم بعد معلومات أو تفسيرات تقنية كافية من شأنها أن تمكّن الأمانة الفنية للمنظمة من إغلاق القضية المتعلقة بالعثور على مادة كيماوية من مواد القسم “باء (4)” من الجدول “2” التي كُشف عنها في مرافق برزة التابعة لـ”المركز السوري للدراسات والبحوث العلمية” ( SSRC)، خلال جولة التفتيش الثالثة التي تمت في عام 2018.

وبالنظر إلى الثغرات وأوجه عدم الاتساق والتباينات التي تم تحديدها والتي لا تزال غير محسومة، لا يزال يتعذر في هذه المرحلة اعتبار الإعلان المقدم من النظام دقيقًا ومكتملًا وفقًا لما تقضي به اتفاقية الأسلحة الكيماوية، بحسب ناكاميستو.

وكررت المسؤولة دعوتها النظام السوري إلى التعاون الكامل مع الأمانة الفنية لمنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” لحل جميع القضايا العالقة.

وأكدت على وجوب محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية، بغض النظر عن هويتهم، مشيرة إلى أن أي استخدام للأسلحة الكيماوية غير مقبول على الإطلاق ويشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.

النظام منفذ لهجوم سراقب

وكانت منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” أصدرت نتائج التقرير الثاني لفريق التحقيق، وحددت النظام السوري كمنفذ للهجوم بالأسلحة الكيماوية على مدينة سراقب في 2018.

وخلُص التقرير الصادر في 12 من نيسان الماضي، إلى أن هناك أسبابًا كافية للاعتقاد بأنه قرابة الساعة التاسعة و22 دقيقة من يوم 4 من شباط 2018، قصفت مروحية عسكرية للقوات الجوية التابعة للنظام السوري، خاضعة لقوات ما يعرف بـ“النمر” شرقي مدينة سراقب بإسقاط أسطوانة واحدة على الأقل.

وأضافت المنظمة أن الأسطوانة أطلقت مادة الكلور السامة على مساحة كبيرة، ما أدى إلى إصابة 12 شخصًا.

إلا أن النظام السوري رفض تحميله مسؤولية الهجوم، ونفى “نفيًا قاطعًا” أن يكون استخدم أسلحة كيماوية في سراقب أو في أي مدينة سورية أخرى.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، في 14 من نيسان الماضي، إن “التقرير تضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة تُمثل فضيحة أخرى لمنظمة (حظر الأسلحة الكيماوية) وفرق التحقيق فيها، تضاف إلى فضيحة تقريري بعثة تقصي الحقائق المزورين حول حادثة دوما واللطامنة”.

واتهمت الوزارة فريق منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” بعدم زيارة موقع حادثة سراقب، وأن خبراءه لم يأخذوا العيّنات بأنفسهم.

وأدى الهجوم الكيماوي على سراقب إلى إصابة ما لا يقل عن عشرة أشخاص بحالات اختناق، ما استدعى فتح تحقيق أممي في “جرائم الحرب”، وسط اتهامات متبادلة بين روسيا والولايات المتحدة حول المسؤول عنها.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة