أُعلنت قبل 17 عامًا.. ما حالة الطوارئ الأمريكية الخاصة بسوريا؟

انسحاب جيش النظام السوري من لبنان عام 2005 (AFP)

انسحاب جيش النظام السوري من لبنان عام 2005 (AFP)

ع ع ع

مدّد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بسوريا سنة إضافية، في 6 من أيار الحالي، بعد أن أُقرت لأول مرة منذ 17 عامًا.

واعتبر بيان صادر عن البيت الأبيض، أن تصرفات حكومة النظام السوري وسياساتها فيما يتعلق بدعم المنظمات “الإرهابية” والأسلحة الكيماوية، تشكّل تهديدًا للأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة.

حكومة النظام “تهدد الأمن القومي” منذ 2004

أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق، جورج دبليو بوش، لأول مرة في 11 من أيار 2004، حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بسوريا.

وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض، حينها، أن القرار صدر بموجب سلطة رئيس الولايات المتحدة، وقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، وقانون الطوارئ الوطنية، وقانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية لعام 2003، بحسب الدستور الأمريكي.

واعتبر بوش حينها أن النظام السوري يشكّل “تهديدًا غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية، واقتصاد الولايات المتحدة”.

وأرجع أسباب القرار إلى “إجراءات الحكومة السورية في دعم الإرهاب، واستمرار احتلالها للبنان، والسعي وراء أسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ، وتقويض جهود الولايات المتحدة فيما يتعلق باستقرار وإعادة إعمار العراق”.

ويتضمن قرار حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بسوريا، عدم السماح بتصدير أي منتج من أمريكا إلى سوريا باستثناء الغذاء والدواء.

وعدم السماح لشركات النقل الجوية التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة السورية، بتوفير النقل الأجنبي من وإلى الولايات المتحدة، مع حظر جميع عمليات الإقلاع والهبوط لتلك الشركات في الولايات المتحدة، باستثناء الحالات الطارئة.

بالإضافة إلى حظر على الممتلكات الواقعة في الولايات المتحدة الأمريكية والأموال العائدة لأي شخص أو جهة أو كيان، يوجه أو يسهم بشكل كبير في الوجود العسكري أو الأمني لحكومة النظام السوري في لبنان، وأي شخص أو جهة أو كيان أسهم في مساعي النظام لتطوير وإنتاج أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية أو صواريخ “أرض- أرض” متوسطة وبعيدة المدى، وأي شخص أو جهة أو كيان يوجه أو يسهم في أي خطوات كان النظام السوري يتخذها لتقويض الجهود الدولية فيما يتعلق باستقرار وإعادة إعمار العراق.

استمرار حالة الطوارئ يعتمد على سياسات وإجراءات حكومة النظام

وأشار البيان الأخير للبيت الأبيض، في 6 من أيار الحالي، إلى أن الولايات المتحدة ستنظر في التغييرات في سياسات وإجراءات حكومة النظام، لتحديد ما إذا كانت ستستمر أو تنهي حالة الطوارئ هذه في المستقبل.

وأضاف البيان أن “وحشية النظام وقمعه للشعب السوري، الذي دعا إلى الحرية، لا تعرض الشعب نفسه للخطر فحسب، بل تولّد أيضًا حالة من عدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة”.

وأدان البيان “العنف الوحشي وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان التي يمارسها نظام الأسد ومساعدوه الروس والإيرانيون”.

ودعا النظام وداعميه إلى “وقف حربه العنيفة ضد شعبه، وسنّ وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع السوريين المحتاجين، والتفاوض على تسوية سياسية في سوريا بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم (2254)”.

وكان الكونجرس الأمريكي مرّر قانون الطوارئ الوطنية عام 1976، وهو حق يمنحه للسلطة التنفيذية، وعلى رأسها الرئيس، للتعامل مع الأزمات الطارئة بشكل حاسم.

ويحق للرئيس أن يتجنب أي قيود على قراراته المتعلقة بالتعامل مع الأزمات، بشرط تأكيد وجود “تهديدات غير طبيعية وخطيرة على الأمن القومي والمصالح الأمريكية”.

وبموجب القانون، يُسمح للرئيس بفرض حالة الطوارئ لمدة عام واحد، قابلة للتجديد سنويًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة