تجنبًا للعقوبات.. بنك إسلامي جديد في سوريا بواجهة لبنانية

شاشة سوق دمشق للأوراق المالية (صفحة السوق)

ع ع ع

أصدر مجلس الوزراء في حكومة النظام السوري القرار رقم “36” الذي سمح بموجبه بتأسيس “مصرف إسلامي خاص”، على شكل شركة مساهمة مغفلة عامة، تحت اسم “البنك الوطني الإسلامي”، ومقره الرئيس دمشق.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم، الجمعة 7 من أيار، يبلغ رأسمال المصرف 25 مليار ليرة سورية (ثمانية ملايين دولار تقريبًا) موزعة على 250 مليون سهم، وتبلغ قيمة السهم 100 ليرة.

وتسهم في رأسمال المصرف شركة “نيوجنرايشن” القابضة اللبنانية بنسبة 49%، وشركة “الاستثمار للنقل والحلول اللوجستية” محدودة المسؤولية، سورية الجنسية، بنسبة 1%. 

ومن المساهمين أيضًا، عماد الدين غصن بنسبة 4%، ورصين مرتيني وهو شقيق وزير السياحة في حكومة النظام، رامي مرتيني، وأحد المستثمرين في القطاع السياحي، بنسبة 3%، ومصطفى غزال حموي بنسبة 4%، وعماد حنا بنسبة 4%.

ومن المساهمين من القطاع العام المصرفي والمالي في الحكومة “المصرف الصناعي”، إذ سيسهم بنسبة 10% من رأس المال.

وسيتم طرح الأسهم المتبقية والبالغة 25% من رأس المال للاكتتاب العام في سوق دمشق للأوراق المالية.

واجهة لبنانية ومضمون سوري

الدكتور والباحث في الاقتصاد كرم شعار، نشر، في 29 من نيسان الماضي، صورة عن قرار تأسيس المصرف، وقال إن شركات الواجهات تفيد المستثمرين السوريين لتجنب العقوبات الغربية، من خلال وضع الذراع اللبنانية من الشركة في الواجهة مع العالم الخارجي، وكذلك تفيد أيضًا في تجنب الضرائب.

وتمثل شركة “نيوجنرايشن” القابضة الشريك الأكبر في البنك، وتبين وثائق السجل التجاري اللبناني أن مالكَي الشركة سوريّا الجنسية، وأحدهما من عائلة “غزال حموي”، وذات اسم العائلة يتكرر في قرار تأسيس البنك على أنه أحد الأفراد السوريين المساهمين بنسبة 4% وهو مصطفى غزال حموي، ورجح شعار أن تجمع علاقة قرابة كلا الشخصين.

و”البنك الوطني الإسلامي” هو رابع البنوك الإسلامية الموجودة في سوريا، ولكنه سيكون أضخمها من حيث رأس المال.

ويبلغ رأسمال “بنك الشام” ثمانية مليارات ليرة سورية، وأُسّس عام 2006، أما “بنك سوريا الدولي الإسلامي” فرأسماله 15 مليار ليرة سورية، وأُسّس في 2007، وبنك “البركة سوريا” رأسماله يبلغ 15 مليار ليرة سورية وأُسّس في 2007. 

الآثار التي نجمت عن تطبيق قانون “قيصر” على النظام المصرفي

تُمارس البنوك السورية أعمالًا بالحد الأدنى اللازم لبقائها، إذ تعمل معظم البنوك الخاصة على زيادة رأس مالها من الأرباح عبر طرح أسهم مجانية بدلًا من توزيع الأرباح، في محاولة لمواكبة التضخم الحاصل في سعر الليرة، حسب دراسة لمركز “جسور” للدراسات.

وذكرت الدراسة أن كلًا من بنك “البركة” وبنك “سوريا الدولي الإسلامي” رفعا رأس مالهما إلى 15 مليار ليرة عام 2019، عن طريق توزيع أسهم مجانية بدل الأرباح.

وعلى الرغم من أن هذه البنوك استطاعت أن تُبقي أعمالها بالحد الأدنى في الداخل السوري، فإنها تواجه مشكلات حقيقية في إقامة تعاون دولي، إذ إن معظم البنوك الخاصة يشترك في عضويتها شخص أو أكثر ممن تطالهم العقوبات الأوروبية أو الأمريكية،

وذلك يفقدها القدرة على العمل في الخارج لجهة الاقتراض والإقراض وجلب العملات الأجنبية أو تمويل عمليات استيراد بقيم كبيرة، واعتمد التجار السوريون بدرجة أكبر على بنوك لبنان التي أجرت حتى أواخر الأزمة المالية اللبنانية عام 2019 معظم المعاملات التجارية.

ويُعتقد أن التعاملات الأجنبية عبر لبنان انخفضت إلى الحدود الدنيا بعد انفجار مرفأ بيروت وتطبيق قانون “قيصر”، وأن البنوك العاملة في سوريا لم تتمكن حتى الآن من تغطية الفجوة.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة