جزيرة إيطالية تستقبل 1500 مهاجر في يوم واحد

طالبو لجوء ينزلون من سفية الإنقاذ "سي ووتش" - 4 من أيار 2012 (sea watch)

ع ع ع

وصل أكثر من 1500 مهاجر إلى جزيرة لامبيدوزا، بوابة الدخول إلى أوروبا، بعد اعتراض زوارقهم في البحر الأبيض المتوسط.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية “آكي” اليوم، الاثنين 10 من أيار، عن مصادر أمنية، أن تدفقات الهجرة نحو جزيرة لامبيدوزا الصقلية تستمر بلا توقف.

وأضافت أن 16 عملية رسوّ لقوارب هجرة حاملة على متنها 1489 شخصًا شهدتها سواحل الجزيرة خلال الساعات الماضية.

وأضافت أنه بعد وصول أول دفعة مؤلفة من 325 مهاجرًا، من بينهم 11 امرأة، بعد الساعة الرابعة صباحًا، استمر تتابع عمل قوارب دوريات هيئة حماية الموانئ وقوات الشرطة المالية على مدار يوم أمس في اعتراض قوارب المهاجرين على بعد أميال قليلة من الساحل الصقلي.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أنه، “عند حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر الأحد، كان هناك بالفعل 1186 مهاجرًا قد وصلوا إلى الجزيرة”، في حين “استمر تسجيل عمليات الوصول في الساعات التالية”، بفضل الظروف المناخية المواتية.

ورجحت المصادر الأمنية أن هذا الرقم من المقرر أن يزداد في الساعات القليلة المقبلة، دون أن تحدد جنسيات الواصلين.

وأوضحت أن جميع المهاجرين نُقلوا بعد إجراء فرز صحي أولي، إلى النقطة الساخنة في منطقة إمبرياكولا، التي تكاد تنهار حاليًا بسبب ارتفاع عدد المهاجرين.

اليمين غاضب

وأثار وصول المهاجرين دعوات وجهها سياسيون من اليمين المتطرف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، وسط توترات جديدة بين السلطات الإيطالية وسفن الإنقاذ التي تعمل في وسط البحر الأبيض المتوسط، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “فرانس برس”.

وأدان زعيم حزب “الرابطة” اليميني المتطرف، ماتيو سالفيني، وصول المهاجرين، مع العلم أنه يواجه محاكمة في صقلية لرفضه السماح باستقبال مهاجرين عندما كان وزيرًا للداخلية في آب 2019.

وطالب بلقاء رئيس الوزراء، ماريو دراغي، قائلًا إنه “في ظل وجود ملايين الإيطاليين الذين يواجهون صعوبات، لا يمكننا التفكير في آلاف المهاجرين غير الشرعيين”.

وناشدت منظمة “ألارم فون” التدخل لإنقاذ ثلاثة قوارب في المياه المالطية، وقالت إن “عملية إنقاذ واحدة قد تؤدي إلى تجنيب حوالى 231 شخصًا خطر الغرق”.

وإيطاليا نقطة دخول رئيسة للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا، لكن مسار الهجرة البحري بين صقلية وشمال إفريقيا من بين الأكثر خطورة في العالم.

وفي 1 من أيار الحالي، أعلنت منظمة “إس أو إس ميدتيرانيه” (SOSmediterranee) الفرنسية، أن إيطاليا وافقت على إنزال 236 مهاجرًا من على سفينة “أوشن فايكنغ” الإنسانية التي تديرها المنظمة.

ومنذ بداية العام الحالي وحتى 21 من نيسان الماضي، وصل 8604 أشخاص إلى إيطاليا و65 إلى مالطا، في حين لقي 359 آخرون حتفهم.

وتواجه منظمات الإغاثة اتهامات بالتواطؤ مع مهربي المهاجرين الليبيين لإيصال الناس إلى الشواطئ الأوروبية، وهي اتهامات تنفيها بشدة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي أكثر من 450 مهاجرًا مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط، بحسب “منظمة الهجرة الدولية”، وكان معظمهم يحاولون الوصول إلى أوروبا انطلاقًا من السواحل التونسية والليبية.

وفي 2020، لقي أكثر من 1200 مهاجر مصرعهم في البحر المتوسط، أغلبيتهم على هذا المسار، بحسب المنظمة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة