مسؤول في “تجارة دمشق”: “دولار مجهول المصدر” في السوق حسّن قيمة الليرة

أوراق نقدية سورية من فئة ألفي ليرة (متداول)

ع ع ع

تحدث رئيس لجنة الصادرات في “غرفة تجارة دمشق”، فايز قسومة، عن أن سبب تحسن سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي في الآونة الأخيرة، يعود إلى “تأمين كمية من القطع الأجنبي بطرق مختلفة، وبصعوبة، دون علم أحد من المسؤولين بمصدرها”.

وأشار قسومة، في حديث لإذاعة “المدينة إف إم” المحلية، الأحد 9 من أيار، إلى أن تعليمات وقرارات الحكومة في محاولاتها لضبط قيمة الليرة ليست لها أي علاقة، ولا يمكن أن تسهم بتحسن سعر الصرف أساسًا.

وتوقع قسومة أن يستقر سعر صرف الليرة السورية لستة أو سبعة أشهر مقبلة بين 2850 و2950 ليرة للدولار الواحد، مقدمًا ثلاثة مقترحات من شأنها أن تحافظ على هذا الاستقرار بشكل دائم لا مرحلي.

واقترح “عدم إلغاء ترخيص شركات الصرافة وتوقيف عملها، لأنها ستتوجه بعد هذا القرار إلى العمل في السوق السوداء، والاكتفاء في حال ارتكبت تلك الشركات أي مخالفات بتغريمها ماديًا”.

وطالب بالسماح لشركات الصرافة ببيع القطع الأجنبي للمواطنين، “ليتم القضاء على السوق السوداء، إذ يدخر الكثير من الناس أموالهم بالدولار بسبب معدلات التضخم العام الماضي”.

ومع اقتراب موسم الخضار والفواكه، اقترح قسومة أن يشتري المصرف المركزي، فضلًا عن شركات الصرافة، القطع الأجنبي الذي سيتوفر بيد مصدري الخضائر والفواكه بالسعر المناسب.

ولكن الدكتور في الاقتصاد فراس شعبو قال لعنب بلدي في وقت سابق، إن المشكلة في سوريا ليست مشكلة سعر صرف، وإنما المشكلة تكمن في الاقتصاد، وسعر الصرف يعبر عن الحالة الاقتصادية.

وأضاف أن تحسين سعر الصرف لن يحسن الاقتصاد لأنه متهاوٍ بالأساس، وبالتالي ستشهد أسعار الصرف حالات ارتفاع كبيرة في المستقبل.

حتى لا يأخذه التجار

دعت “غرفة تجارة دمشق”، في 7 من أيار الحالي، التجار والصناعيين إلى دعم الليرة السورية، من خلال وقف شراء الدولار حتى نهاية الشهر الحالي من جميع المنافذ وشركات الصرافة، بعد أن سمح النظام، دون إعلان رسمي، لشركات الصرافة المرخصة في مناطق سيطرته بتسليم حوالات التجار والصناعيين بالدولار.

وبحسب تعميم صادر عن الغرفة حينها، فإن “التداول من المخالفات التي تضر بالوطن والاستقرار الاقتصادي”.

ويؤدي ازدياد الطلب على الدولار إلى ارتفاع سعر صرفه، أي انخفاض قيمة الليرة السورية.

وبرر فايز قسومة هذه الدعوة، بأن “غرفة تجارة دمشق” اتخذت القرار تجنبًا لنفاد كمية القطع الأجنبي الموجودة لديها، بسبب توقعاتها أن تتوقف الحوالات من خارج البلاد خلال عطلة عيد الفطر المقبلة.

ويمنع النظام تداول العملات الأجنبية، ويجرم التعامل بغير الليرة وفق المرسومين “3” و”4″ الصادرين في 18 من كانون الثاني 2020، اللذين يقضيان بفرض عقوبات اعتقال وسجن مع أشغال شاقة وغرامات مالية على المتعاملين بغير الليرة السورية، ووجود مطالبات بتعديلهما.

وكان رئيس النظام السوري وصف سعر الصرف في سوريا بـ”المعركة”، وحمّل التجار مسؤولية ارتفاع الأسعار.

واعتبر أن ارتفاع السعر وانخفاضه غير منطقي، وارتفاع سعر الصرف صباحًا لا يبرر ارتفاع الأسعار مساء، إذ إن تبرير ارتفاع الأسعار على فترة زمنية طويلة محددة كأسابيع أو أشهر، لكن لا يمكن تبرير أي ارتفاع حدث خلال ساعات.

ومنتصف نيسان الماضي، عدّل المصرف المركزي سعر صرف الدولار والحوالات ليصبح 2512 ليرة سورية للدولار الواحد.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي اليوم 3130 ليرة سورية، بحسب موقع “الليرة اليوم” المختص بأسعار الصرف.




مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة