تهديد فلسطيني بالعمل العسكري نصرة للقدس

الناطق باسم "كتائب القسام" أبو عبيدة (الجزيرة)

ع ع ع

تهدد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بنقل مستوى التوتر بالقدس إلى العمل العسكري، بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي المسجد الأقصى صباح اليوم، الاثنين 10 من أيار.

واستهدفت “سرايا القدس” عربة إسرائيلية عسكرية “جيب” بصاروخ من طراز “كورنيت” على حدود قطاع غزة.

كما نشرت تسجيلًا مصوّرًا يظهر إطلاق 30 صاروخًا باتجاه مستوطنة “سيديروت”.

ونشرت وكالة “غزة الآن” تسجيلًا يظهر لحظة استهداف العربة العسكرية على حدود قطاع غزة.

في حين قالت غرفة العمليات المشتركة في غزة إنها لم تبدأ عملياتها بعد، متوعدة الاحتلال برد قاسٍ، بحسب تعبيرها، وذلك بالتزامن مع سقوط نحو عشر ضحايا بالتزامن مع القصف الإسرائيلي شمال قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنه تم تفعيل الإنذارات في القدس وما حولها، بالتزامن مع سقوط سبعة صواريخ من قطاع غزة، اعترضت “القبة الحديدية” أحدها، وسقطت البقية في مناطق مفتوحة، بحسب أدرعي.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحويل مسار الرحلات في مطار “بن غوريون”، بالإضافة إلى إيقاف حركة القطارات بين عسقلان وبئر السبع، كما أغلقت إسرائيل محطات “سديروت” و”نتيفوت” و”أوفكيم” بشكل مؤقت.

وذكر موقع “إسرائيل اليوم“، أن “حركة المقاومة الإسلامية” (حماس) تخطط لإطلاق صواريخ وسط البلاد، وأن إسرائيل مستعدة لمثل هذه الاحتمال.

وقال المتحدث باسم “كتائب القسام”، “أبو عبيدة”، عبر “تلجرام”، إن قيادة المقاومة في الغرفة المشتركة “تمنح الاحتلال مهلة حتى الساعة السادسة من مساء اليوم لسحب جنوده ومغتصبيه من المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، والإفراج عن جميع المعتقلين خلال هبّة القدس الأخيرة، وإلا فقد أعذر من أنذر”.

وإلى جانب موجة التصعيد الإسرائيلي التي تشهدها مدينة القدس، انطلقت اليوم مسيرة “رقص الأعلام” بمناسبة ما يسميه الإسرائيليون ذكرى “توحيد شطري العاصمة”، مع تغيير مسار “رقصة العلم” التقليدية، من مفرق نابلس إلى بوابة يافا.

وصادف الأحد 9 من أيار، الذكرى السنوية لسيطرة إسرائيل على القدس الشرقية خلال حرب عام 1967، وعادة ما يشهد هذا الحدث مسيرات بأنحاء البلدة القديمة من قبل زائرين يهود، منهم قوميون متطرفون، وهو ما يرفع مستوى التوتر في المدينة، بحسب وكالة “رويترز“.

وبعد أكثر من 40 حريقًا بسبب بالونات محترقة حصل أمس على امتداد “مظاريف سديروت” وجنوب عسقلان، بحسب “إسرائيل اليوم”، تجددت اليوم المواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين، في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، ما أدى إلى وقوع أكثر من 300 إصابة، بحسب ما ذكره “الهلال الأحمر الفلسطيني” عبر “فيس بوك”.

وتشهد مدينة القدس تصعيدًا هو الأعنف منذ عام 1967، حين احتلت إسرائيل القدس الشرقية، بحسب تصريحات خطيب المسجد الأقصى، عكرمة صبري، لوكالة “الأناضول” التركية.

وتفرض قوات الاحتلال طوقًا أمنيًا حول حي الشيخ جراح الفلسطيني سعيًا لإخلائه من مواطنيه، بغرض إقامة مشاريع استيطانية على أرضه، ما أثار غضبًا فلسطينيًا وموجة استنكارات عالمية للممارسات الإسرائيلية في القدس.

وتزعم إسرائيل عبر وثائق مزورة ملكية الأرض، وتدعي شراءها من العثمانيين، رغم أن السلطان عبد الحميد كان أصدر عدة قرارات لمنع اليهود من التملك في القدس، وفقًا لما نقله موقع “عربي 21” عن المؤرخ التركي المختص بالأرشيف العثماني المتعلق بفلسطين عمر تللي أوغلو.

وقال محامي القضية منذ 28 عامًا، حسني أبو حسين، إنه بحث في أرشيف أنقرة، ولم يجد وثيقة تدعم الادعاءات الإسرائيلية، وفقًا لما نقلته قناة “المملكة” الأردنية.

وفي بيان صدر الاثنين 9 من أيار، عبّر البيت الأبيض عن مخاوف الولايات المتحدة “الجادة” بشأن الأحداث الأخيرة في مدينة القدس الفلسطينية.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة