تقرير: 93% من أهالي مخيم “اليرموك” تعرضت منازلهم لـ”التعفيش”

عناصر من قوات الأسد في أثناء قيامهم بحملات تعفيش في مخيم اليرموك 23 من أيار 2018 (فيس بوك)

عناصر من قوات الأسد في أثناء قيامهم بحملات تعفيش في مخيم اليرموك 23 من أيار 2018 (فيس بوك)

ع ع ع

أصدرت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” تقريرًا يوثق حالات النهب و”التعفيش” التي طالت منازل مخيم “اليرموك” جنوبي دمشق، عبر استبيان إلكتروني في محاولة لأخذ الرأي العام لأبناء المنطقة حول إعادة إعمار المخيم.

وأظهرت نتائج الاستبيان، في التقرير الصادر الاثنين 10 من أيار، أن 93.2% من المشاركين تعرضت منازلهم لعملية “التعفيش” من نهب الأثاث والأبواب والشبابيك والأسلاك الكهربائية وغيرها، بينما نجا فقط 6.7% من المنازل من ذلك.

وبحسب التقرير، سرق عناصر النظام السوري منازل المدنيين في مخيم “اليرموك” والأحياء المجاورة له التي سيطر عليها النظام في 21 من أيار 2018، في ظاهرة صارت تُعرف بـ”التعفيش”.

ويعود مصطلح “التعفيش” إلى العام الثاني للثورة السورية (2012)، بعد تحولها من الحراك السلمي إلى العمل المسلح، حين انتهج النظام السوري سياسة قصف المدن ثم اجتياحها، ثم نهب ما بقي فيها من ممتلكات منقولة، لتغدو فيما بعد سياسة ممنهجة، وتصبح عرفًا سائدًا ارتبط بالمعارك والعمليات العسكرية، حال الانتهاء منها.

بيّنت نتائج استبيان المنظمة أن الأغلبية العظمى من سكان المخيم كان خروجهم قسريًا نتيجة الاستهداف المباشر من قصف وتدمير وحصار وغيره من الأعمال الحربية التي طالته.

وأشارت النتائج إلى حالة من “عدم الثقة” بدعوات حكومة النظام السوري إلى إعادة الإعمار، إذ غالبًا ما تكون نتيجة المماطلة من قبل النظام في السماح بإعادة الأهالي والتأخر بالبدء بأعمال ترميم البنية التحتية.

وذكر التقرير أنه يسود اليأس والإحباط بين السكان، وعدم اليقين بإمكانية عودة المخيم إلى ما كان عليه قبل تاريخ 2011.

فلسطينيون يخشون العودة إلى سوريا

ذكر تقرير أصدرته “مجموعة العمل”، في 7 من أيار الحالي، أن النازحين والمهجرين الفلسطينيين يخشون العودة إلى مناطقهم التي يسيطر عليها النظام السوري، بعد نزوحهم عنها لأسباب أبرزها أمنية، تهدد حياتهم وتشكل خطرًا على عائلاتهم.

وكان مدير الدائرة السياسية في “منظمة التحرير الفلسطينية” بدمشق، أنور عبد الهادي، صرح، في 3 من أيار الحالي، أنه “لا عوائق أمام عودة الأهالي إلى مخيم (اليرموك)، وهناك دفعات جديدة ستعود في الفترة المقبلة”.

وأجرى ناشطون فلسطينيون في لبنان استطلاعات رأي، وأظهرت النتائج أن 538 عائلة شاركت في الاستطلاع لا تستطيع العودة بسبب مخاطر أمنية، إذ إن لدى 350 عائلة فردًا أو قريبًا معتقلًا في سوريا، و188 عائلة لديها مخاطر متعلقة بالتجنيد الإجباري.

ووفقًا لاستطلاع أجرته المجموعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رفض 29% ممن شملهم الاستبيان العودة إلى المخيم في دمشق، و17% أجابوا بـ”لا أعلم”.

كما كشفت المجموعة عبر تقاريرها أن آلاف الفلسطينيين المهجرين شمالي سوريا، وفي الأردن ومصر وتركيا، هم مطلوبون للنظام السوري.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة