رجل في الأخبار..

58 عامًا في خدمة النظام.. وفاة “الأديب العسكري” محمد إبراهيم العلي

صورة تجمع اللواء محمد علي ابراهيم مع حافظ الأسد (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

نعت “رابطة المحاربين القدماء وضحايا الحرب”، التابعة لقيادة قوات النظام، اللواء محمد إبراهيم العلي، المقرب من رئيس النظام السوري السابق، حافظ الأسد.

شغل العلي عدة مناصب، منها منصب القائد السابق لما يعرف باسم “الجيش الشعبي” برتبة وزير، وعُرف بين صفوف مؤيدي النظام بآرائه المثيرة للجدل من حزب “البعث” الحاكم في سوريا في فترة حكم بشار الأسد.

محمد إبراهيم العلي.. “اللواء الأديب”

محمد إبراهيم العلي من مواليد محافظة حماة عام 1934، وتنحدر عائلته من ريف محافظة طرطوس، انتسب العلي في شبابه إلى حزب “الشباب”، الذي ترأسه أكرم الحوراني وحوّله إلى “الحزب العربي الاشتراكي” الذي اندمج مع حزب “البعث العربي” عام 1952، ليشكل حزب “البعث العربي الاشتراكي”.

وأتاح انعدام العمل في “الجيش الشعبي” لقائده الوقت للتفرغ لعالم الأدب، فبدأ بكتابة الروايات التي نشر أولاها عام 1977، وصدر آخرها عام 2018، تحت عنوان “حياتي والإعدام- الجزء الرابع”.

شغل العلي عدة مناصب ضمن حكومة النظام السوري ومنظومته العسكرية منذ انقلاب حزب “البعث” عام 1963، وكان أولها، المشرف على معسكر لتدريب مقاتلين من حركة “فتح” الفلسطينية في منطقة حرستا، والذي امتد لاحقًا لإنشاء معسكرات تدريب أُخرى في القلمون، ومصياف.

وشارك العلي كضابط في القوات المسلحة السورية، وقائد لـ”الجيش الشعبي” في الأحداث التي وقعت في سوريا منذ نصف قرن، وخاصة في عهد الانفصال وعام 1963، الذي لخصه في كتابه “حياتي والإعدام” الذي صدر عام 2004.

وبقي في منصبه حتى صدر مرسوم رئاسي عام 2005، يقضي بإعفاء اللواء محمد إبراهيم العلي قائد “الجيش الشعبي”، برتبة وزير، في سوريا من مهماته على خلفية إدلائه بتصريح تلفزيوني طالب فيه بحل القيادة القومية لحزب “البعث”.

وشكّلت القيادة القطرية لحزب “البعث” آنذاك لجنة للتحقيق مع اللواء العلي على خلفية تصريحاته، برئاسة وزير الدفاع السوري السابق وعضو القيادة القطرية للحزب، مصطفى طلاس، ورئيس مكتب الإعداد الحزبي القطري، الدكتور أحمد درغام، ورئيس مكتب التنظيم القطري، الدكتور غياث بركات، وأُقيل إثر ذلك من منصبه.

وذكر العلي في الفصل الثالث من كتابه، مرحلة الانقلابات العسكرية ودوامة الفوضى التي وقعت فيها سوريا بدءًا من عام 1949 ومرورًا بقيام دولة الوحدة 1958 والانفصال 1961، ودخوله السجن، عندما صدر بحقه حكم بالإعدام صُدِّق عليه من قبل رئيس الجمهورية ناظم القدسي عام 1963.

وأمضى اللواء العلي 58 عامًا في خدمة النظام، ما بين عامي 1967 و2005، وشغل منصب قائد الجناح العسكري في قوات “الصاعقة” الفلسطينية وكان أحد مؤسسيها، وقاد كذلك ما يسمى بـ”الحرس القومي”.

وصار العلي يعرف باسم “الأديب العسكري” بعد نشره عدة كتب تضمنت مذكراته، بالإضافة إلى الروايات والأعمال الأدبية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة