درعا والسويداء.. عملية تبادل تشمل الإفراج عن مختطفين من الطرفين

إفراج أهالي بصر الحرير عن شابين من أبناء السويداء - 9 أيار 2021 (السويداء- 24)

ع ع ع

أُجريت عمليات “تبادل مختطفين” جنوبي سوريا أمس، الثلاثاء 11 من أيار، أُفرج بموجبها عن 12 مختطفًا من أبناء محافظة درعا، مقابل الإفراج عن شاب من أبناء السويداء، بحسب ما رصده مراسل عنب بلدي.

وقال الناشط أحمد مفعلاني من أبنار بلدة ناحتة شرقي درعا لعنب بلدي، إن العملية تضمنت الإفراج عن الشاب وزر عليوي من السويداء، مقابل الإفراج عن 12 عاملًا من درعا احتجزهم أقارب الشاب غربي السويداء، كوسيلة ضغط على خاطفيه للإفراج عنه.

وفي 7 من أيار الحالي، ذكر موقع “السويداء 24” المحلي، أن مسلحين من قرية ناحتة خطفوا وزر، وهو أحد أبناء قرية سميع في أثناء ممارسته الرياضة على طريق صما.

وطلب الخاطفون فدية مالية من ذويه، ما قوبل بعملية خطف مضاد لعمال من قرى وبلدات المليحة والحراك وناحتة.

وحمّل أحد وجهاء محافظة درعا في حديث إلى عنب بلدي (تحفظ على ذكر اسمه)، رئيس فرع “المخابرات العسكرية” لدرعا والسويداء، لؤي العلي، المسؤولية عن حوادث الخطف، عبر تحريك وتوجيه العصابات في المحافظتين لدعم عدم الاستقرار.

وأضاف، لكن الوجهاء وشيوخ العقل “فوّتوا عليه فرصة زرع فتيل فتنة بين السهل والجبل، وهم قادرون على حل الخلافات كما حدث في المرات السابقة”.

قضية عالقة

لا يزال رنس الحريري من أبناء قرية بصر الحرير شرقي درعا محتجزًا في السويداء دون ورود أي معلومات عنه منذ أربعة أشهر، ولم يتمكن وجهاء درعا وشيوخ العقل في جبل العرب من معرفة مصيره أو إقناع خاطفيه بإطلاق سراحه.

وأصدرت عشيرة “الحريري” بيانًا، اطلعت عنب بلدي على نسخة منه، جاء فيه “بعدما شهدناه من أهل الجبل عامة، وما قدموه لنا من موقف مشرّف بتأمين وصولنا إلى مستشفى السويداء، أقدم أخ المخطوف على الإفراج عن المخطوفين لإدخال الفرحة والسرور لذويهم”.

إذ أفرج آل الحريري عن الشابين أنس عزام وسمير العطواني، بعد احتجازهما لعدة أسابيع.

وطلب البيان من أهالي الجبل “أن يكونوا اليد البيضاء لإعادة المياه إلى مجاريها قبل أن تفسد وتعود غير قابلة للشرب”.

وكانت عنب بلدي أعدت ملفًا بعنوان “بين السهل والجبل.. هل يقطع حسن الجوار مسلسل الخطف“، بحثت فيه دوافع ومسببات الخطف بين محافظتي درعا والسويداء، ودور الأطراف الخارجية فيه، مع البحث في دور الزعامات والمبادرات الأهلية في الوصول إلى الحل.

بدأت عمليات الخطف بالنشاط والتزايد بين درعا والسويداء، نتيجة العمليات العسكرية في سوريا منذ 2012.

ولم تتراجع الظاهرة بعد سيطرة قوات النظام على المحافظة بدعم روسي في تموز عام 2018، بموجب اتفاق “تسوية” أجبر مقاتلي المعارضة على المغادرة إلى الشمال السوري، بل زادت وتيرتها بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وغالبًا ما تطلب فدية مالية تصل في بعض الأحيان إلى 20 مليون ليرة سورية، بينما يكون الرد أحيانًا بالخطف المضاد للتفاوض على المخطوفين.

وطالت عمليات الخطف بين المحافظتين أشخاصًا من مختلف الفئات الاجتماعية (من ضباط، وأطباء، وتجار، ومزارعين…).



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة