توماس توخيل “قاهر الكبار”

توماس توخيل مدرب تشيلسي الإنجليزي 12 من أيار 2021 (حساب تشيلسي الرسمي في تويتر)

ع ع ع

عنب بلدي – محمد النجار

يستعد المدرب الألماني توماس توخيل، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي، لدخول بوابة التاريخ في عالم كرة القدم، بعد هزيمته لكبار المدربين العالميين.

نجح توخيل، الذي تولى تدريب تشيلسي في كانون الثاني الماضي، بهزيمة زين الدين زيدان، وبيب جوارديولا ودييغو سيميوني وكارلو أنشيلوتي وجوزيه مورينيو ويورجن كلوب في أثناء المواجهات المحلية والأوروبية.

ويعتبر توماس توخيل “القوة الناعمة” في أوروبا حاليًا بعد أن حقق الفوز على كبار الأندية وفي عدد من البطولات المحلية والأوروبية، وحوّل تشيلسي إلى “فريق يخشى الجميع مواجهته” كما وعد في أثناء المؤتمر الصحفي لتقديمه خلفًا لفرانك لامبارد.

وتمكّن توخيل من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عن جدارة واستحقاق، بعد أن تجاوز ريال مدريد في نصف نهائي البطولة، وقبله أتلتيكو مدريد في دور الـ16.

يعتبر توماس أول مدرب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى المباراة النهائية في موسمين متتاليين مع فريقين مختلفين، بعد قيادته فريق باريس سان جيرمان الموسم الماضي قبل أن يخسر أمام بايرن ميونيخ الألماني، والثانية في الموسم الحالي مع فريق تشيلسي، ليقابل مانشستر سيتي في 29 من أيار الحالي.

أزاح توخيل كبار الأندية الأوروبية عن طريقه نحو النهائي، وحقق فوزًا مثيرًا على ريال مدريد صاحب السجل الذهبي في البطولة، وفي 8 من أيار الحالي، “لقّن” توخيل الإسباني بيب جوارديولا في الدوري الإنجليزي درسًا قاسيًا، عندما قلب تأخره بهدف إلى فوز بهدفين لهدف واحد، وهو الفوز الثاني لتوخيل على جوارديولا في هذا الموسم.

ورغم أن مانشستر سيتي أحرز لقب الدوري، فإن الهزيمة ستبقى في ذاكرة السيتي ومدربه جوارديولا على حد سواء.

كما تعتبر المباراة “بروفة” مهمة قبل مواجهتهم في نهائي دوري أبطال أوروبا، ورسالة إلى السيتي بقدرات تشيلسي.

وعلى الرغم من خسارته مؤخرًا أمام الأرسنال بهدف لصفر في الجولة الـ36، فإن تشيلسي بقي في المركز الرابع ضمن الدائرة المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وسيضمن تشيلسي مشاركته في النسخة المقبلة بغض النظر عن مركزه في الدوري في حال نجح بالظفر بلقب البطولة.

أرقام توخيل

نجح توخيل خلال 100 يوم فقط من تدريبه لتشيلسي بتحقيق الفوز على عمالقة المدربين في أوروبا، حيث حقق الفوز على مانشستر سيتي مرتين، الأولى في دور نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي والثانية في الدوري الإنجليزي ضمن منافسات الجولة الـ35 بهدفين لهدف واحد.

المسيرة الصعبة التي خاضها توخيل لم تقتصر على منافسات أحد أقوى الدوريات الكروية في العالم، إذ إن تشيلسي الذي تصدّر مجموعته في دوري أبطال أوروبا، اصطدم بمواجهة أتلتيكو مدريد في دور الـ16، ونجح بتجاوزه عبر الفوز ذهابًا وإيابًا بنتيجة 3-0 في مجموع المباراتين، تبعه تجاوز بورتو والوصول إلى نصف النهائي.

واستطاع توخيل وقف زحف فريق ريال مدريد بقيادة الفرنسي زين الدين زيدان نحو اللقب الأوروبي، عندما تعادل تشيلسي مع الفريق الملكي في دور نصف النهائي بهدف لمثله ذهابًا وفوزه بهدفين لصفر إيابًا.

كما حقق توماس توخيل بقيادته لفريق تشيلسي انتصارات مهمة على الأندية الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم.

ومن ضحايا تشيلسي تحت قيادة توخيل، فريق ليفربول بقيادة يورجن كلوب وفي ملعبه “أنفيلد” بهدف وحيد ضمن منافسات الجولة الـ29 من الدوري الإنجليزي.

الأمر نفسه تكرر مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب إيفرتون، عندما خسر في الجولة الـ27 بهدفين لصفر، سبقه الفوز على توتنهام ومدربه آنذاك جوزيه مورينيو بهدف لصفر في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي.

توماس على أرض الميدان

تكمن قوة توخيل بالتركيز على التفاصيل في أثناء تدريبات الفريق، وبالتكتيك السريع والأداء الهجومي، وبذل مجهود ضخم لاستعادة الكرة والتقدم نحو الأمام سريعًا وذلك لإرباك فريق الخصم.

كما يشتهر توخيل باعتماد خطة لعب “4ـ 4ـ 2″، ويتمتع بشخصية ذكية وقوية، ويفرض وجوده بشكل لافت في تدريبات الفريق أو في أثناء المباريات، وخاصة أنه يعرف بدقة متى يجب التبديل ومَن اللاعب المناسب، وكثيرًا ما غيّر النتائج بعد التبديلات التي أجراها في أثناء المباريات، وهذا من العوامل التي ساعدت توخيل في مهامه بتحقيق النتائج الإيجابية.

توخيل يسعى إلى تحقيق أرقام قياسية لفريق تشيلسي

وقّع العقد مع إدارة نادي تشيلسي الإنجليزي في 26 من كانون الثاني الماضي، خلفًا للمدرب السابق فرانك لامبارد بعد سلسلة من النتائج السلبية، التي أثرت على فريق تشيلسي في الموسم الماضي والحالي.

وقبل تولي توخيل، احتل تشيلسي المركز العاشر في الدوري الإنجليزي برصيد 29 نقطة بعد 19 مباراة فقط، محققًا الفوز في ثماني مباريات مع خمسة تعادلات وست هزائم.

بينما يحتل تشيلسي حاليًا المركز الرابع برصيد 64 نقطة، حيث فاز في 18 مباراة وتعادل في عشر مواجهات، وخسر ثمانية لقاءات، وبذلك يكون الألماني توماس قد حقق خلال قيادته لفريق تشيلسي الفوز في 17 مواجهة وتعادل في ستة لقاءات وخسر ثلاث مرات فقط.

بينما سجل فريق تشيلسي خلال هذه الفترة 33 هدفًا، واهتزت شباكه 12 مرة مع بقاء جولتين على نهاية الدوري.

ويسعى توماس توخيل لتحقيق الأرقام القياسية مع تشيلسي، ويبدو أنه بدأ بحصد ثمار جهده في الملاعب الإنجليزية خاصة والأوروبية عامة، من خلال النتائج التي حققها مع فريق تشيلسي وفي البطولات المهمة حتى الآن.

وسبق أن أشرف توخيل على تدريب فريق بوروسيا دورتموند الألماني وحقق معه كأس ألمانيا في موسم 2016- 2017.

ثم انتقل توخيل في عام 2018 لتدريب باريس سان جيرمان، ونجح بتحقيق لقب الدوري الفرنسي مرتين (2018- 2019 و2019- 2020)، ولقب كأس فرنسا موسم 2019- 2020.

كما ظفر توخيل بلقب كأس الدوري موسم 2019- 2020، والسوبر الفرنسي بين عامي 2018 و2020، كما قاد فريقه للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (2019- 2020)، قبل خسارته بهدف وحيد أمام بايرن ميونيخ الألماني.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة