بعد رفضها المتكرر..

الدنمارك تقرر إعادة أطفال ونساء من مواطنيها في مخيمات شمال شرقي سوريا

طفل في مخيم الهول في شرق سوريا- 18 من تموز 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

أعلنت الدنمارك عزمها إعادة 22 طفلًا وثلاث نساء من مواطنيها في المخيمات الواقعة شمال شرقي سوريا، بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية، وذلك رغم رفضها المتكرر سابقًا لاستعادة مواطنيها ممن تربطهم صلة بأحد مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال وزير الخارجية الدنماركي، يبي كوفود، في مؤتمر صحفي الثلاثاء 18 من أيار، إن “الدنمارك ستعيد مواطنيها لتدهور الأوضاع الأمنية وخصوصًا في مخيم (الهول)، المفتقر للمواد الغذائية والأساسية والرعاية الطبية”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.

وجاء قرار إعادة النساء الدنماركيات الثلاث وأطفالهن البالغ عددهم 14، بالإضافة إلى خمسة أطفال آخرين دون أمهاتهم، بناء على توصية من جهاز الأمن والمخابرات الدنماركي.

ويعتبر القرار تغييرًا في سياسة الحكومة الدنماركية الاشتراكية الديمقراطية، التي تواجه ضغوطًا متزايدة من ناشطي حقوق الإنسان ومن الأحزاب الأخرى في ائتلافها، الذين هددوا بالتصويت بحجب الثقة عن وزير خارجية حكومة الأقلية، بحسب “رويترز”.

وقال وزير العدل، نيك هيكروب، في إفادة صحفية سابقة، “يجب أن يحاسَبوا على أفعالهم، وسيحاكمون بالحبس بمجرد أن تطأ أقدامهم الأراضي الدنماركية”.

ويأتي قرار الدنمارك بعد صدور تقرير للجنة مكلّفة بدراسة شروط استعادة الرعايا الدنماركيين، في ملف يثير انقسامات في العواصم الأوروبية.

وأقرت الحكومة الدنماركية، في تشرين الأول 2019، قرارًا إداريًا بسحب الجنسية الدنماركية من مواطنين تحولوا إلى “جهاديين”، وغادروا بلادهم للقتال في الخارج، شرط أن يكونوا حاملين لجنسية أخرى.

وأعرب نواب في البرلمان الدنماركي عن قلقهم إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية واحتمال تطرّف هؤلاء الأطفال، وأجبروا الحكومة على تغيير موقفها الرافض لاستعادة أي رعايا دنماركيين على صلة بـ”الجهاديين”.

رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، كانت قد شدّدت، في آذار الماضي، على أن أي استعادة للرعايا الدنماركيين من سوريا ستقتصر على أطفال، إلا أن القرار المعلَن الثلاثاء، والذي يشمل استعادة ثلاث أمهات، يشكّل تغيرًا كبيرًا في الموقف الحكومي الدنماركي.

وقال وزير العدل، “على هؤلاء النساء أن ينلن أشد العقاب بمجرد وصولهن إلى الدنمارك”.

وقال خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة، في شباط الماضي، إنه بموجب القانون الدولي، من واجب الدول إعادة مواطنيها، وإذا كان هناك دليل على إدانتهم، يجب محاكمة البالغين على جرائم الحرب أو غيرها من الجرائم في محاكمات عادلة أمام محاكمهم المحلية.

وتواجه حكومة الأقلية في الدنمارك بقيادة رئيسة الوزراء، فريدريكسن، انتقادات لمضيها قدمًا في إعادة اللاجئين إلى سوريا، بحجة أن دمشق أصبحت آمنة.

والمواطنون الدنماركيون هم من بين ما يقرب من عشرة آلاف امرأة وطفل أجنبي، من 57 دولة مختلفة، محتجزين في مخيمات “الهول” و”الروج” التي تديرها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

ورفضت الحكومة إعادة مواطنيها حتى يوم الثلاثاء، قائلة إنهم يشكلون تهديدًا أمنيًا للدنمارك.

وبحسب الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 64 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، في المخيمات شمال شرقي سوريا، بينما يشكل المحتجزون من النساء والأطفال نسبة 80%.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة