توقف دعم المياه ينذر بمشكلات صحية في مخيمات شمال غربي سوريا

طفل يغتسل بالماء من حر الصيف في مخيمات ريف إدلب - 7 تموز 2020 (عنب بلدي / يوسف غريبي)

طفل يغتسل بالماء من حر الصيف في مخيمات ريف إدلب - 7 تموز 2020 (عنب بلدي / يوسف غريبي)

ع ع ع

لم تجدد منظمات عاملة في الشأن الإغاثي شمال غربي سوريا عقود تأمين المياه في عدد من المخيمات، وهو ما ينذر بمشكلات صحية خاصة مع إقبال فصل الصيف.

وقال محمد خليفة السعران، الذي يقيم في مخيم “الغفران” بقرية كفر تعنور شمال غربي إدلب، إن المخيم لا تدعمه أي منظمة منذ بداية العام الحالي، إذ كانت إحدى المنظمات تدعم مشروع إمداد المخيم بالمياه قبل أن تتوقف عن ذلك.

وتعتمد 165 عائلة تقطن في المخيم حاليًا على شراء صهاريج المياه، التي تصل تكلفة الواحد منها إلى نحو 45 ليرة تركية، حسبما قال محمد خليفة لعنب بلدي.

ووثق فريق “منسقو استجابة سوريا” أكثر من 200 مخيم في شمال غربي سوريا، ليست لها جهة داعمة تؤمّن المياه الصالحة للشرب.

إذ تعتمد هذه المخيمات على مياه من مصادر غير صحية أو غير معقمة، وعلى الرغم من تعقيمها بالكلور، تُنقل بصهاريج غير معقمة، والمياه المتوفرة لا تتناسب مع كمية الاحتياج العالمي للفرد، وهناك فجوة كبيرة بين حاجة الفرد والكمية المتوفرة.

ويوجد في مناطق سيطرة المعارضة نحو 1300 مخيم، بينها 400 مخيم عشوائي، إذ تعتبر المخيمات العشوائية أكثر نقصًا في الخدمات من الأخرى.

مشكلات ناجمة عن قلة المياه

مدير فريق “منسقو الاستجابة” قال لعنب بلدي، إن المشكلات الناجمة عن قلة المياه لم تتضح آثارها بعد، لكن نقصها مع دخول فصل الصيف سيحدث عدة أضرار منها:

  • انتشار الأوبئة والأمراض، خاصة أن الحشرات ستنتشر في حال جفاف خزانات المياه في المخيمات.
  • عدم القدرة على السيطرة على الحرائق بسرعة، في حال حدوثها.
  • تأثير مباشر على النساء نتيجة استخدامهن للمياه أكثر من الرجال لعدة اعتبارات.
  • نظافة الأطفال، مع وجود مناطق غير صحية للعب في المخيم.

وأوضح حلاج أن المسؤولية تتحملها الجهات كافة، مشيرًا إلى أن تركيز المنظمات ينصب باتجاه مشاريع الأمن الغذائي ومنع انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، إضافة إلى توزيع سلال نظافة، لكن هناك منظمات بدأت تعمل على الموضوع.

وتتضمن الحلول حاليًا، تأمين المياه، وتعويض النقص في الخزانات، إضافة إلى جهود منظمات في حفر آبار لتأمين المياه بأماكن قريبة من المخيمات.

وبحسب تقارير سابقة للأمم المتحدة، هناك 15.5 مليون سوري يفتقرون إلى المياه النظيفة، قسم كبير منهم في شمال غربي سوريا، وأكدت أن هذه المنطقة هي الأكثر تضررًا من أزمة المياه، إذ إن 27٪ من الأسر تنفق ما يصل إلى خُمس دخلها على المياه من الصهاريج.

كما أوضحت أن تلوث مصادر المياه، الناجم عن تدهور البنية التحتية وفيضان مياه الصرف الصحي، يؤثر سلبًا على صحة السوريين، في شمال غربي البلاد.

يضاف إلى ذلك أسعار الصرف المتضخمة التي تجعل المياه النظيفة باهظة الثمن وبعيدة عن متناول الأسر الأشد فقرًا في بعض المحافظات، مثل دير الزور ودرعا وإدلب، حيث تنفق العائلات في المتوسط ​​25٪ من دخلها على المياه الصالحة للشرب من خزانات المياه.


أسهم بإنجاز هذه المادة مراسل عنب بلدي في إدلب يوسف غريبي 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة