تفاؤل أمريكي بإعادة العائلات من مخيم “الهول” بعد المبادرة العراقية

الجنرال في مشاة البحرية فرانك ماكنزي، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد وصوله إلى سوريا للقاء قادة وقوات الولايات المتحدة وحلفائها، 21 من أيار 2021. (AP)

الجنرال في مشاة البحرية فرانك ماكنزي، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد وصوله إلى سوريا للقاء قادة وقوات الولايات المتحدة وحلفائها، 21 من أيار 2021. (AP)

ع ع ع

تفاءل الجنرال الأمريكي الأعلى لشؤون الشرق الأوسط، فرانك ماكينزي، بأن إعادة 100 عائلة عراقية من مخيم “الهول”، ستكون بادرة لإعادة الآلاف إلى أوطانهم.

وقال ماكينزي لوكالة أسوشيتد برس“، السبت 22 من أيار، “ستكون الخطوة الأولى في العديد من عمليات الإعادة إلى الوطن، وأعتقد أن هذا سيكون المفتاح لخفض عدد السكان في مخيم الهول، وفي مخيمات أخرى في جميع أنحاء المنطقة”.

التقى ماكنزي بقائد “قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، خلال زيارته التي استمرت يومًا في قاعدة عسكرية لم يكشف عنها شرقي سوريا.

وقال عبدي، في تغريدة يوم السبت، إنهما ناقشا التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة، مؤكدًا “استمرار وجود قوات التحالف والتعاون المشترك لمحاربة التنظيم والجهود المبذولة لحماية المنطقة واستقرارها”.

وحث ماكينزي الدول على إعادة مواطنيها إلى أوطانهم، لإعادة دمجهم، والتخلص من التطرف، وجعلهم عناصر منتجة في المجتمع”.

ومن المتوقع أن تعيد الحكومة العراقية نحو 100 عائلة عراقية من مخيم “الهول” في سوريا الأسبوع المقبل.

وحذر ماكنزي أن الشباب في المعسكرات أصبحوا متطرفين وسيصبحون الجيل القادم من المقاتلين الخطرين.

وقال ماكينزي نقلًا عن مسؤول أمريكي، إن “نقل الأشخاص من المخيم في شمال شرق سوريا هو واحد من عدد من القضايا التي تناقشها الحكومتان الأمريكية والعراقية أثناء وضعهما خارطة طريق للعلاقات الدبلوماسية والعسكرية المستقبلية.

تحدث القادة العراقيون في وقت سابق من هذا العام عن إعادة بعض مواطنيهم، لكنهم لم يتابعوا ذلك. لذلك قوبلت خطط الأسبوع المقبل ببعض الشكوك، وبدا من غير الواضح ما إذا كانت قد تكون أكثر من صفقة لمرة واحدة.

قال ماكينزي، وهو يقف في قاعدة عسكرية ليست بعيدة عن الحدود التركية، “هذا ما يقلقني، قدرة داعش على الوصول، والتأثير على هؤلاء الشباب وتحويلهم، بطريقة ما لم نتمكن من إيجاد طريقة لاستعادتهم، ستجعلنا ندفع ثمنًا باهظًا”.

ويرى أن الظروف الأساسية من الفقر والطائفية التي أدت إلى ظهور تنظيم “الدولة الإسلامية” لا تزال موجودة في المنطقة وفي المخيمات أيضًا.

وقال نائب القائد العام للتحالف في محاربة التنظيم في العراق وسوريا، الجنرال ريتشارد بيل، الذي رافق ماكنزي في زيارته، إن “التزام التحالف المستمر هو مصدر قلق تسأل عنه قوات سوريا الديمقراطية، وهو موجود في سوريا لضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم”.

وأضاف بيل “إنهم يحاولون إعادة بناء أنفسهم، حتى تهزم البقايا الأخيرة تمامًا، وتكسر إرادتهم أيضًا لمنعهم من محاولة العودة، فأعتقد أنه ستكون هناك متطلبات لمساعدة القوات الشريكة لنا”.

ولكن عندما سئل عن المدة التي ستبقى فيها القوات الأمريكية، أجاب بأن الأمر متروك للرئيس الأمريكي، جو بايدن.

وقال ماكنزي إنه “من المهم مواصلة الضغط على التنظيم، لأن المتشددين لا يزال لديهم هدف طموح لمهاجمة أرض الولايات المتحدة، ونريد منع حدوث ذلك”.

وأشار ماكينزي إلى عربات “برادلي” التي كانت مصطفة خلفه، وقال “أعتقد أنها شهادة قوية جدًا على التزامنا”.

الهول

مخيم الهول هو موطن لما يصل إلى 70 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، الذين نزحوا بسبب الحرب في سوريا والمعركة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”،  نصفهم من العراقيين، ويتم إيواء حوالي 10000 أجنبي في ملحق آمن، ولا يزال الكثيرون في المخيم من أشد المؤيدين للتنظيم.

رفضت العديد من الدول إعادة مواطنيها الذين كانوا من بين أولئك الذين جاءوا من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى التنظيم، بعد أن أعلن المتطرفون الخلافة في عام 2014.

وانتهت سيطرة التنظيم الفعلية على الأراضي في عام 2017، لكن العديد من الدول امتنعت عن إعادة مواطنيها، خوفا من صلاتهم بالتنظيم.

أمر بايدن بالانسحاب الكامل من أفغانستان، لكنه لم يتطرأ إلى ما يقرب من 1000 جندي أمريكي في سوريا، ونحو 2500 في العراق، ويعتبر الوجود الأمريكي في سوريا جزء من مراجعة الموقف العالمي التي يجريها البنتاغون الآن.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة