سبتة ومليلة.. آخر المستعمرات الإسبانية في إفريقيا تغرق باللاجئين

مهاجرين أفارقة نقلوا إلى مركز احتجاز المهاجرين في سبتة - شباط 2017 (AP)

ع ع ع

استدعت إسبانيا السفيرة المغربية لديها، في 15 من أيار الحالي، معبرة عن استيائها من وصول أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من السواحل المغربية إلى الأراضي الإسبانية.

ووصل أعداد المهاجرين الواصلين إلى جيب سبتة الخاضع للسيادة الإسبانية إلى خمسة آلاف مهاجر على الأقل، قادمين من المغرب، وهو عدد قياسي بالنسبة لعدد المهاجرين القادمين في يوم واحد، بحسب شبكة “BBC“.

وذكرت التقارير الأولية، أن أكثر من 100 شخص قد عبروا إلى سبتة من بنزو التي تقع شمالي جيب سبتة، تبعهم عدد آخر عبروا من تاراخال إلى الجنوب منها، بحسب الشبكة.

مهاجرون أفارقة على سواحل سبتة الإسبانية (رويترز)

مهاجرون أفارقة على سواحل سبتة الإسبانية (رويترز)

خلافات دبلوماسية ترفع أعداد المهاجرين

نقلت وكالة “فرانس برس” عن وزير مغربي، لم تسمّه، أن المغرب كان محقًا في تخفيف القيود على الحدود مع جيب سبتة الإسباني، في ضوء قرار مدريد استقبال أحد زعماء حركة استقلال الصحراء الغربية (البوليساريو) بأحد مستشفياتها.

ويقول مسؤولون إسبان محليون، إن السلطات المغربية تعاملت بسلبية، وأظهرت لقطات مصوّرة أحد جنود حرس الحدود المغاربة وهو يشير إلى المهاجرين لعبور بوابة حدودية، بحسب الوكالة.

وقال وزير الدولة المغربي لحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، إن المغرب من حقه “أن يمد رجله” بعد قرار استقبال إبراهيم غالي زعيم جبهة “البوليساريو” بمستشفى في إسبانيا.

وكتب الوزير، عبر “فيس بوك“، “ماذا كانت تنتظر إسبانيا من المغرب، وهو يرى أن جارته تؤوي مسؤولًا عن جماعة تحمل السلاح ضد المملكة”.

وأضاف الرميد، “يبدو واضحًا أن إسبانيا فضلت علاقتها بجماعة (البوليساريو) وحاضنتها الجزائر، على حساب علاقتها بالمغرب، الذي ضحى كثيرًا من أجل حسن الجوار، الذي ينبغي أن يكون محل عناية كل من الدولتين الجارتين، وحرصهما الشديد على الرقي به”.

وكان انفصاليو جبهة “البوليساريو” أعلنوا، في 4 من أيار الحالي، عبر “وكالة الأنباء الصحراوية“، أن زعيمهم، إبراهيم غالي، يتلقى العلاج ويتماثل للشفاء بعد إصابته بـ”كورونا”، دون أن يكشفوا مكان وجوده.

بينما كشفت الخارجية الإسبانية أن إبراهيم غالي نُقل إلى إسبانيا لدواعٍ إنسانية بحتة من أجل تلقي علاج طبي، دون مزيد من التوضيح.

كما رفضت الوزارة الكشف عن المكان الذي يتلقى فيه إبراهيم غالي العلاج أو تفاصيل حول ظروف نقله إلى البلاد.

ويدور النزاع منذ عقود حول الصحراء الغربية بين جبهة “البوليساريو” والمغرب، في حين تبدو آفاق الحل غائبة في المنطقة الصحراوية، التي تصنفها الأمم المتحدة بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”.

وتطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير المصير أقرته الأمم المتحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على أغلب المنطقة منحها حكمًا ذاتيًا تحت سيادته.

آخر المستعمرات الإسبانية تغرق باللاجئين.. منذ عقود

وصل خمسة آلاف مهاجر على الأقل إلى شبه جزيرة سبتة، الخاضعة للسيادة الإسبانية، قادمين من المغرب، وهو عدد قياسي بالنسبة لعدد المهاجرين القادمين في يوم واحد، بحسب ما نقلته وكالة “BBC” عن مسؤولين محليين في المدينة الواقعة على الساحل المتوسطي المغربي.

وذكرت التقارير الأولية التي صدرت في 17 من أيار الحالي، أن أكثر من 100 شخص عبروا إلى سبتة من بنزو المغربية التي تقع شمالي جيب سبتة، تبعهم عدد آخر عبروا من تاراخال إلى الجنوب منها، بحسب الوكالة.

ونقلت السلطات الإسبانية الوافدين من المغرب إلى مركز لاستقبال المهاجرين. ولكن الأعداد استمرت في الارتفاع، إذ قال مسؤولون إنها وصلت إلى خمسة آلاف مهاجر، وهو عدد غير مسبوق.

وتقع مدينة سبتة على الساحل المغربي عند مدخل البحر المتوسط على مضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها 20 كيلومترًا مربعًا، وتعدادها حاليًا 77 ألف نسمة.

ونظرًا إلى موقعها الاستراتيجي المتميز، سيطر عليها الرومان في عام 42 بعد الميلاد، وبعد ذلك بنحو 400 عام، طردت قبائل الفاندال الرومان من المدينة. ولاحقًا، سيطر عليها البيزنطيون، ثم القوط القادمون من إسبانيا.

ويطالب المغرب، منذ استقلاله عن فرنسا وإسبانيا، بمدينتي سبتة ومليلة وبعض الجزر الصغيرة قبالة الساحل الإفريقي، مثل الجزر الجعفرية.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة