86% من أهالي مخيم “اليرموك” غادروا منازلهم قسرًا

اهالي مخيم اليرموك في زيارة المقبرة الجديدة في أول أيام عيد الأضحى- 31 من تموز 2020 (مخيم اليرموك البديلة فيس بوك)

ع ع ع

أُجبر ما يزيد عن 86% من أهالي مخيم “اليرموك” جنوبي دمشق على مغادرته، بينما فضل 13% منهم الخروج بشكل طوعي، وفقًا لنتائج استبيان إلكتروني أجرته “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا”.

ونشرت “مجموعة العمل”، الثلاثاء 25 من أيار، نتائج الاستبيان التي أظهرت أن 86.7% من المشاركين هُجّروا قسرًا من منازلهم في المخيم نتيجة الأحداث التي مرت به، بينما خرج 13.3% منهم بشكل طوعي.

وأبدى 53.4% من المستطلعة آراؤهم رغبتهم بالعودة إلى منازلهم في مخيم “اليرموك”، فيما رفض 29.5% ذلك، وأجاب 17% منهم بـ “لا أعلم”.

وبيّنت “مجموعة العمل” أن آلاف النازحين والمهجرين الفلسطينيين يخشون العودة إلى مناطقهم التي يسيطر عليها النظام السوري لأسباب أمنية تهدد حياتهم وتشكل خطرًا على عائلاتهم، مشيرة إلى أن آلاف الفلسطينيين المهجرين إلى مناطق الشمال السوري، وتركيا والأردن ومصر مطلوبون للنظام.

وكانت “مجموعة العمل” نشرت في 20 من أيار الحالي نتائج استبيان إلكتروني لرأي سكان مخيم “اليرموك”، حول حديث النظام السوري عن إعادة إعمار المخيم.

وأظهرت نتائج الاستبيان أن 51% من أبناء المخيم لا يثقون بدعوات النظام لإعادة الإعمار، بينما عبّر 18.6% من المشاركين عن ثقتهم بهذه الدعوات، ونفى 29.5% منهم علمهم بالإجابة عن السؤال.

وكشف التقرير  أن 46% من المشاركين في استبيان “مخيم اليرموك وإعادة الإعمار” أكدوا أن اليرموك لن يعود إلى سابق عهده، بينما قال 30% إن المخيم قد يعود كما كان، فيما عبّر 23.5% عن عدم امتاكهم رأي دقيق حول الأمر.

ويماطل النظام السوري في السماح بعودة الأهالي إلى المخيم، كما يتأخر بالبدء بأعمال ترميم البنى التحتية للمنطقة، بحسب ما ذكرته “مجموعة العمل”، ما يضع فلسطينيي سوريا في حالة من انعدام الأمن، ويفاقم معاناة النازحين منهم، ويهدد مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين.

وفي تموز 2020 أصدرت المجموعة تقريرها السنوي الذي تحدثت فيه عن عدم سماح النظام السوري بإعادة إعمار مخيم “اليرموك”، وعودة النازحين من سكانه، “الذين يعانون أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل التدهور الاقتصادي الذي تشهده سوريا”.

وأكد التقرير أن أهالي المخيم غير قادرين على تأمين بدائل السكن، خاصة أن المخيم ما زال يتعرض لعمليات نهب وسلب للممتلكات العامة والخاصة، وتدمير لبقايا البنية التحتية من كهرباء وماء واتصالات على مرأى من الأجهزة الأمنية السورية.

وبحسب المجموعة فإن حالات النهب و”التعفيش”، من نهب الأثاث والأبواب والشبابيك والأسلاك الكهربائية وغيرها طالت 93.2% من منازل المخيم.

وشهد المخيم سابقًا معارك بين فصائل “الجيش الحر” وقوات النظام، وسط انقسام الفصائل الفلسطينية بين الجانبين، قبل سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على ثلثي المخيم عام 2015.

لكن قوات النظام سيطرت بشكل كامل على منطقة الحجر الأسود ومخيم “اليرموك”، في أيار 2018، بعد عملية عسكرية استمرت شهرًا، طُرد خلالها تنظيم “الدولة” من المخيم، غداة اتفاق إجلاء غير رسمي، نُقل بموجبه عناصر التنظيم إلى بادية السويداء.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة