6 جهات تتعهد بمساعدة قطاع غزة.. المبلغ أقل من المطلوب

فلسطينيون فوق ركام منازلهم المدمرة في بيت حانون في قطاع غزة_ 24 من أيار (Getty).

ع ع ع

تعهدت ست جهات بإمداد قطاع غزة بالمساعدات المالية واللوجستية، بعدما هدأت وتيرة القصف الإسرائيلي، لكن هذه المساعدات لاتزال أدنى من خسائر التصعيد.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار غير المشروط بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، وقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيّز التنفيذ منذ 21 من أيار الحالي، بعد جهود وساطات عربية ودولية أسهمت في خفض التصعيد.

وبذلت قطر ومصر جهودًا في هذا المجال، وفقًا لما أعلنه رئيس حركة “حماس” في غزة، يحيى السنوار، في حديث صحفي نقلته قناة “الجزيرة” القطرية، هو الأول منذ بعد عملية “سيف القدس”.

وحقق التصعيد العسكري الإسرائيلي دمارًا واسعًا في البينة التحتية جراء استهداف القصف الإسرائيلي الوحدات السكنية، وألحق أضرارًا بشبكات الصرف الصحي والمياه، والمدارس، والمرافق الصحية والطبية، وشركة الكهرباء في القطاع.

ولم تنشر السلطات الفلسطينة أرقامًا دقيقة لكلفة إعادة الإعمار، وسط توقعات بأن تتجاوز كلفة الإعمار ما كانت عليه بعد تصعيد 2014، الذي تسبب بتشريد نحو 100 ألف فلسطيني، وقدرت حينها بنحو 5.5 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تبلغ كلفة الإعمار نحو ثماني مليارات دولار أمريكي، جراء التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استمر 11 يومًا، بحسب ما نشرته قناة “CNBC” الاقتصادية.

وأعلنت الخارجية القطرية، في 26 من أيار، عن تخصيص منحة بقيمة 500 مليون دولار لمواجهة التحديات التي فرضتها الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، والمساهمة في إعمار المرافق الحيوية.

وعبّر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، اليوم الخميس، عن عميق شكره لما وصفه بـ”الموقف الكريم” من أمير قطر، تميم بن حمد، مشيدًا بالدعم القطري المتواصل منذ سنوات طويلة، وخاصة في سنوات الحصار، وفقًا لتصريح صحفي قالت وكالة “الأناضول” إنها حصلت على نسخة منه.

ورفعت الولايات المتحدة الأمريكية قيمة المساعدات العاجلة التي خصصتها للفلسطينيين، إذ أعلن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في 26 من أيار، تقديم أكثر من 360 مليون دولار أمريكي في سبيل إعادة إعمار قطاع غزة، بعدما كان أعلن في وقت سابق عن 75 مليون دولار كمساعدات يجري تقديمها لـ”وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا).

يأتي ذلك بعد زيارة أجراها بلينكن إلى فلسطين، في 25 من أيار، التقى خلالها رئيس الوزراء الإٍسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومسؤولين إسرائيليين آخرين، جدد أمامهم تأكيد واشنطن على أولوية الحفاظ على أمن إسرائيل، كما عقد مؤتمرًا صحفيًا جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي.

وبذلك فإن ما أعلنت واشنطن عن تقديمه لقطاع غزة بعد العدوان الأخير هو أقل بـ80 مليون دولار، عمّا قدمته إدارة أوباما للقطاع بعد عدوان 2014، حين قدّمت 440 مليون دولار أمريكي.

والتقى بلينكن في الضفة الغربية، بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وتعهد خلال لقائهما بعدم استفادة حركة “حماس” من المساعدات الأمريكية المقدمة للقطاع.

من جانبها أعلنت “حماس” على لسان السنوار، أنها لن تمس بأموال الإعمار، وأن لديها جهات تمويلها الخاصة، وليست بحاجة لتمويل نفسها من أموال إعادة الإعمار.

وأصدر البيت الأبيض بيانًا، في 24 من أيار، قال فيه إن زيارة بلينكن جاءت بطلب من الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لمتابعة دبلوماسية الولايات المتحدة “الهادئة والمكثفة” لتحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”.

وكانت الولايات المتحدة عرقلت لأكثر من مرة إصدار بيان من قبل مجلس الأمن الدولي، حيال الأوضاع في القدس المحتلة.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، بلاده للوقوف مع إسرائيل، وطلب أيضًا عبر “تويتر” الصلاة لشعب إسرائيل.

وتعهدت الأمم المتحدة بالتزامن مع بدء إيقاف إطلاق النار، بتخصيص 22.5 مليون دولار للاستجابة للحاجات الإنسانية المتزايدة في القطاع، بالإضافة إلى 4.5 مليون دولار تعدت بريطانيا بتقديمها، و3.6 مليون دولار ستقدمها الحكومة النرويجية، وفق ما ذكرته قناة “CNBC”.

وهكذا يبلغ حجم المساعدات التي تعهدت بها الدول حتى ساعة إعداد هذا التقرير نحو 1.4 مليار دولار أمريكي من أصل 8 مليار يجتاجها القطاع، ما يعني أن المبلغ يشكل نحو 18% من حاجة القطاع، وفق التوقعات.

وفي 21 من أيار، توصلت فصائل المقاومة لاتفاق وقف إطلاق نار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد 11 يوم من التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة.

وبلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع، بحسب إحصائية صدرت في 25 من أيار، عن وزارة الصحة في القطاع، 254 قتيلًا وألفًا و948 مصابًا بجروح مختلفة.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة