252 فلسطينيًا من أبناء مخيم “اليرموك” مختفين قسرًا في سجون النظام السوري

يدان مكبلتان بالأصفاد لشخص معتقل (تعبيرية)

ع ع ع

وثقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” اختفاء 252 لاجئًا فلسطينيًا، من أبناء مخيم “اليرموك” جنوبي دمشق، قسريًا في سجون النظام السوري.

وقال فريق الرصد والتوثيق في “مجموعة العمل” اليوم، الجمعة 28 من أيار، إن 227 رجلًا و25 امرأة من أبناء مخيم “اليرموك” مغيبون قسريًا في سجون النظام السوري.

وأوضح أن الاعتقال تم في مناطق سورية مختلفة، إذ اعتقل 125 شخصًا منهم في مخيم “اليرموك”، وتسعة أشخاص في حي التضامن، وسبعة في بلدة يلدا جنوبي دمشق، وسبعة في حي الزاهرة، وأربعة في مخيم الحسينية، وأربعة في منطقة السيدة زينب، إضافة إلى اعتقال عدد آخر بمناطق متفرقة في دمشق وريفها.

وأشار الفريق إلى أن معرفة مصير المعتقلين والمختفين قسريًا في أفرع أمن ومخابرات النظام السوري أمر بغاية الصعوبة، بسبب تكتمها عن أسمائهم أو أية معلومات تتعلق بهم، لافتًا إلى الحصول على بعض هذه التفاصيل عن طريق الأشخاص الذين يتم الإفراج عنهم.

وكانت “مجموعة العمل” وثقت اعتقال ما يزيد عن 1800 فلسطيني في سجون النظام السوري، بينهم نساء وأطفال ومسنون.

كما تمكنت من توثيق وفاة 620 لاجئًا فلسطينيًا، بسبب التعذيب، في سجون تابعة للنظام السوري.

وتوقعت المجموعة أن تكون أعداد المعتقلين وضحايا التعذيب أكبر مما أُعلن عنه، نظرًا لتكتم النظام عن أسماء ومعلومات المعتقلين لديه، وغياب أي إحصائيات رسمية، فضلًا عن تخوف بعض أهالي المعتقلين والضحايا من الإفصاح عن تلك الحالات.

وتؤكد شهادات المعتقلين المفرج عنهم ممارسات عناصر الأمن التابعة للنظام السوري اللاإنسانية بحقهم، والتي شملت الضرب بالسياط والعصي الحديدية والصعق بالكهرباء والشبح والاغتصاب وغيرها من صنوف التعذيب، ما أسفر عن وفاة مئات المعتقلين الفلسطينيين.

وجددت “مجموعة العمل” مطالبتها النظام السوري بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين، والكشف عن مصير المختفين منهم، كما أكدت على ضرورة الكشف عن أسماء من قضى منهم تحت التعذيب، وتبيان أماكن دفنهم، وتسليم جثامينهم إلى ذويهم.

ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ضمن تسعة مخيمات رسمية، هي مخيم النيرب في حلب، ومخيم حماه، ومخيم حمص، ومخيم خان الشيح، ومخين خان دنون، ومخيم السبينة، وقبر الست، وكذلك مخيم جرمانا ودرعا جنوبي سوريا، إلا أن مخيم اليرموك غير الرسمي يعد الأكبر من حيث تعداده السكاني إذ كان يضم بحسب تقديرات “الأونروا” 144 ألف نسمة.

وتضم “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” عددًا من الحقوقيين والإعلاميين، وانطلقت عام 2012، وتعمل على توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة