5 أسباب محلية وعالمية لتراجع الليرة التركية أمام الدولار

عملة تركية من فئة المئة ليرة (وكالة الأناضول)

ع ع ع

انخفضت قيمة الليرة التركية مسجلة أدنى مستوى قياسي لها في تاريخها في تداولات أمس، الجمعة 28 من أيار، لعدة أسباب منها محلية وعالمية.

ووصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 8.56 ليرة تركية، بحسب موقع “Döviz” المتخصص بأسعار الليرة التركية والعملات الأجنبية.

وأرجع الباحث الاقتصادي والأستاذ الجامعي الدكتور مخلص الناظر انخفاض قيمة الليرة التركية، في منشور عبر “فيس بوك”، إلى وجود توقعات بخفض سعر الفائدة عن مستوى 19% المعمول به حاليًا في اجتماع المصرف المركزي التركي المقبل.

وكان المركزي التركي ثبّت سعر الفائدة عند مستوى 19% في 6 من أيار الحالي، بسبب انكماش الاقتصاد عقب انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وفي 19 من آذار الماضي، رفع المصرف سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع من 17% إلى 19%، في محاولة لضبط تراجع الليرة أمام العملات الأجنبية.

لكن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، دعا إلى خفض أسعار الفائدة، واصفًا أسعار الفائدة وأسعار الصرف والتضخم بـ”مثلث الشيطان”.

وبحسب الناظر، فإن حصول بعض التوترات السياسية الداخلية على خلفية تصريحات رجل الأعمال التركي سادات بيكر، الذي تتهمه السلطات التركية بأنه رجل عصابات، ضد مسؤولين في الحكومة وردود المسؤولين عليه، أسهم في انخفاض الليرة.

ونشر بيكر عدة مقاطع مصوّرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، زعم فيها وجود ارتباطات بين حزب “العدالة والتنمية” الحاكم ورجال مافيا، وضلوعهم بأعمال غير شرعية.

لكن السلطات التركية رفضت تلك المزاعم، وتقدم وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، بشكوى إلى القضاء للتحقيق فيها.

وبناء على ذلك، أصدرت النيابة العامة التركية قرارًا باعتقال بيكر، وتواصل قوى الأمن التركية مداهمة مقراته في تركيا.

وكان بيكر (49 عامًا) اشتهر في التسعينيات بأنه من زعماء العصابات، وحُكم عليه بالسجن 14 عامًا في 2007 بتهم منها تكوين عصابة إجرامية وقيادتها، بحسب وكالة “رويترز” للأنباء.

ودخل بيكر السجن لقضاء عدة أحكام في تركيا، وقال إنه يعيش الآن في دبي، وفقًا للوكالة.

كما أرجع الناظر انخفاض الليرة التركية إلى دعوة بعض شخصيات المعارضة التركية إلى إجراء انتخابات مبكرة، والمخاوف من ارتفاع التضخم على مستوى العالم.

وتحدث عن انخفاض الليرة بسبب توقعات التضخم الأمريكية التي رفعت عوائد سندات الخزانة، ورفعت مؤشر الدولار بما يضغط على عملات الأسواق الناشئة مثل الليرة التركية.

وبدأت الليرة التركية بالتراجع عقب إعفاء حاكم المصرف المركزي السابق ناجي آغبال من منصبه، بعد نحو أربعة أشهر على تعيينه، وتعيين البروفيسور شهاب قافجي أوغلو خلفًا له، في آذار الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة