الليرة السورية تنخفض مع انتهاء الانتخابات الرئاسية

مواطن سوري يعرض عملة ورقية جديدة بقيمة 5000 ليرة سورية في دمشق - في 24 كانون الثاني 2021 (Ammar Safarjalani/Xinhua)

مواطن سوري يعرض عملة ورقية جديدة بقيمة 5000 ليرة سورية في دمشق - في 24 كانون الثاني 2021 (Ammar Safarjalani/Xinhua)

ع ع ع

بدأت الليرة السورية بالانخفاض مع انتهاء الانتخابات الرئاسية في سوريا وإعلان فوز رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بعد أن شهدت نوعًا من الاستقرار إثر خطوات اتخذتها حكومة النظام للسيطرة على تدهورها خلال الفترة التي سبقت الانتخابات في الربع الأول من العام الحالي.

وسجل الدولار الأمريكي اليوم، الأحد 30 من أيار 3310 ليرة سورية، بعد أن استقرت الليرة وسطيًا عند مستوى 3100 ليرة تقريبًا للدولار، منذ الأسبوع الثاني من نيسان الماضي.

وشهدت الانتخابات الرئاسية في سوريا رفضًا دوليًا وأمميًا، وسط محاولات النظام السوري تصدير صورة “نزاهة” الانتخابات و”ديمقراطية” سير العملية الانتخابية، من خلال مشاركة شكلية لمرشحين مغمورين إلى جانب الأسد.

وأيد حلفاء النظام وعلى رأسهم روسيا وإيران الانتخابات التي جرت في مناطق سيطرة النظام فقط، وغابت عن المناطق الشمالية الشرقية والشمالية الغربية وبعض القرى في محافظة درعا جنوبي البلاد.

وحاولت حكومة النظام السوري السيطرة على تدهور سعر الصرف من خلال التدخل وتوحيد أسعاره في سوريا، بعد أن لامس حاجز مستوى 5000 ليرة للدولار الواحد في آذار الماضي.

وضاعف مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار وسعر الحوالات لتصبح 2512 ليرة سورية للدولار، كما أقال حاكم المصرف السابق، حازم قرفول، نيسان الماضي، في تحرك اقتصادي جاء قُبيل مواعيد الانتخابات، ما أدى إلى تحسن ملحوظ في قيمة الليرة.

بعد ذلك، توجه المركزي إلى تخفيف التعامل الأمني مع الدولار الأمريكي، وسمح بإدخال القادمين إلى سوريا الأوراق النقدية الأجنبية حتى مبلغ أقصاه 500 ألف دولار أمريكي، أو ما يعادله من العملات الأجنبية.

وقدمت حكومة النظام تسهيلات للتجار للشراء الآجل للدولار، كما سمحت بتسليم حوالات التجار والصناعيين بالدولار.

وتؤدي عمليات شراء الدولار إلى انخفاض الليرة في حال استمرت من دون تغطية من المصرف المركزي للطلب المتزايد عليه.

وكان خبراء اقتصاديون التقتهم عنب بلدي في وقت سابق أوضحوا أن سعر الصرف سيحافظ على استقراره خلال شهر رمضان وفترة العيد بسبب تدفقات الحوالات من الخارج بعد مضاعفة سعرها الرسمي، لكنه سيعود إلى الارتفاع بعد انتهاء تلك الفترة.

وعقب الإجراءات الأخيرة المتعلقة بضبط سعر الصرف وتصريحات حاكم المصرف المركزي، عصام هزيمة، المتعلقة بحيازة القطع الأجنبي، أعلن مسؤولون في حكومة النظام عن انخفاض إنتاج محاصيل القمح والشعير بسبب الجفاف الذي ضرب معظم المناطق السورية.

وقال وزير الزراعة، محمد حسان قطنا، إن الجفاف أثّر على الإنتاج الزراعي بشكل كبير، والمساحات المزروعة بالمحاصيل الشتوية هي القمح والشعير، وهما محصولان استراتيجيان جدًا تأثرا، خصوصًا المساحات المزروعة بعليًا.

وأضاف أن الإنتاج المتوقع من المساحات المزروعة من محصول الشعير يتجاوز مليونين و200 ألف طن، لكنه انخفض إلى 450 ألف طن فقط.

ويترتب على انخفاض إنتاج القمح في سوريا مزيدًا من الطوابير أمام الأفران، كما يترتب على ارتفاع أسعار الصرف مزيدًا من ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وتدنٍ للمستوى المعيشي.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة