مفاوضات أمريكية- روسية شمال شرقي سوريا.. النفط مقابل المساعدات

مدرعة أمريكية قرب أحد حقول النفط في الرميلان شمال شرقي سوريا (CNN)

ع ع ع

نقلت شبكة إعلام كردية عن مصدرين مطلعين أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عدم تمديد قرار الإعفاء من العقوبات الأمريكية بحق شركة النفط الأمريكية “دلتا كريسنت إنرجي” التي تنشط في شمال شرقي سوريا، مبنيّ على أمل أن تتمكن بلاده من التفاوض مع روسيا على قناتين رئيستين لإدخال المساعدات إلى البلاد مقابل الانسحاب من حقول النفط.

شبكة “كردستان 24” نقلت، في 29 من أيار الحالي، عن مصدرين مطلعين على العقد قولهما، إن “شركات نفط روسية متعاقدة بالفعل للعمل في سوريا، وتتطلع للانتقال إلى المنطقة التي كانت ستديرها شركة النفط الأمريكية (دلتا كريسنت إنرجي)”.

وأكد مصدر من “دلتا كريسنت إنرجي” للشبكة تمديد ترخيص مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية في 29 من نيسان الماضي، حتى 31 من أيار الحالي.

ولفت المصدر إلى أن الشركة لم تتلقَّ أي إشعار بالتوقف من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو وزارة الخارجية الأمريكية، معتبرًا أنه يمكن تمديد الإعفاء لمدة شهر بهدف السماح بمراجعة سياسة الانتهاء في سوريا.

مصدر آخر أكد لـ”كردستان 24″ أن الشركة لديها عقود سارية في شمال شرقي سوريا، تغطي تجارة النفط والغاز والتسويق دوليًا، وإعادة تطوير الحقول والتكرير.

وأضاف بهذا الصدد، “لسنا على علم بأي عقود روسية حالية لوقف هذه الأنشطة”.

مصادر من مدينة القامشلي أشارت من جانبها إلى أنه، ومنذ تسعينيات القرن الماضي، تم التعاقد مع بعض الشركات الروسية للعمل في حقول النفط السورية بموجب اتفاقيات مع النظام السوري.

وأضافت أن هذه العقود لم تنتهِ بعد، وأن موسكو تتطلع للانتقال إلى حقول النفط في المنطقة.

وبيّنت المصادر أنه “لا يمكن لشركة أمريكية العمل هناك لخطر المقاضاة، لأن إدارة بايدن لا تريد مواجهة موسكو أو مواجهة دعوى قضائية دولية”.

توقف إعفاء الشركة من العقوبات

وفي 21 من أيار الحالي، نقل موقع “المونيتور” أن إدارة بايدن قررت عدم تمديد الإعفاء من العقوبات الذي منحته إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في نيسان 2020، لشركة “دلتا”، بحسب ما قالته مصادر مطلعة للموقع وترجمته عنب بلدي.

وكانت الإدارة منحت الشركة فترة سماح مدتها 30 يومًا، لإنهاء أنشطتها في المنطقة الواقعة تحت سيطرة القوات الأمريكية و“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرقي سوريا.

وقدم مسؤولو الإدارة الأمريكية قرار سحب التنازل عن إنتاج وبيع النفط في سوريا، الذي لا يزال يخضع لعقوبات شديدة بموجب قانون “قيصر”، على أنه تصحيح للسياسة وليس تحولًا عنها، وعليه، من غير المحتمل منح أي شركات أخرى إعفاءات أيضًا.

ومن جهتها، شنت الشركة حملة ضغط لتجديد الإعفاء، ولكن المصادر المطلعة على الجهود قالت لـ”المونيتور”، إن “نجاحها غير مرجح”.

وشارك المبعوث السابق إلى سوريا، جيمس جيفري، في هذه الجهود، لكنه لم يرد على مزاعم بأنه كان يمارس الضغط لدعم تمديد التنازل عن عقوبات الشركة.

فتح المعابر

وقال مصدر في الإدارة، حينها، لـ”المونيتور”، إن الرئيس بايدن “لديه سياسة تجاه سوريا، وهذه السياسة هي أننا لسنا في سوريا من أجل النفط، نحن في سوريا من أجل الناس”.

وأضاف المصدر في الإدارة، “لدينا حملة ضد تنظيم (الدولة الإسلامية)، ونركز بشكل كبير على تقديم المساعدة الإنسانية”، ويشمل ذلك السعي لإقناع روسيا بالتخلي عن حق “النقض” (الفيتو)، والسماح بدخول مساعدات الأمم المتحدة عبر معبر “اليعربية” الحدودي مع العراق، والعمل مع تركيا لتخفيف الأزمة الإنسانية في محافظة إدلب.

وتابع المصدر، “الأمر بسيط ومعقول، قد يكون وقف عمليات (دلتا كريسنت إنرجي) بمثابة حافز لروسيا لتخفيف معارضة السماح للأمم المتحدة بمساعدة شمال شرقي سوريا عبر العراق”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة