طهران تؤكد أن المحادثات مع الرياض “متواصلة وبنّاءة”

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة (إرنا)

ع ع ع

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن تواصل المحادثات بين إيران والسعودية، واصفة الأجواء التي تتم فيها بـ”المناسبة”.

وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، الاثنين 31 من أيار، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، إن بلاده تأمل في التوصل إلى تفاهم مع السعودية.

وأضاف الوزير الإيراني، “نأمل أن تنتهي المحادثات بين إيران والسعودية بنجاح (…) الحوار متواصل في أجواء بنّاءة ونأمل التوصل إلى نتيجة بنّاءة أيضًا”.

واعتبر خطيب زادة أنه “من السابق لأوانه كشف جزئيات الحوار للإعلام قبل التوصل إلى اتفاق”.

وأشار إلى أن طهران والرياض توصلتا إلى اتفاق أولي حول موسم الحج المقبل، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وكانت الخارجية الإيرانية أكدت في وقت سابق من الشهر الحالي وجود تواصل بين الطرفين، بعد الأنباء عن لقاءات بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين في بغداد، ابتدأت منتصف نيسان الماضي.

وصرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية خلال مؤتمر صحفي، في 10 من أيار الحالي، أنه “كان الهدف من المحادثات الإيرانية- السعودية، مناقشة العلاقات الثنائية والإقليمية، ولطالما رحبنا بهذه المحادثات”.

واعتبر خطيب زادة أن إزالة التوتر في العلاقات بين “البلدين الإسلاميين الكبيرين في منطقة الخليج الفارسي تخدم مصلحة الشعبين والمنطقة”، لكن من المبكر الحديث عن تفاصيل المفاوضات والمباحثات، وقال “دعونا ننتظر ونرى نتائج هذه المباحثات، ونحكم بناء على هذه النتائج”.

وتتم هذه المباحثات عبر وساطة عراقية، إذ صرح عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، عامر الفائز، لوكالة “سبوتنيك”، في 11 من أيار الحالي، أن “المحادثات جرت في بغداد بوساطة عراقية لتقريب وجهات النظر، وبطلب من الطرفين الإيراني والسعودي بأن يكون العراق هو ساحة المفاوضات لغرض تصفية الأجواء بين الدولتين وتقريب وجهات النظر”

وأضاف، “هناك عدة جولات من المحادثات ستعقد بين الطرفين خلال الفترة المقبلة، الجولة المقبلة في بغداد التي لم يُحدد موعدها بعد، وبعدها ربما ستعقد على أراضي إحدى الدولتين بالتبادل”.

من جهته، قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال مقابلة تلفزيونية، في 28 من نيسان الماضي، إن “إيران دولة جارة، وكل ما نطمح له أن تكون لدينا علاقة طيبة ومميزة معها”.

وأضاف، “لا نريد أن يكون وضع إيران صعبًا، بالعكس نريدها مزدهرة وتنمو، لدينا مصالح فيها، لديهم مصالح في المملكة العربية السعودية لدفع المنطقة والعالم للنمو والازدهار”.

ويعد ملف اليمن أبرز الخلافات بين السعودية وإيران، الذي أدى إلى تصاعد النزاع بينهما عام 2015.
وتتهم الرياض طهران بدعم جماعة “الحوثيين” (أنصار الله) الذين يسيطرون على مناطق واسعة شمالي اليمن أبرزها صنعاء، وتدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري لدعم القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دوليًا.

كما تبدي السعودية قلقها من نفوذ إيران الإقليمي، وتتّهمها بـ”التدخّل” في شؤون دول عربية، مثل سوريا والعراق ولبنان، كما تتخوف من البرنامج النووي لإيران وقدراتها الصاروخية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة