نتنياهو يقترب من خسارة مستقبله السياسي.. ماذا تعرف عنه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يهاجم رئيس حزب يمينا_ 30 من أيار (ynet)

ع ع ع

بعد مرور نحو شهر على انقضاء المهلة التي منحها الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، دون إحراز تقدم ملموس، تتواصل التحركات الحزبية الإسرائيلية في سبيل التوصل إلى حكومة جديدة.

وكلّف الرئيس ريفلين، في 4 من أيار الحالي، رئيس حزب “هناك مستقبل”، يائير لابيد، بتشكيل الحكومة خلال 28 يومًا، بعد فشل نتنياهو في ذلك.

وأكد رئيس حزب “يمينا” الإسرائيلي، نافتالي بينيت، مساء الأحد 30 من أيار، عزمه تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بالتحالف مع لابيد.

وفي حال نجح تحالف بينيت ولابيد، يعني ذلك الإطاحة بنتنياهو، بعد نحو 12 عامًا متواصلة قضاها رئيسًا للحكومة الإسرائيلية.

ولفت بينيت إلى وجود خلافات بينه وبين لابيد في عدة مجالات، لكنه أكد عزمه تخطيها وبذل قصارى جهده في سبيل تشكيل الحكومة.

وقال إن الحكومة المنتظرة ستتبنى مواقف أكثر يمينية من المواقف التي تتبناها الحكومة الحالية.

واعتبر بينيت، وفقًا لما نقلته هيئة البث الإذاعي الإسرائيلي “مكان”، أن ما وصفها بالأزمة الحالية في إسرائيل “غير مسبوقة على المستوى الدولي”.

وأجرى الحزبان أمس، الأحد، محادثات مكثفة مع القائمة العربية الموحدة في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، سعيًا لكسب تأييدها لهذه الحكومة، ما يعزز فرص الحزبين في تشكيل الحكومة، في حال حصلا على دعم أحزاب أخرى.

ولحزب “يمينا” سبعة مقاعد في “الكنيست” من أصل 120 مقعدًا يتكون منها، بينما يمتلك حزب “هناك مستقبل” 17 مقعدًا.

وتتسارع تحركات لابيد قبل انتهاء التفويض الممنوح له، مساء 2 من حزيران المقبل.

ونقلت “مكان” عن مصادر في حزب “الليكود”، الذي يملك 30 مقعدًا في “الكنيست”، أن نتنياهو ماضٍ في مساعيه لمنع بينيت ولابيد من تشكيل الحكومة، وينوي مواصلة الضغوط على نواب حزب “يامينا” ليغيروا موقفهم خلال الأيام القليلة المقبلة.

كما وصف نتنياهو حكومة بينيت ولابيد، المزمع تشكيلها، بأنها تعارض مصالح إسرائيل، وتعرض مستقبل “الدولة” للخطر، بحسب تعبيره، داعيًا في الوقت نفسه نواب اليمين في الحزبين إلى الإسهام في تمكين إقامة حكومة يمين.

ويوصي سبعة نواب إسرائيليين بتكليف بينيت بمهمة تشكيل الحكومة، في حين يوصي 51 نائبًا بتكليف لابيد بتشكيلها، بالإضافة إلى 52 نائبًا يطالبون بإعادة التفويض إلى “الكنيست”، ما يعني وجوب الحصول على أصوات 61 نائبًا لتشكيل الحكومة، ما لم يقرر الرئيس ريفلين تكليف لابيد بالمهمة، لتشكيل حكومة أقلية.

وكان نتنياهو حصل على 52 من أصوات نواب “الكنيست”، ما عاق حينها تشكيل الحكومة التي تتطلب أصوات 61 عضوًا، من أصل 120 عضوًا.

تحديات أمام نتنياهو؟

تحمّل الأوساط الإسرائيلية الحكومة الإسرائيلية الحالية مسؤولية التصعيد على قطاع غزة، وما تبعه من توترات أمنية في المدن الإسرائيلية، ما دفع بالمستوطنين الإسرائيليين إلى الملاجئ.

كما تطالب عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب “القسام” في غزة، الحكومة الحالية بالتحرك من أجل إعادة أبنائهم، في ظل تمسك الحكومة الإسرائيلية بربط موضوع الأسرى بإعادة إعمار غزة، وهو ما ترفضه حركة “حماس”.

ويواجه نتنياهو ثلاث تهم قضائية، ضمن لائحة اتهام قدّمها المدعي العام الإسرائيلي، أفيخاي ماندلبليت، وفقًا لما نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، في تشرين الثاني عام 2019.

وتستند التهمة الأولى إلى قضية تحمل اسم “4000”، وهي أخطر الملفات المثارة ضد نتنياهو، وتعرف بقضية شركة الاتصالات “بيزك”، وفيها اتهام له بتقاضي الرشوة خلال عمله كرئيس للوزراء، ووزير للاتصالات، والقضية الثانية تحمل اسم “2000”، وتعرف بقضية “يديعوت أحرنوت”، ويُتهم فيها نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة.

وحاول نتنياهو التوصل إلى اتفاق مع مالك الصحيفة، أرنون موزيس، لتغطيته إعلاميًا بشكل جيد، وتقديمه للمجتمع الإسرائيلي بشكل إيجابي.

أما القضية الثالثة وتحمل اسم “1000”، فهي مبنية على دعوى أن رئيس الوزراء تلقى مع أفراد من عائلته هدايا باهظة الثمن ورشى بقيمة ما يعادل 240 ألف دولار أمريكي، من منتج أفلام إسرائيلي، ونحو 80 ألف دولار من ملياردير أسترالي.

وصوّت “الكنيست” الإسرائيلي على سحب الثقة من حكومة نتنياهو، والدعوة إلى انتخابات مبكرة خسرها في منتصف عام 1999، أمام إيهود باراك، الذي ترشح عن حزب “العمل” الإسرائيلي.

وفي نيسان من عام 2009، تسلم نتنياهو رئاسة الوزراء مرّة أخرى بعد منافسة مع وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، وبقي رئيسًا للحكومة الإسرائيلية منذ ذلك الوقت.

وفي تموز 2020، احتشد متظاهرون إسرائيليون أمام منزل نتنياهو في مدينة قيساريا، على خلفية تهم الفساد التي تلاحقه، وسوء تعامل الحكومة الإسرائيلية مع جائحة “كورونا”.

واستمرت المظاهرات بالخروج أكثر من نصف عام للمطالبة برحيل نتنياهو رغم تفشي جائحة “كورونا”، وحتى قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الأسبوع الماضي.

من نتنياهو؟

ويبلغ نتنياهو 71 عامًا من العمر، وهو أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاء في منصبه، إذ يتولى رئاسة الوزراء منذ 2009، بالإضافة إلى توليه المنصب ذاته لمدة ثلاث سنوات في تسعينيات القرن الماضي.

ويرفض نتنياهو قيام دولة فلسطينية، ويدعم جهود الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، في مخالفة للقانون الدولي.

واستطاع نتنياهو إحراز أربع اتفاقيات تطبيع علاقات لإسرائيل مع دول عربية، هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

بالإضافة إلى حديثه عن تطبيع قريب مع السعودية التي شددت على لسان وزير خارجيتها، فيصل بن فرحان، خلال مقابلة أجراها مع قناة “CNN”، على ضرورة التوصل إلى حل للصراع بين إسرائيل وفلسطين على مبدأ الدولتين، قبل تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، واصفًا هذه الخطوة في حال تحققها بأنها ستعود بـ”فائدة هائلة” على المنطقة.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة