“ابتعدوا”.. رسالة أوروبية شديدة اللهجة للمهاجرين

ضابط شرطة يعمل داخل مركز العمليات في قرية نيا فيسا بالقرب من الحدود اليونانية التركية - 21 من أيار 2021 (AP)

ع ع ع

بعثت أوروبا رسالة شديدة اللهجة للمهاجرين تقول بصوت مرتفع “ابتعدوا”، بحسب ما وصفت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

وأضافت الوكالة اليوم، الاثنين 31 من أيار، أن الرسالة تأتي عبر شاحنة مدرعة مركونة على الحدود مع تركيا، يصدر جهاز صوتي تم تثبيته على متنها أصواتًا محذرة تصم الآذان.

وهذا الجهاز، الذي لا يتعدى حجمه حجم جهاز التلفزيون، يعد حلقة واحدة من سلسلة حواجز جديدة جرى اختبارها خلال الأشهر الماضية على الحدود اليونانية التي يبلغ طولها 200 كيلومتر مع تركيا، لمنع المهاجرين من دخول دول الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني.

وأبراج المراقبة القريبة من الحدود مجهزة بكاميرات بعيدة المدى، وأجهزة استشعار يمكنها توفير بيانات وإرسال المعلومات لمراكز التحكم والإبلاغ عن حركات مشبوهة من خلال تحليلات الذكاء الصناعي.

وقال الرائد في الشرطة ديمونستينيس كامارجيوس، رئيس حرس الحدود في المنطقة، في حديث إلى وكالة “أسوشيتد برس”، إنه “ستكون لدينا صورة واضحة لما يحدث”، قبل الحدود.

وفي أعقاب أزمة اللاجئين التي وقعت في 2015 و2016، دفع الاتحاد الأوروبي ثلاثة مليارات يورو (3.7 مليار دولار) في عملية البحث عن أساليب جديدة من شأنها أن تمنع الهجرة غير الشرعية، بعد أن فر أكثر من مليون شخص، هربوا من الحروب في بلادهم، من سوريا والعراق وأفغانستان ووصلوا إلى اليونان ودول التكتل الأخرى.

وتهدف شبكة المراقبة المقرر بناؤها على الحدود اليونانية- التركية إلى اكتشاف المهاجرين في وقت مبكر وردعهم عن العبور.

وقال كامارجيوس، إن العناصر الأساسية لهذه الشبكة سيبدأ العمل بها في نهاية العام 2021، وأضاف، “مهمتنا هي منع المهاجرين من دخول البلاد بشكل غير قانوني، نحن بحاجة إلى معدات وأدوات حديثة للقيام بذلك”.

الحدود اليونانية- التركية (AP)

عدد من الباحثين من جامعات أوروبية مختلفة، يعملون لمصلحة شركات خاصة، قاموا بتطوير تقنيات مراقبة، واختبار أكثر من عشرة مشاريع على الحدود اليونانية.

وتم تجريب أجهزة كشف الكذب التي تعمل بالذكاء الصناعي وروبوتات مقابلة حرس الحدود الافتراضية، بالإضافة إلى بذلهم جهودًا عدة لدمج بيانات الأقمار الصناعية مع لقطات من طائرات من دون طيار في البر والجو والبحر وتحت الماء.

وأُجريت اختبارات مشابهة في المجر ولاتفيا وأماكن أخرى على طول المحيط الشرقي للاتحاد الأوروبي.

وخلال السنوات الخمس الماضية، توجه انتقادات للقادة الأوروبيين بأنهم طوروا استراتيجية الهجرة الأكثر عدوانية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، نجح الآلاف من المهاجرين في العبور من المغرب إلى سبتة سواء بالسباحة أو السير على الأقدام، ما دفع إسبانيا إلى نشر الجيش.

ووقعت أزمة مماثلة خلال العام الماضي على الحدود اليونانية- التركية واستمرت لمدة ثلاثة أسابيع.

وتضغط اليونان على الاتحاد الأوروبي للسماح لوكالة حماية حدود الاتحاد الأوربي “فرونتكس”، بإجراء دوريات خارج مياهها الإقليمية لمنع المهاجرين من الوصول إلى ليسبوس والجزر اليونانية الأخرى، وهي أكثر الطرق شيوعًا في أوروبا للعبور غير القانوني في السنوات الأخيرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة