وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد بمحاسبة الدولة اللبنانية و”حزب الله”

وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس_ آذار (مكان)

ع ع ع

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس، بـ”محاسبة” الدولة اللبنانية و”حزب الله” في حال نشوب حرب مستقبلية، مؤكدًا أن “حزب الله” سيتضرر بشدة.

ولفت جانتس إلى حجم الدمار الذي من الممكن أن يتعرض له لبنان في حال نشوب حرب مستقبلية مع إسرائيل، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي أحدثه القصف الإسرائيلي على قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير في أيار الماضي.

وقال جانتس، الاثنين 31 من أيار، خلال إحاطة قدّمها لـ50 مراسلًا عالميًا، وفق ما ذكرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن لبنان سيشهد عشرة أضعاف ما جرى في غزة، والمعركة ستكون معقدة لأن “حزب الله” يخفي مئة ألف صاروخ، بعضها دقيق وبعيد المدى، ومخبأة ضمن أحياء يقطنها مدنيون.

وأضاف وزير الدفاع أن إسرائيل اكتسبت معلومات استخباراتية كبيرة منذ عام 2006، ولديها تنوع في الخطط والأهداف، مؤكدًا أنه عند التحرك العسكري ستتم “محاسبة” الدولة اللبنانية، وسيتضرر “حزب الله” وقادته بشدة.

تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي تأتي بعد عشرة أيام فقط من سريان اتفاق التهدئة في قطاع غزة برعاية مصرية، إثر تصعيد عسكري إسرائيلي استمر 11 يومًا، على خلفية اقتحام جنود الاحتلال المسجد الأقصى، ومحاولة إخلاء حي الشيخ جراح في القدس المحتلة من سكانه الفلسطينيين.

وخلال التصعيد، شهدت الحدود اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة إطلاق عدة صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة تبنته “فصائل فلسطينية، وكانت رسالتها التأكيد أن المقاومة واحدة في لبنان وفلسطين”، بحسب ما نقلته صحيفة “النهار” اللبنانية، عن مصدر فلسطيني لم تسمّه.

ونفى حينها مصدر من “حزب الله” اللبناني، لـ”إيران بالعربية“، علاقته بإطلاق الصواريخ من جنوبي لبنان باتجاه الأراضي المحتلة.

من جانبها، ردت قوات الاحتلال على الصواريخ اللبنانية، وأطلقت قذائف “هاون” نحو العمق اللبناني، ما أسفر عن مقتل شخص في 14 من أيار الماضي، متأثرًا بإصابته من قذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي خلال اجتياز عدة أشخاص الحدود من لبنان إلى إسرائيل.

كما أُصيب مواطنان لبنانيان جراء سقوط قذيفتي “هاون” إسرائيليتين بالقرب منهما، بعد محاولة عدد من الشباب الدخول إلى مستعمرة مطلة عبر السياج الشائك، وفق ما نشرته الوكالة اللبنانية “الوطنية للإعلام”.

وحقق التصعيد العسكري الإسرائيلي دمارًا واسعًا في البنية التحتية جراء استهداف القصف الإسرائيلي الوحدات السكنية، وألحق أضرارًا بشبكات الصرف الصحي والمياه، والمدارس، والمرافق الصحية والطبية، وشركة الكهرباء في القطاع.

ولم تنشر السلطات الفلسطينية أرقامًا دقيقة لتكلفة إعادة إعمار غزة، وسط توقعات بأن تتجاوز تكلفة الإعمار ما كانت عليه بعد تصعيد 2014، الذي تسبب بتشريد نحو 100 ألف فلسطيني، وقدرت حينها بنحو 5.5 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة الإعمار نحو ثمانية مليارات دولار أمريكي، جراء التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استمر 11 يومًا، بحسب ما نشرته قناة “CNBC” الاقتصادية.

وتعتبر حرب تموز 2006، آخر صدام عسكري بين “حزب الله” والقوات الإسرائيلية، توغلت فيها إسرائيل خلال 33 يومًا في العمق اللبناني بريًا، ونفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية في لبنان حوالي سبعة آلاف غارة بالقنابل والصواريخ، إلى جانب عدد كبير من جولات القصف المدفعي والبحري.

واستمرت حرب تموز منذ 12 من تموز وحتى 14 من آب في العام نفسه، ووفقًا لما نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية آنذاك، تسببت صواريخ “حزب الله” بمقتل 43 مدنيًا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الحرب.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة