ثلثا اللاجئين الذين قُبلوا في بريطانيا قد يُرفضون بموجب القوانين الجديدة

مبنى الداخلية البريطانية (Alamy Stock Photo)

مبنى الداخلية البريطانية (Alamy Stock Photo)

ع ع ع

أفاد بحث بريطاني أن الأطفال والنساء من المهاجرين في بريطانيا معرضون لخطر الترحيل في حال تغيير وزارة الداخلية البريطانية سياستها تجاه اللاجئين.

وجاء في البحث الصادر عن تحالف “Together With Refugees” اليوم، الثلاثاء 1 من حزيران، أنه في حال موافقة البرلمان البريطاني على القوانين الجديدة، سيخضع معظم المهاجرين، الذين تم تأكيد فراراهم من الحرب أو الاضطهاد، لفحوص رسمية صارمة، ولن يتم الاعتراف بحقوقهم في بريطانيا بسبب طريقة وصولهم.

ووفقًا لتحليل البيانات الحكومية المنشورة، فإن اثنتين من كل ثلاث نساء وأطفال، قُبلوا من قبل بريطانيا كلاجئين سيتم رفضهم بموجب التغييرات المقترحة على نظام اللجوء.

وتشكّل النساء والأطفال نصف الأشخاص المقبولين كلاجئين في كل عام في بريطانيا.

ويحث ائتلاف من منظمات اللاجئين وناشطو حقوق الإنسان الحكومة على إعادة التفكير في التغيير المقترح في السياسة.

ويضم تحالف “Together With Refugees” أكثر من 200 منظمة وطنية ومحلية، تهتم بقضايا اللاجئين، وأُسس من قبل كل من “قضايا اللجوء”، و”الصليب الأحمر البريطاني”، و”التحرر من التعذيب”، و”العمل للاجئين”، و”مجلس اللاجئين”، و”المجلس الاسكتلندي للاجئين”.

ويدعو التحالف إلى اتباع نهج أكثر فعالية وإنصافًا وإنسانية في نظام اللجوء في بريطانيا.

ووجدت استطلاعات الرأي الخاصة بالحملة أن اثنين من كل ثلاثة بريطانيين (64% منهم)، يوافقون على أن بريطانيا يجب أن تحمي اللاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد.

ومن جهته، قال المتحدث باسم اللاجئين والرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين الاسكتلندي، صابر زازاي، لصحيفة “The Guardian”، إن “التخلي عن الأشخاص الفارين من الحرب والاضطهاد، بمن في ذلك النساء والأطفال، كالأمهات الهاربات من سوريا التي مزقتها الحرب، أو غيرهن من النساء الفارات من العنف الجنسي في الكونغو أو أطفال يهربون من التجنيد المستمر مدى الحياة في الجيش في إريتريا، ليس من شيم بريطانيا”.

كما وجد تحليل الأرقام الرسمية، أن البلدان الخمسة الأولى التي يفر منها الناس ويتم قبولهم كلاجئين في بريطانيا في السنوات الأخيرة، هي إيران، خوفًا من التعذيب والعنف والاضطهاد، ويليها السودان، بسبب الصراع الدائر ولا سيما في دارفور، ثم سوريا، حيث مزقت الحرب البلاد لعقد من الزمن، وتليها إريتريا، للهروب من التجنيد الإجباري في الجيش أو الخدمة المدنية إلى أجل غير مسمى، وأخيرًا أفغانستان، للفرار من الصراع والتهديدات من طالبان.

ويوجد ما يقرب من تسعة من كل بين كل عشرة لاجئين في العالم أي (85%) منهم، تستضيفهم البلدان النامية وسبعة من بين كل عشرة (73%) يعيشون في البلدان المجاورة لبلدهم الأصلي في أوروبا.

وتتلقى العديد من الدول طلبات لجوء أكثر من المملكة المتحدة، ففي عام 2020، تلقت كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا ما يقرب من ثلاثة أضعاف الطلبات المقدمة من بريطانيا، وبحسب الجمعيات الخيرية، فإن تأخيرات البطاقات النقدية تجعل طالبي اللجوء مفلسين.

وجد تحليل بيانات وزارة الداخلية من قبل مجلس اللاجئين أنه في المتوسط​​، مُنح 15 ألفًا و410 أشخاص وضع اللاجئ كل سنة من عام 2015 حتى 2020.

واستنادًا إلى الادعاء الوارد في خطة الهجرة الجديدة بأنه “بالنسبة للسنة المنتهية في أيلول 2019، كانت أكثر من 60% من هذه المطالبات من أشخاص يُعتقد أنهم دخلوا بريطانيا بشكل غير قانوني”، فمن المتوقع أن 9246 من هؤلاء لن يتم قبولهم كلاجئين بموجب القواعد الجديدة.

قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية، “تقع على عاتقنا مسؤولية وضع الخطة الجديدة للهجرة موضع التنفيذ، حتى نتمكن من إصلاح نظام اللجوء المعطل، ومساعدة الناس على أساس الحاجة، وليس القدرة على دفع المال للمهربين”.

وأضاف، “يجب أن يطمئن الناس من خلال سجلنا الحافل، فمنذ عام 2015 قمنا بإعادة توطين أكثر من 25 ألف لاجئ مستضعف، إلى جانب العديد من النساء والأطفال حتى يتمكنوا من إعادة بناء حياتهم هنا”.

وأكد مواصلة الحكومة البريطانية عملها إلى جانب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمان حصول من هم في أمس الحاجة على الدعم، مع التذكير أن الحكومة لن تقدم أي اعتذار عن السعي لإصلاح نظام يتم استغلاله من قبل المتاجرين بالبشر، الذين يشجعون النساء والأطفال على المخاطرة بحياتهم عند عبور القناة.

ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية، في 10 من كانون الأول 2020، أن وزراء المملكة المتحدة غيّروا قواعد الهجرة دون ضجيج، لمنع الواصلين إليها عبر دولة ثالثة آمنة من الحصول على حق اللجوء.

وتمنع التعديلات الجديدة على قواعد الهجرة البريطانية طالبي اللجوء من القدرة على تقديم طلباتهم في المياه الإقليمية للمملكة أيضًا.

وبموجب التعديلات، ستكون المملكة المتحدة قادرة على ترحيل طالبي اللجوء إلى البلدان الثالثة التي وصلوا منها، أو إلى أي دولة أخرى توافق على استقبالهم.

وأطلقت حكومة المملكة المتحدة خطة إعادة توطين الأشخاص المستضعفين للمواطنين السوريين، في 25 من آذار 2014، استجابة للأزمة السورية، بهدف جلب 20 ألف لاجئ بحلول عام 2020، وبحلول تشرين الأول 2020، تم جلب أكثر من 19750 شخصًا.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة