معارضة داخلية تريد “الضغط” على النظام في سوريا

رجل يجلس بجوار تمثال للرئيس السوري السابق حافظ الأسد محاطا بملصقات انتخابية لنجله الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق- 23 من أيار 2021 (AFP)

ع ع ع

نشرت “الجبهة الوطنية الديمقراطية” (جود)، البيان الختامي لمؤتمرها التأسيسي الأول الذي عُقد إلكترونيًا في 18 من أيار الماضي، بعد شهرين على إفشال قوات النظام السوري محاولة عقده وجهًا لوجه في دمشق.

وبحسب البيان، المنشور عبر صفحة “جود” الرسمية في “فيس بوك” اليوم، الثلاثاء 1 من حزيران، فقد بدأت أعمال المؤتمر بانتخاب رئيس له، ونائب للرئيس، ومقرر، وأمين للسر، وهيئة للرقابة والتقييم، وهيئة مركزية من ممثلي المكونات والمستقلين.

كما أقرّ المؤتمر اللائحة التنظيمية وصدّق عليها، ووافق على الرؤية السياسية، إلا أنها كانت مُرفقة ببعض التحفظات ومقترحات التعديلات، التي أُحيلت بدورها إلى الهيئة المركزية في المؤتمر لمناقشتها واتخاذ القرارات بشأنها.

ووفقًا للبيان، شهد المؤتمر التأسيسي الأول إطلاق “الجبهة الوطنية الديمقراطية” (جود)، التي تهدف إلى بناء جبهة موسعة مفتوحة لكل القوى والشخصيات الوطنية المعارضة داخل سوريا وخارجها، للمساهمة بإنجاز الانتقال السياسي في البلاد، وتحقيق مشروع “التغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل لنظام الأسد بكامل رموزه ومرتكزاته”، وبناء دولة “ديمقراطية حديثة”.

كما طالب المؤتمر المجتمع الدولي، ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، والجهات صاحبة القرار، والقوى والأحزاب السورية، بضرورة الضغط السياسي على النظام، للإفراج عن المعتقلين وتبيان مصير المغيبين والمختفين قسرًا، والعمل الجاد على العودة الطوعية للمهجرين والنازحين داخل البلاد إلى مناطق سكنهم.

كما دعا المؤتمر إلى وضع الخطط، والعمل على إخراج جميع القوى والميليشيات الأجنبية، ووقف العمليات العسكرية على الأراضي السورية.

ووقّع على البيان الختامي للمؤتمر كل من إبراهيم الجباوي، وسليمان الكفيري، ومحمد ملّاك، كشخصيات مستقلة.

ووقّع من القوى السياسية المشاركة في المؤتمر كل من “التيار السوري للبناء والتجديد” (سبت)، و”الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية ونصرة فلسطين”، و”الحركة التركمانية الديمقراطية السورية”، و”المبادرة الوطنية في جبل العرب”، و”تجمع الشباب الوطني”، و”تكتل السوريين”، و”تجمع بنّا الوطن”، و”حركة الاشتراكيين العرب”، و”كوادر من الشيوعيين في جبل العرب”، و”مجموعة المستقلين في هيئة التنسيق الوطنية”.

ومن الأحزاب، وقّع على البيان “الحزب الاجتماعي الديمقراطي”، و”الحزب الشيوعي السوري- المكتب السياسي”، وحزب “الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي”، وحزب “البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي”، وحزب “العمل الشيوعي في سوريا”.

وكان المؤتمر التأسيسي الأول لـ”جود” عُقد في 18 من أيار الماضي، بمشاركة 17 مؤسسة من مكونات “الجبهة الديمقراطية”، وشخصيات مؤسسة قال البيان إنها “وطنية ديمقراطية”، تحت شعار “نحو سوريا دولة مدنية ديمقراطية”.

النظام يمنع عقد مؤتمر “معارضة الداخل”

منع النظام السوري، في آذار الماضي، عقد المؤتمر وجهًا لوجه، وحذر من تداعيات عقده، تزامنًا مع إعلان التفاصيل حول توقيت المؤتمر.

وأصدرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، في 27 من آذار الماضي، بيانًا قالت فيه إن النظام منع انعقاد المؤتمر التأسيسي، من خلال اتصالات “جهات أمنية” بشخصيات وقيادات مكونات مشاركة في المؤتمر منتصف الليلة السابقة لعقده.

ونفذت قوات النظام تهديداتها، إذ أعلن حزب “الاتحاد العربي الديمقراطي في سوريا”، حينها، أن السلطات الأمنية التابعة للنظام السوري طوّقت مكان انعقاد “جود”، ومنعت الوافدين ووسائل الإعلام من الدخول إلى المكتب أو حتى الوقوف في محيطه.

وأوضحت أن عناصر الأمن دخلوا إلى مكان انعقاد مؤتمر “جود” وأخرجوا الموجودين بداخله، ومنعوا الصحفيين من أخذ أي تصريح من الموجودين في المقر.

واستمعت عنب بلدي إلى تسجيلات صوتية لأشخاص في مقر انعقاد المؤتمر بدمشق يتحدثون عن أن المبنى محاصر، وأنهم ينتظرون الشرطة المدنية لإخراجهم من المكان.

ومنذ أيلول عام 2012، لم تشهد سوريا مؤتمرًا يحضره ممثلون عن قوى معارضة، كما جرى في عام 2011 الذي شهد تشكيل “هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي”، وشكّلت أكبر تنظيم للقوى المعارضة في الداخل، وأعلنت بيانها التأسيسي في حزيران من عام 2011.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة