احتجاجات مناهضة لسياسة التجنيد الإجباري في منبج.. “قسد” ترد بالقوة

مواطنون في مدينة منبج يتظاهرون احتجاجًا على سياسة التجنيد الإجباري التي تفرضها "الإدارة الذاتية" (متداول)

مواطنون في مدينة منبج يتظاهرون احتجاجًا على سياسة التجنيد الإجباري التي تفرضها "الإدارة الذاتية" (متداول)

ع ع ع

تجددت احتجاجات الأهالي في مدينة منبج شمال شرقي حلب على الرغم من فرض “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، الذراع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية” لشمالي وشرقي سوريا، حظر تجول في المدينة، على خلفية مظاهرات مناهضة لسياسة التجنيد الإجباري التي تفرضها “الإدارة”.

ودفع ذلك “قسد” للرد بالقوة، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى إثر استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي، وإصابة آخرين بجروح، بحسب ما نقلته شبكة “فرات بوست” المحلية اليوم، الثلاثاء 1 من حزيران.

ومنعت “قسد” دخول شاحنات الخضار إلى المدينة، كما منعت الأفران من العمل، ما تسبب بنقص في مادة الخبز، بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي في مدينة حلب.

مواطن من قرية الهدهود بريف منبج الشرقي، قال لعنب بلدي، إن قوات من الجهات الأمنية التابعة لـ”قسد” وعناصر مقنعين ينتشرون بشكل كبير، ويعتقلون كل شخص يخرج من منزله.

وأضاف أن الحظر المفروض أصبح شكليًا بسبب عدم التزام أهالي القرية، الذين يحاولون ضبط النفس والهدوء.

وعلى الرغم من وصول مشايخ ووفود من “مجلس منبج العسكري” و”مجلس وجهاء منبج”، لم يتم التوصل إلى حلول حتى الآن، بحسب المواطن، الذي تحدث عن شروط للحل أبرزها تسليم العناصر الذين أطلقوا الرصاص خلال المظاهرات، وكذلك تسليم العناصر الذين هاجموا المدنيين خلال التجمعات التي حصلت قبل بداية المظاهرات.

وأمس، الاثنين 31 من أيار، فرضت “الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها” حظر تجول لمدة 48 ساعة على خلفية التوترات في المدينة، وإحراق حواجز ومقرات “قسد” في بعض القرى بالمنطقة.

ونصبت “قوات مكافحة الإرهاب” التابعة لـ”قسد” حواجزها على الطرقات الواصلة بين قرى ريف منبج، ومنعت استخدام الدراجات النارية بشكل نهائي، بحسب ما قاله عنصر في “قسد” (تحفظ على الكشف عن اسمه) لعنب بلدي.

وأضاف العنصر أن القوات تفتش من خلال الحواجز السيارات بشكل دقيق بحثًا عن الأسلحة، كما تنزل الركاب وتفتشهم خوفًا من هجمات على الحواجز.

وبحسب ما قاله عنصر من “مجلس منبج العسكري” (تحفظت عنب بلدي على ذكر اسمه لأسباب أمنية) لعنب بلدي، سيدخل وفد من “مجلس منبج العسكري” و”مجلس وجهاء منبج” وعدد من المشايخ عند الساعة الرابعة من عصر اليوم، الثلاثاء، في محاولة لحل النزاع.

وسيعمل الوفد على التكفل بوقف حملات التجنيد الإجباري، وتهدئة الأهالي مع تقديم ضمانات بعدم اعتقال أحد، وإطلاق سراح الموقوفين الذين اعتقلوا منذ أمس وخلال اليوم، على أن يتعهد الأهالي والعشائر بضبط النفس والهدوء، لأن هناك من يستفيد من هذه التحركات ويحاول إثارة الفوضى والتخريب.

ومنذ أمس، شهدت مدينة منبج احتجاجات لمدنيين ضد قرارات “الإدارة الذاتية” في المدينة بشأن التجنيد الإجباري الذي تفرضه “الإدارة” على الشبان من عمر 18 وحتى 30 عامًا.

ونشر ناشطون عبر “تويتر”، الاثنين 31 من أيار، تسجيلات مصوّرة وصورًا تظهر حالة الإضراب العام، إضافة إلى مظاهرات خرجت في المدينة والقرى التابعة لها رفضًا للتجنيد الإجباري.

وسنّت “قسد” منذ العام 2014 قوانين فرضت التجنيد الإجباري على الشباب بين 18 و30 عامًا، في مناطق سيطرتها الممتدة على معظم محافظة الحسكة وأجزاء واسعة من محافظتي الرقة ودير الزور ومدينتي كوباني (عين العرب) ومنبج بريف حلب الشرقي.

وتنتشر الحواجز الأمنية في مختلف مناطق سيطرة “قسد” لإيقاف أي شخص يمكن أن يشمله قانون التجنيد، في مشهد يعيد إلى ذاكرة السوريين في المنطقة ما كانت تفعله حواجز قوات الأمن السورية باقتياد الشباب إلى الخدمة الإلزامية.


شارك في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في حلب صابر الحلبي



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة