“مفوضية اللاجئين” تنتقد قرار الدنمارك ترحيل لاجئين إلى دولة ثالثة

متظاهرون ضد تشديد سياسة الهجرة الدنماركية وأوامر الترحيل في كوبنهاغن، الدنمارك (AP)

ع ع ع

أصدرت “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” (UNHCR) بيانًا، تعارض فيه قرار الحكومة الدنماركية الذي يمكنها من نقل طالبي اللجوء إلى دول خارج أوروبا، إذ ستدخل التعديلات حيّز التنفيذ حالما تبرم الدنمارك اتفاقية رسمية مع دولة ثالثة.

وأقر البرلمان الدنماركي، الخميس 3 من حزيران، مشروع قانون يسمح للدنمارك بنقل اللاجئين الذين يصلون إلى الأراضي الدنماركية إلى مراكز اللجوء في دولة شريكة، من المحتمل أن تكون خارج أوروبا، حيث يمكن لطالبي اللجوء مراجعة قضايا اللجوء الخاصة بهم وربما الحصول على الحماية في ذلك البلد.

وقالت المفوضية اليوم، الجمعة 4 من حزيران، إن هذا القرار قد ينتج عنه نقل قسري لطالبي اللجوء، كما ستتخلى الدنمارك عن مسؤولياتها تجاه عملية اللجوء وحماية اللاجئين الأكثر ضعفًا.

وعارضت المفوضية “بشدة” الجهود الرامية لنقل التزامات اللجوء والحماية الدولية إلى دول أخرى، أو الاستعانة بمصادر خارجية، وفق البيان.

كما تتعارض مثل تلك الجهود للتهرب من المسؤولية مع نص وروح “اتفاقية اللاجئين” لعام 1951، وكذلك “الميثاق العالمي بشأن اللاجئين”، إذ وافقت الدول على تقاسم مسؤولية حماية اللاجئين على نحو أكثر إنصافًا.

وبحسب المفوضية، يعيش اليوم ما يقرب من 90% من اللاجئين حول العالم في البلدان النامية أو الأقل نموًا، التي تضطلع بدورها وتفي بالتزاماتها ومسؤولياتها القانونية الدولية، على الرغم من مواردها المحدودة.

وأثارت المفوضية مرارًا وتكرارًا مخاوفها واعتراضاتها على اقتراح الحكومة الدنماركية، وقدمت لها المشورة والبدائل العملية.

وأكدت المفوضية أنها ستواصل انخراطها في المناقشات مع الدنمارك “التي لا تزال شريكًا له مكانته بالنسبة للمفوضية منذ أمد بعيد”، من أجل التوصل إلى طرق عملية للمضي قدمًا بخطوات تضمن ثقة الشعب الدنماركي وتحافظ على الالتزامات الدولية للدنمارك.

ودعت المفوضية، في أيار الماضي، الدنمارك إلى عدم تمرير مشروع القانون، الذي تقول إنه يمكن أن يحفز على “سباق نحو القاع” إذا بدأت دول أوروبية أخرى بمحاكاة سياسة الدنمارك.

وقالت مساعد المفوض السامي، جيليان تريجز، في أيار الماضي، “ما زالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعارض بشدة مبادرات الاستعانة بالخارج التي تنقل طالبي اللجوء قسرًا إلى دول أخرى”.

وصرحت الأمينة العامة لـ”المجلس الدنماركي للاجئين” (منظمة غير حكومية)، شارلوت سلينتي، لوكالة “رويترز“، أن “فكرة إضفاء الطابع الخارجي على مسؤولية معالجة طلبات اللجوء الخاصة بطالبي اللجوء هي فكرة غير مسؤولة وتفتقر إلى التضامن”.

الاتحاد الأوروبي ينتقد القانون

واجه القانون الذي أقرته الدنمارك انتقادات من المفوضية الأوروبية، إذ قالت المتحدثة باسم المفوضية، أدالبرت جانز، إن القانون ليس ممكنًا بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي الحالية أو بموجب ميثاق الهجرة واللجوء الجديد.

وأضافت أن ذلك يثير تساؤلات حول الوصول إلى إجراءات اللجوء والوصول الفعال إلى الحماية، بحسب صحيفة “يولاندس بوستن” الدنماركية، الخميس 3 من حزيران.

وقالت الصحيفة، إن القانون سيجعل من الممكن إنشاء مراكز استقبال في رواندا، على سبيل المثال، حيث زارها وزيران مؤخرًا.

وأضافت الصحيفة أنه ليس لدى الحكومة مقترحات ملموسة لإنشاء مراكز استقبال، لكن الديمقراطيين الاشتراكيين كانت لديهم رغبة منذ عدة سنوات في ذلك، على الرغم من تعرضهم لانتقادات حادة حول ما إذا كان ذلك ممكنًا.

وكانت الدنمارك وقّعت اتفاقيتي تعاون بما يخص الهجرة واللجوء مع رواندا، لم تعلن تفاصيلهما، بينما يتخوف البعض من أن تكونا في إطار تخطيط الحكومة الدنماركية لإقامة مركز استقبال لطالبي اللجوء في بلد ثالث.

وأشار تقرير نشره موقع “Altinget” السياسي الدنماركي، في 28 من نيسان الماضي، إلى زيارة رسمية أجراها كل من وزير الهجرة والاندماج، ماتياس تسفاي، ووزير التنمية، فليمنغ مولر مورتنسن، إلى رواندا لتعزيز العلاقات بين البلدين وتعاون أوثق في قضايا الهجرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة