اعزاز.. عدم التزام صهاريج المياه بالتسعيرة يزيد الأعباء الاقتصادية

مؤسسة المياه في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي - أيار 2021 (عنب بلدي/ وليد عثمان)

مؤسسة المياه في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي - أيار 2021 (عنب بلدي/ وليد عثمان)

ع ع ع

لم يجد أهالي مدينة اعزاز شمالي حلب حلًا لتأمين المياه إلا عن طريق الصهاريج التي تجوب المدينة، وذلك على الرغم من أن معظمها غير صالح للشرب.

وكان المجلس المحلي لمدينة اعزاز أوقف، في 19 من أيار الماضي، ضخ المياه من المحطة الرئيسة، بحجة عدم التعاون في دفع الجباية الشهرية من قبل السكان.

وذكر المجلس أنه بعد شهر كامل من الضخ من بحيرة “ميدانكي”، الواقعة قرب مدينة عفرين، لجميع أحياء المدينة، لم يُحصّل الحد الأدنى من المبلغ المخصص للجباية، وربط إعادة الضخ بتعاون السكان ودفع المستحقات.

لكن اعتماد الأهالي على الصهاريج قابله رفع أسعارها لتصل حتى 50 ليرة تركية للصهريج الواحد.

علي حجازي أحد سكان المدينة، قال لعنب بلدي، إن أسعار صهاريج المياه ارتفعت قرابة الضعف بعد قرار مؤسسة المياه إيقاف تغذية المدينة.

وتحتاج العائلة المكونة من ستة أفراد إلى ثلاثة صهاريج على الأقل شهريًا، بتكلفة تقارب 150 ليرة تركية شهريًا، وذلك في ظل انخفاض مستوى الدخل وقلة فرص العمل، ما شكّل عبئًا كبيرًا على المواطنين في المدينة.

ويؤدي اعتماد الأهالي على هذه الصهاريج إلى مشكلات صحية، لأن مياهها غير صالحة للشرب غالبًا، وتحتوي على نسبة عالية من الكلس والأتربة والحصى.

سعر للضبط

مدير مؤسسة المياه في اعزاز، محمود حاجولة، برر في حديث إلى عنب بلدي ارتفاع أسعار الصهاريج بزيادة طلب المياه من الصهاريج العامة بعد توقف تغذية المدينة بالمياه من قبل المؤسسة العامة للمياه، حتى وضع آليات جديدة تضمن تحصيل رسوم الجباية كاملة من السكان.

وأوضح حاجولة أن المجلس المحلي في المدينة حدد سعر صهريج المياه بـ35 ليرة تركية، وعمّم رقمًا مخصصًا للشكاوى في حال تجاوز السعر المحدد، منعًا من استغلال المواطنين من قبل أصحاب الآبار والصهاريج.

وكان سعر الصهريج 30 ليرة تركية، العام الماضي، ولا يتناسب السعر مع المدخول اليومي للفرد، خاصة في فصل الصيف لأن الأهالي يحتاجون إلى أكثر من تعبئة أسبوعيًا، وهي تكاليف ترهقهم.

وانتقد أهالٍ في حديث إلى عنب بلدي قطع المياه عن كامل أحياء المدينة، وليس فقط عن المتخلفين عن الدفع.

وجاء القطع بعد عدم تمكن مؤسسة المياه من تحصيل 20% من التكاليف التشغيلية لمحطة الضخ، حسبما أوضح مدير المؤسسة، محمود حاجولة، لعنب بلدي.

وأضاف حاجولة أن المؤسسة عمدت لتخفيض عدد أيام الضخ خلال أيام الشهر لتصبح أربعة أيام فقط، بسبب تهرب السكان من تسديد الرسوم، والقرار مستمر حتى بدء العمل بآليات جديدة يعمل عليها المجلس المحلي مع المؤسسة لتحصيل التكاليف اللازمة لضمان استمرار عملية الضخ، دون أن يضطر الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج العامة، التي تزيد أسعارها على رسوم الجباية المفروضة بما لا يقل عن الضعف.

وحول تناسب الرسوم مع الوضع المعيشي للسكان، في ظل قلة فرص العمل والغلاء الذي تشهده المنطقة، قال حاجولة، إن الرسوم المفروضة تمت دراستها بما يتناسب مع الوضع المعيشي الحالي للسكان، وحددها المجلس بقيمة 25 ليرة تركية عن كل شهر.

وأعلن المجلس المحلي، في 28 من آذار الماضي، عن بدء ضخ المياه للمدينة اعتبارًا من بداية شهر رمضان الماضي، وذلك بعد توقف المحطة عن العمل لمدة ثلاثة أشهر بسبب أعطال تم إصلاحها.

وذكر المجلس أن استمرار ضخ المياه للمدينة مرتبط بمدى التزام السكان بتسديد رسوم الجباية على عكس السنوات السابقة من استمرار الضخ من قبل مؤسسة المياه على الرغم من تخلف أغلبيتهم عن تسديد الرسوم.

وتعاني اعزاز من مشكلة تأمين مياه الشرب بشكل مستمر بسبب اعتمادها على الآبار الارتوازية الموجودة فيها، قبل أن تلجأ لضخ المياه من بحيرة “ميدانكي”، عقب سيطرة “الجيش الوطني” مع القوات التركية على منطقة عفرين، عام 2018.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة