“تسوية” جديدة في كناكر للمطلوبين للخدمة العسكرية

أحد شوارع بلدة كناكر - 7 من تشرين الأول 2020 (كناكر مباشر/تلجرام)

ع ع ع

افتتح النظام السوري مركز “تسوية” جديد في بلدة كناكر، التابعة لريف دمشق الغربي، للمتخلفين عن الخدمة العسكرية.

وتداول ناشطون، السبت 5 من حزيران، على وسائل التواصل الاجتماعي بيانًا يعلن عن افتتاح المركز، ويطلب تسجيل أسماء الراغبين بـ”تسوية وضعهم”، اعتبارًا من اليوم في مقر البلدية.

ونشرت صفحة “كناكر اليوم”، عبر “فيس بوك”، دعوة للشباب “ممن يشتكون وجود فيش أمني”، إلى مراجعة مجلس البلدية مصطحبين الهوية المدنية والعسكرية.

ناشط مدني في كناكر، تحفظ على ذكر اسمه لاعتبارات أمنية، قال لعنب بلدي، إن هذه “التسوية” خاصة بمحافظة القنيطرة، ولكن اللجان المحلية فاوضت النظام على افتتاح مركز خاص في كناكر، لـ”تسوية” أوضاع المطلوبين.

وسجلت اللجان أسماء الشباب لحين إحداث المركز، وأضاف الناشط أن “التسوية” الجديدة تضاف إلى ما قبلها، التي لم تتعدَّ أن تكون “حبرًا على ورق”، مشيرًا إلى أن شباب البلدة لا ثقة لهم بهذه “التسويات”.

وتتضمن معظم شروط “التسويات” المتكررة تأجيل الخدمة العسكرية والتمديد للمطلوبين، مع وعود بتقديم الخدمات والإفراج عن المعتقلين.

وقال الناشط، إن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام ساومت سكان البلدة على فتح مراكز اقتراع للانتخابات الرئاسية، التي جرت في 26 من أيار الماضي، مقابل الإفراج عن 28 معتقلًا، قُبض عليهم في طرطوس، في أثناء محاولتهم الهجرة إلى قبرص.

وبعد انتهاء الانتخابات، التي شهدت مقاومة في محافظتي درعا والقنيطرة، مع تهديد لمروجي الانتخابات والمشاركين فيها، وإغلاق عدد من مراكز الاقتراع، طُرحت “تسوية” جديدة في القنيطرة، تشمل الفارين من الخدمة العسكرية، والمطلوبين أمنيًا، عن طريق” لجنة مركزية” مكونة من عدة مراكز أمنية.

ومن المتوقع شطب المطالبة الأمنية، بالنسبة للشباب المشاركين بـ”التسوية”، وحصولهم على بطاقات تخوّلهم المرور عبر الحواجز العسكرية دون التعرض للاعتقال، حسبما أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة.

وشهدت كناكر، في تشرين الأول من عام 2020، توترات أمنية وحصارًا من قبل قوات النظام، استمر 17 يومًا، هددت خلاله باقتحام البلدة، وطالبت بتهجير قائمة تضم أسماء مطلوبين، ولكن تراجعت عن شرط الترحيل، وأفرجت عن ثلاث نساء وطفلة، مقابل السماح بدخول البلدة وتفتيش بعض البيوت.

وسيطر النظام على كناكر في كانون الأول عام 2016، عقب اتفاق “تسوية” أجراه مع فصائل “الجيش الحر”، تضمّن تسليم السلاح الموجود لدى المقاتلين، و”تسوية” أوضاع المطلوبين لقوات النظام، وخروج المعتقلين على دفعات.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة