“فايننشال تايمز”: الإمارات تعتزم إصلاح علاقاتها مع تركيا وإيران

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو ونظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان (الأناضول)

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو ونظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان (الأناضول)

ع ع ع

ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن الإمارات تعتزم إجراء سلسلة من التغييرات في سياستها الخارجية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إمارتي كبير اليوم، الثلاثاء 8 من حزيران، أن أبو ظبي ترغب بإقامة علاقات إيجابية مع تركيا وإسرائيل وحتى إيران.

وأوضح المسؤول للصحيفة، أن ذلك يأتي ضمن سلسلة من التغييرات التي تجريها الإمارات في سياستها الخارجية.

وفي حديث إلى صحيفة “فايننشال تايمز”، قال المسؤول، إن “المفاوضات مستمرة مع تركيا، وكذلك مع إيران، للحد من التوترات”.

وأضاف، “نريد أن نكون أصدقاء مع الجميع من إسرائيل إلى إيران”.

وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستتحول إلى الدبلوماسية “الاقتصادية”، بدلًا من السياسة الخارجية العدوانية بسبب التداعيات الاقتصادية السيئة لجائحة فيروس “كورونا المستجد” وانعكاساتها على التجارة العالمية.

وأكد أن الإمارات تريد تحسين علاقاتها مع إيران وتركيا في هذا الاتجاه.

وتركز الموارد الإماراتية على آفاق جذب الاستثمار في الدولة المعتمدة على النفط، وقال المسؤول الإماراتي للصحيفة، “كنا نفكر في الأفضل بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والآن سيكون هناك تركيز أكبر على الاقتصاد”.

وأبدت تركيا استعدادها لتحسين العلاقات مع الإمارات ومصر على أساس متبادل عقب المصالحة الخليجية هذا العام ورغبة تركيا بتحسين علاقاتها خلال 2021.

وكان وزير الخارجية التركي، تحدث للصحفيين مطلع العام الحالي أن تركيا تلقت “رسائل إيجابية” من هذه الدولة، لكنها ترغب في رؤية خطوات إيجابية ملموسة أيضًا.

وعُيّن، مطلع نيسان الماضي، سفير جديد في الإمارات ضمن 13 سفيرًا جرى تعيينهم في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية.

وتضمّن القرار تعيين 13 سفيرًا، واستعادة عشرة آخرين إلى أنقرة، وكان لافتًا تغيير السفير التركي في الإمارات.

وخلال الأسابيع الماضية اتخذت تركيا خطوات لتحسين علاقاتها مع دول أوروبية وعربية.

الإمارات وتركيا

تراجعت العلاقات بين البلدين بسبب المواقف المختلفة إزاء الأزمة المصرية وتداعياتها، حيث عارضت تركيا تسلم السيسي للحكم، ودعمته الإمارات.

تُتهم الإمارات بدعم محاولة الانقلاب التركية 2016، مع تسريب سلسلة رسائل لسفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، في 2017، ما يضفي مصداقية على هذا الادعاء.

في آب 2017، اتهمت الإمارات العربية المتحدة تركيا بـ”السلوك الاستعماري والتنافسي” عن طريق “محاولة الحد من سيادة الدولة السورية” من خلال وجودها العسكري في سوريا.

واستمر تدهور العلاقات في أواخر 2017، بعد أن شارك وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، عبد الله بن زايد آل نهيان، تغريدة تدعي أن تركيا سلبت المدينة المنورة خلال الحكم العثماني، ورد أردوغان من خلال وصف نهيان بـ”الرجل السفيه” الذي كان “مدللًا بالنفط”.

وفي مقابلة لوزير الشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، مع قناة “سكاي نيوز”، في 10 من كانون الثاني الماضي، قال إن بلاده ترغب في تطبيع العلاقات مع تركيا، وأعرب عن تطلعه لتحسين العلاقات بين أنقرة والقاهرة.

وأضاف قرقاش، “نقول لتركيا إننا نريد علاقات طبيعية تحترم السيادة (…) لا يوجد لدينا أي سبب لكي نختلف مع تركيا، فلا توجد مشكلة، ونرى اليوم أن المؤشرات التركية الأخيرة مثل الانفتاح مع أوروبا مشجعة”.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة