“الركبان” يناشد ملك الأردن لعلاج الحالات الحرجة في مستشفيات المملكة

النقطة الطبية السابقة في مخيم الركبان (Middle East Eye)

النقطة الطبية السابقة في مخيم الركبان (Middle East Eye)

ع ع ع

ناشدت “هيئة العلاقات العامة والسياسية للبادية السورية” في مخيم “الركبان” بالقرب من الحدود السورية- الأردنية، ملك الأردن، عبد الله الثاني، بالسماح للمرضى ذوي الحالات الحرجة والمحتاجين إلى عمليات جراحية بدخولهم إلى المستشفيات الأردنية وإنقاذ حياتهم.

وقالت الهيئة في بيان اطلعت عنب بلدي عليه اليوم، الجمعة 11 من حزيران، “إلى جلالة الملك (…) توجد في المخيم حالات مرضية حرجة لدى عدد من الأطفال والنساء تتطلب إجراء عمل جراحي، لذا نناشد المروءة والشهامة وخوة الدين والدم لديكم، لاستقبال هذه الحالات بمستشفيات المملكة”.

وأضاف البيان أن لا بديل عن دخول هؤلاء المرضى إلى المستشفيات الأردنية، إلا اضطرارهم للذهاب إلى المستشفيات في أماكن سيطرة النظام السوري “مرغمين”، و”مهددين بالاعتقال” و”أعمال الانتقام التي يمارسها النظام بحق كل من تضطره ظروفه الصحية للتوجه إلى مناطق سيطرته”.

رئيس “هيئة العلاقات العامة والسياسية في البادية السورية”، ومدير النقطة الطبية في مخيم “الركبان”، شكري الشهاب، أوضح في حديث إلى عنب بلدي، أن سبب مناشدة ملك الأردن يعود إلى سوء الحالات المرضية التي يعاني منها عدد من الأطفال والنساء في المخيم وازدياد أعدادهم، وحاجتهم الماسة لإجراء عمليات جراحية تُنقذ حياتهم.

وأضاف الشهاب أنه سبق لبعض الحالات الحرجة أن لجأت إلى مغادرة المخيم باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري، بسبب حاجتها الشديدة إلى مراجعة المستشفى، ونظرًا إلى إغلاق الحدود مع الأردن وانعدام الخيارات سوى التوجه إلى تلك المناطق، وسط مخاوف وتوترات من تعرضهم للاعتقال على أيدي قوات النظام.

ولكن الحالات الحرجة الموجودة الآن في المخيم لا تملك خيار التوجه إلى المستشفيات في مناطق سيطرة النظام، إذ من الممكن أن يتعرض أصحابها للاعتقال لأنهم مطلوبون أمنيًا بالاسم.

ويقع مخيم “الركبان” في منطقة صحراوية قرب الحدود السورية- الأردنية، ويعيش فيه نحو ثمانية آلاف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، ويفتقد إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية.

ويخضع “الركبان” لحصار خانق منذ شباط 2020، وكانت الحالات الطبية الطارئة وحالات الولادة الحرجة تدخل إلى الأردن عن طريق مفوضية الأمم المتحدة، إلا أن الأردن علّق جميع عمليات الدخول ضمن إجراءاته لمواجهة “كورونا”، كما أغلقت جميع مراكز المفوضية الأممية أبوابها في المخيم.

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في بيان نشره عبر حسابه في “تويتر“، إن “(الركبان) ليس مسؤولية الأردن. إمكانية تلبية احتياجاته من داخل سوريا متاحة، أولويتنا صحة مواطنينا، نحن نحارب (كورونا) ولن نخاطر بالسماح بدخول أي شخص من المخيم”.

ويرفض الأردن تقديم أي مساعدة للنازحين في مخيم “الركبان” عبر أراضيه، بحجة وجوده في أراضٍ سورية ولا علاقة للأردن به، بحسب بيان وزير الخارجية الأردني.

وفي أوائل حزيران 2020، أطلقت “هيئة العلاقات العامة والسياسية في البادية السورية” مناشدة لفتح النقطة الطبية الوحيدة التي تخدم مخيم “الركبان”، بعد انتهاء المملكة الأردنية من إجراءات منع انتشار جائحة فيروس “كورونا”.

أهالي "الركبان" يناشدون ملك الأردن للسماح لمرضى الحالات الحرجة بدخول المشافي الأردنية

أهالي “الركبان” يناشدون ملك الأردن للسماح لمرضى الحالات الحرجة بدخول المستشفيات الأردنية



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة