“محلي حزانو” يهدم محال “مخالفة” لتوسعة طريق إدلب- باب الهوى

مدحلتان تعملان ضمن مشروع توسيع طريق إدلب- باب الهوى (باب الهوى)

ع ع ع

لتوسعة طريق إدلب- باب الهوى، وجه المجلس المحلي في بلدة حزانو بريف إدلب الشمالي، بهدم عدد من المحال “المخالفة” على جانبي الطريق، ما أثار استياء أصحاب المحال، في حين أيّد آخرون قرار الهدم.

وأبلغ المجلس أصحاب المحال بضرورة إزالة المخالفات والتجاوزات الموجودة على جانبي الطريق، بجهود شعبية وتعاون بين الأهالي، لإتمام المرحلة الثالثة من مشروع التوسعة هذا الصيف، بعد الانتهاء السنة الماضية من تنفيذ مرحلتين منه، بحسب بيان صادر عن المجلس في 16 من حزيران الحالي.

وأضاف البيان أن المجلس اتخذ هذه الخطوة لخدمة المنطقة الشمالية الغربية، ولأن الأوتوستراد هو “الشريان الوحيد” لتلك المنطقة، ولما فيه من مصلحة بانتهاء مشكلة العقدة المرورية في منطقة حزانو.

مالك بدلة صاحب محل “إكسبرس” (أحد المحال المخالفة)، أوضح لعنب بلدي أنه أُبلغ بضرورة هدم المخالفة الموجودة على الطريق على مساحة 30 مترًا بـ30 مترًا، وفي حال عدم هدمها من قبله سيتولى المجلس عملية الهدم.

واعتبر عبيدة صالح، وهو مالك لمحلين على الطريق، أن طلب هدم المحال الموجودة على الجهة الشرقية للطريق “ظلم”، لبعده عن الطريق مسافة 15 مترًا.

وبرر، في حديث إلى عنب بلدي، مخالفة المحال وعدم وجود رخصة لها، بأنها “حرم طريق” مقامة على جزء من أرض منزل، ولم تكن الرخص متعارفًا عليها حين أُقيمت.

وقال إن المجلس أرسل إنذارات بضرورة الهدم منذ نحو شهرين ونصف، وبدوره راجع المجلس ليتأكد من وجود تعويض، لكنهم لم يعدوه بشيء، وكان الرد بضرورة الهدم لتوسعة الأوتوستراد.

واعترض عبيدة على قرار التوسعة من جهة أن الوضع الهندسي الحالي للطريق “ليس جيدًا”، فمع ضيق الطريق ووجود منصّف وسطه يتسبب بكثير من الحوادث وخاصة للأطفال الذين لا يستطيعون اجتيازه، متسائلًا كيف ستكون حال الحوادث بعد التوسعة.

أما محمد إبراهيم صالح، وهو مالك لسبعة محال على الجهة الشرقية للطريق، يؤيد توسعته، لكنه يرى أنها يجب أن تكون ضمن “المعقول”.

وقال محمد لعنب بلدي، إنه أقام محاله ضمن منزله الذي بُني في ثمانينيات القرن الماضي، والتوسعة ستضره وتضر أكثر من 100 محل آخر، مشيرًا إلى أنهم تحدثوا بذلك مع المهندس المشرف لكنه لم يقتنع بحججهم.

وتساءل محمد عن سبب توسعة الطريق في درعا على مساحة سبعة بسبعة أمتار، لكن التوسعة الحالية على مساحة 30 بـ30 مترًا، مع عدم وجود تعويض لأصحاب المحال.

وأشار إلى أن التبليغ لم يكن “بشكل نظامي” أو موجهًا لمالك المحل بشكل مباشر، إذ جاء شاب مشيًا ورمى أوراقًا مطبوعة أمام المحال.

لا تعويض بسبب المخالفات

مسؤول العلاقات الإعلامية في معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا، مازن علوش، أكد لعنب بلدي إعلام المعبر أصحاب المحال بالهدم منذ عدة أشهر، لتوسعة طريق إدلب- باب الهوى، وستشمل التوسعة جانبي الطريق الممتد من المعبر إلى المدينة.

وبحسب ما قاله، فإن الهدم يجري لأن المحال مخالفة أيضًا، ومبنية على أراضٍ تعد أملاك دولة، إذ إن الأراضي على يمين ويسار الطريق مستملكة من الدولة من سنوات عديدة، منذ أن افتُتح الأوتوستراد، وبناء على ذلك لن يتم تعويض أصحاب المحال.

وكانت إدارة معبر “باب الهوى” بدأت بتنفيذ ثلاثة مشاريع لتوسعة وتعبيد طرق حيوية في محافظة إدلب، وهي باب الهوى- مدينة إدلب، مدينة سرمدا- معبر الغزاوية، قرية بابسقا- بلدة رأس الحصن.

ويُعد المعبر شريان النقل البري بين سوريا وتركيا، وهو المنفذ الوحيد حاليًا لدخول المساعدات الإنسانية إلى الشمال السوري، لكنه مهدد بالإغلاق الآن لاحتمالية اعتراض روسيا والصين على قرار تمديد العمل به في جلسة مجلس الأمن المقرر انعقادها في 10 من تموز المقبل.

ويبعد “باب الهوى” عن مدينة إدلب ما يقارب 33 كيلومترًا، وهو البوابة السورية الأكبر مع تركيا، ويقابله معبر “جلفا غوزو” التابع لولاية هاتاي التركية.


شارك في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في إدلب إياد عبد الجواد



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة