موقفان لبايدن حول سوريا بعد انتهاء قمته مع بوتين

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال الاجتماع الأول بينهما في جينيف (رويترز)

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال الاجتماع الأول بينهما في جينيف (رويترز)

ع ع ع

انتهى اللقاء الأول بين الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الأربعاء 16 من حزيران، على هامش اجتماعات قادة “مجموعة السبع” و”حلف شمال الأطلسي” (الناتو)، مع تأكيد أمريكي على ضرورة استمرار إيصال المساعدات إلى الشمال السوري.

وأوضح بايدن خلال مؤتمر صحفي عقب اللقاء، أنه أكد لبوتين الحاجة الملحة للحفاظ على الممرات الإنسانية، وإعادة فتح المعابر المغلقة في سوريا، لإدخال “مجرد طعام بسيط، وضروريات أساسبة لمن يتضورون جوعًا حتى الموت”، بحسب تعبيره.

وقال بايدن، إنه سُئل خلال لقائه، “لماذا تعتقد أنه من المهم الاستمرار في المشكلات مع رئيس سوريا (بشار الأسد)”، فأجاب “لأنه ينتهك معيارًا دوليًا، يسمى معاهدة الأسلحة الكيميائية، لذا لا يمكن الوثوق به”.

وكان مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، أكد في بيان صحفي صدر في 9 من حزيران الحالي، أن سوريا ستكون ضمن جدول الأعمال المقرر مناقشتها في القمة، متحدثًا عن وضوح موقف الولايات المتحدة من وصول المساعدات الإنسانية، مع عدم الخوض بالتفاصيل المقرر مناقشتها لإعطاء مساحة للمحادثات التي تسبق فترة جنيف.

وفي 13 من حزيران الحالي، أفادت وكالة “سبوتينيك” الروسية، أن قضايا النزاعات الإقليمية، في سوريا وليبيا، في مقدمة الملفات التي ستتم مناقشتها خلال اللقاء.

قضية المساعدات الإنسانية التي أكد عليها بايدن، هي عبور مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود، دون موافقة النظام السوري، والمحصورة حاليًا في معبر “باب الهوى” على الحدود مع تركيا.

وتصر روسيا على إغلاق هذه الآلية، وحصر تسليم المساعدات إلى دمشق، وهو ما سيصوّت عليه مجلس الأمن في 10 من تموز المقبل.

وبعد انتهاء اللقاء، قال بايدن إن بوتين شريك بنّاء وخبير، مضيفًا أنهما يتحدثان “بنفس اللغة”، واصفًا اللقاء بأنه لم يكن يحمل مسمى الصداقة، إنما كان حوارًا عمليًا حول مصالح بلديهما.

وأوضح بايدن أنه فعل خلال اللقاء ما جاء من أجله، إذ أبلغ الرئيس الروسي أنهما “بحاجة إلى القواعد الأساسية للطريق التي يمكننا جميعًا الالتزام بها”.

وقال بايدن، إن المناقشات حول الحد من التسلح والهجمات السيبرانية على الولايات المتحدة، استغرقت معظم وقت اللقاء.

بينما وصف الرئيس الروسي، خلال مؤتمر صحفي عقب اللقاء، بأنه كان “بنّاء وخاليًا من العداء، وأظهر رغبة الزعيمين في فهم بعضهما”.

وأعلن بوتين أنه توصل إلى اتفاق مع بايدن، حول إعادة السفيرين الروسي والأمريكي إلى مكاني عملهما لكن دون تحديد موعد دقيق لذلك.

وبرز تهديد وحيد لبايدن تجاه بوتين خلال اللقاء، حول حديثه عن زعيم المعارضة الروسية، أليسكي نافالني، إذ قال “إن العواقب ستكون مدمرة لروسيا إذا مات نافالني”.

بينما رد بوتين، خلال المؤتمر، أن نافالني كان يعلم بأنه انتهك القانون الروسي وأن عليه التسجيل لدى الجهات المعنية كشخص محكوم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ، لكنه تجاهل هذا المطلب وغادر روسيا.

وأضاف، “أعتقد أنه أراد أن يكون معتقلًا”، لأنه بحسب رأيه عاد إلى روسيا بعد تلقيه العلاج في ألمانيا.

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وموسكو بشدة، في آذار الماضي، عندما استدعت روسيا سفيرها في الولايات المتحدة الأمريكية، أناتولي أنطونوف، “للتشاور”، بعد وصف بايدن نظيره الروسي بـ”القاتل”.

وقالت الخارجية الروسية، بحسب بيان في 18 من آذار الماضي، إن موسكو استدعت السفير “للتشاور” وتحليل مستقبل العلاقات الروسية- الأمريكية، مشيرة إلى أن موسكو مهتمة بالحيلولة دون تدهور العلاقات مع واشنطن.

كما تصاعد التوتر بين البلدين مؤخرًا، مع اتهام واشنطن موسكو بتعزيز قواتها قرب الحدود مع أوكرانيا، وعقب مطالبتها بالإفراج عن المعارض الروسي المعتقل أليكسي نافالني.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة