الأزمة بين إسبانيا والمغرب لم تُحل.. ثلاثة آلاف مهاجر ينتظرون مصيرهم في سبتة

مهاجرون مغاربة يصلون إلى جيب سبتة الإسباني، 2021، DW.

مهاجرون مغاربة يصلون إلى جيب سبتة الإسباني، 2021، DW.

ع ع ع

أعلن حاكم مدينة سبتة، خوان فيفاس، عن وجود نحو ثلاثة آلاف مهاجر داخل المدينة، بعد شهر من تدفق ما يزيد على عشرة آلاف شخص إلى الجيب الإسباني عبر الحدود مع المغرب.

وقال فيفاس في تصريحات صحفية،  الخميس 17 من حزيران، “أحصينا ثلاثة آلاف شخص ما زالوا موجودين هنا، من البالغين والقصّر، من بين 12 ألفًا دخلوا مدينتنا بشكل غير قانوني في 17 و18 من أيار الماضي”.

وأشار إلى أن عدد القصّر غير المصحوبين بذويهم يصل إلى 830 قاصرًا.

ولفت إلى أن عددًا كبيرًا من المهاجرين المتبقين لا يملكون نقودًا، داعيًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان عدم حدوث أي أضرار.

وقال في هذا الصدد، “كثير من هؤلاء الثلاثة آلاف الذين بقوا لا يحملون أي مال. إنه وضع غير مستدام على الإطلاق لمدينتنا ويزداد سوءًا كل يوم”.

وأضاف، “لا يمكن حلّ هذا الوضع إلا من الحكومة، ويجب أن تتحرك بأسرع ما يمكن لتجنب حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها”.

وأكد ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة بهدف ضمان أمن وسلامة سكان المنطقة.

وفي أيار الماضي، دخل نحو عشرة آلاف شخص بينهم نحو 1500 من القصّر إلى جيب سبتة الإسباني، مستغلين تخفيف مراقبة الحدود على الجانب المغربي على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، إثر استقبال الأخيرة زعيم جبهة “البوليساريو”، إبراهيم غالي، للعلاج من مضاعفات إصابته بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) في أحد مستشفياتها.

واتهمت سبتة المغرب باستخدام “حيل” لتشجيع صغار السن على عبور الحدود بهدف الضغط على إسبانيا بشأن الصحراء الغربية.

بينما أعلنت النيابة العامة الإسبانية، عن فتحها تحقيقًا حول ترحيل مغاربة قصّر في أثناء أزمة توافد المهاجرين من السواحل المغربية إلى الأراضي الإسبانية.

وأشارت وكالة “يوروبا برس“، إلى تلقي النيابة العامة شكوى من منظمة حقوقية، بإعادة قاصر أجنبي على الأقل غير مصحوب بذويه إلى المغرب من قبل الجنود المتمركزين على شاطئ تاراخل.

وتقع مدينة سبتة على الساحل المغربي عند مدخل البحر المتوسط على مضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها 20 كيلومترًا مربعًا، وتعدادها حاليًا 77 ألف نسمة.

ونظرًا إلى موقعها الاستراتيجي المتميز، سيطر عليها الرومان في عام 42 بعد الميلاد، وبعد ذلك بنحو 400 عام، طردت قبائل الفاندال الرومان من المدينة. ولاحقًا، سيطر عليها البيزنطيون، ثم القوط القادمون من إسبانيا.

ويطالب المغرب، منذ استقلاله عن فرنسا وإسبانيا، بمدينتي سبتة ومليلة وبعض الجزر الصغيرة قبالة الساحل الإفريقي، مثل الجزر الجعفرية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة