السماح لمؤجلي الخدمة العسكرية في درعا والقنيطرة بالسفر خارج سوريا

مركز تسوية أوضاع المنشقين عن الخدمة العسكرية في مدينة نوى شمالي درعا- 28 من كانون الثاني 2019 (سانا)

مركز تسوية أوضاع المنشقين عن الخدمة العسكرية في مدينة نوى شمالي درعا- 28 من كانون الثاني 2019 (سانا)

ع ع ع

عمّم النظام السوري، الخميس 17 من حزيران، على “شُعَب التجنيد” في مدينتي درعا والقنيطرة، جنوبي سوريا، منح إذن سفر للمؤجلين عامًا كاملًا عن الخدمة العسكرية.

وجاء في التعميم طيّ الكتاب السابق، الموجه لـ”شُعب التجنيد” في 23 من أيار الماضي، القاضي بمنع الحصول على موافقات السفر لخارج الأراضي السورية.

قرار صادر من حكومة النظام السوري بالسمح لمؤجلي الخدمة العسكرية في درعا والقنيطرة بالسفر خارج سوريا- 17 من حزيران 2021 (صفحة "أخبار درعا" عبر "فيس بوك")

قرار صادر عن حكومة النظام السوري بالسماح لمؤجلي الخدمة العسكرية في درعا والقنيطرة بالسفر خارج سوريا- 17 من حزيران 2021 (صفحة “أخبار درعا” عبر “فيس بوك”)

وأصدرت حكومة النظام السوري، في 4 من نيسان الماضي، قرارًا خاصًا بمحافظتي درعا والقنيطرة، بمنح المكلّف المتخلف عن الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية تأجيل عام كامل، بعد إجراء “تسوية” قضائية في القصر العدلي بدرعا.

إعلامي سابق بفصائل المعارضة المسلحة ومقيم بريف درعا (تحفظ على نشر اسمه لأسباب أمنية)، اعتبر هذا القرار “إفراغًا للجنوب السوري من الشباب”، وفق حديث إلى عنب بلدي، وذلك لإنقاص أعداد المقاتلين والمتظاهرين، لأن أغلبية المؤجلين “محسوبون على المعارضة ممن لا يرغبون بخدمة العلَم بجانب النظام السوري”.

ويجنّب القرار مئات من شبان درعا مخاطر المغامرة والخروج عن طرق التهريب إلى لبنان والشمال السوري، المكلفة ماديًا والخطرة أمنيًا.

إذ قال الشاب زاهر، البالغ 28 عامًا، من سكان ريف درعا لعنب بلدي، إنه كان ينسق للسفر إلى لبنان ومن بعدها إلى كردستان العراق، عن طريق وسطاء طلبوا منه مبلغًا قدره 500 دولار أمريكي، لكن “بعد هذا القرار أستطيع السفر إلى لبنان بجواز سفر نظامي وبتكلفة أجور الطريق فقط”.

وقال الشاب شادي، البالغ 25 عامًا، إن منع إذن السفر جمّد هجرة أبناء درعا والقنيطرة، وبعد استئناف العمل بهذا القرار، “أستطيع مغادرة سوريا هربًا من تأدية الخدمة العسكرية، وبحثًا عن أي بلد فيه الأمان”.

وسيطرت قوات النظام السوري مدعومة بسلاح الجو الروسي على محافظتي درعا والقنيطرة في تموز من عام 2018، وفرض اتفاق “تسوية” على الراغبين بالبقاء فيها، من أهم شروطها الإفراج عن المعتقلين، وعودة الموظفين المفصولين، مقابل تسليم السلاح الثقيل والمتوسط من قبل فصائل المعارضة.

ولكن “التسوية” لم تثنِ الأجهزة الأمنية عن الاعتقال، وخاصة المكلفين بـ”خدمة العلم” الذين حدوا من تحركاتهم اليومية، وأثّر ذلك على صعوبة تأمين فرص عمل لهم.

كذلك تشهد المحافظتان عمليات اغتيال متكررة من قبل جهات مجهولة، باستثناء بعض العمليات التي يتبناها تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر معرفاته الإلكترونية.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة