تحذيرات دولية من تفاقم أزمة الجوع في سوريا

طفلان سوريان يحملان خبز في مدينة حلب (WFP)

ع ع ع

حذرت “منظمة الأغذية والزراعة” التابعة للأمم المتحدة (FAO) ومنظمة الإغاثة الألمانية “فيلت هونجرهيلفا” (welthungerhilfe) المعنية بتقديم المساعدات الغذائية من تفاقم أزمة الجوع بسبب ضعف محصول القمح في سوريا، واصفة الأزمة بأنها “دقت ناقوس الخطر”.

وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة، مايكل روبسون، لوكالة الأنباء الألمانية (DPA)، إن المنظمة تتوقع أن يكون محصول القمح “منخفضا للغاية” هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، حسب ما نقله موقع “دويتشه فيله“، اليوم، السبت 19 من حزيران.

ومن جهتها، حذرت منظمة “فيلت هونجرهيلفا” من أن عدد الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية سيتزايد بشكل كبير، وقال منسق سوريا بالمنظمة، كونستانتين فيتشل،”وضع الجوع بالنسبة لشعب سوريا الآن هو وضع كارثي تمامًا بالفعل وأن منظمة الإغاثة تنظر إلى محصول القمح بقلق كبير”.

كما صرّح أن الناس لم يتبق لديها مخزون ولا يمكن تركهم يعانون من هذا الجفاف، وقال “الطعام سيصبح أقل وستستمر أسعار الخبز والخضروات والفواكة في الارتفاع”.

وفي 17 من أيار الماضي، صرّح وزير الزراعة في حكومة النظام السوري، محمد حسان قطنا، أن المحصول لا يكفي كامل الاحتياجات.

وأرجع قطنا أسباب نقص محاصيل القمح والشعير للعام الحالي إلى الجفاف، إذ انخفض معدل هطول الأمطار بين 50% و70% حسب المحافظات، ففي الحسكة كان أقل من 50%، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بنحو ست إلى سبع درجات، ما يزيد من معدل التبخر.

وقال الوزير في تصريح لإذاعة “شام إف إم” المحلية، في 21 من أيار  “لم يمر على سوريا جفاف كهذه السنة، ففي سنوات سابقة كان يمر الجفاف على محافظة أو اثنتين، بينما في العام الحالي طال الجفاف كل المحافظات”.

اقرأ أيضًا: عاملان قد يسببان أزمة خبز جديدة في مناطق سيطرة النظام السوري

وتؤمّن حكومة النظام القمح عبر طريقتين، الأولى من خلال شرائه من الفلاحين، إذ حددت سعر شراء القمح بـ900 ليرة سورية.

أما الطريقة الثانية، فهي لجوء الحكومة إلى توقيع عدد من العقود مع روسيا لاستيراد القمح، بعضها كان على شكل مساعدات.

وأعلنت روسيا في 28 من أيار أنها سترسل ما يصل إلى مليون طن من القمح إلى سوريا، بحلول نهاية عام 2021، حسبما نقلته وكالة “إنترفاكس” الروسية عن السفير الروسي في دمشق، ألكسندر إيفيموف.

وتحتاج سوريا إلى مليوني طن من القمح سنويًا لتأمين حاجتها من الخبز، حسب عدد السكان الحالي في مناطق سيطرة النظام السوري، إضافة إلى 360 ألف طن من البذار، ونحو 800 ألف طن للاستخدامات الأخرى من صناعة البرغل، والمعكرونة، والفريكة، والسميد، وغيرها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة