دير الزور “خارج السيطرة الأمنية”.. “قسد” مهدَّدة بعمليات جديدة لتنظيم “الدولة”

عناصر من تنظيم الدولة في بادية حمص (لقطة من إصدار للتنظيم)

ع ع ع

تراجعت عمليات تنظيم “الدولة الإسلامية” في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” بشمالي وشرقي سوريا، ضد أذرعها الأمنية والعسكرية منذ بداية حزيران الحالي، مقارنة بأيار الماضي الذي شهدت الأيام الأخيرة منه 11 عملية.

مصدر من “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) في دير الزور، قال لعنب بلدي، في 19 من حزيران الحالي، إن الأيام السابقة من الشهر شهدت هدوءًا غامضًا، إذ كانت العمليات تستهدف عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشكل يومي.

وأضاف المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن عناصر من “قسد” وموظفي “الإدارة الذاتية” و”مجلس دير الزور المدني” صاروا مهددين بشكل أكبر، لورود معلومات استخباراتية تتحدث عن تكثيف التنظيم عملياته خلال الفترة المقبلة.

وتبنى التنظيم الجمعة والسبت الماضيين ثلاث عمليات في مناطق سيطرة “الإدارة”، بحسب ما رصده مراسل عنب بلدي.

وبحسب وكالة “نورث برس” المقربة من “الإدارة”، فجر التنظيم، السبت الماضي، منزلًا في بلدة السجر بريف دير الزور الشمالي، إلى جانب قتل مدني بتهمة أن أخاه مقاتل في صفوف “قسد”.

كما تبنى تنظيم “الدولة” تفجير عربة عسكرية لـ”قسد”، بعبوة ناسفة في مدينة هجين شرقي دير الزور، ما أدى إلى إصابة عنصرين.

الوضع الأمني خارج السيطرة

أشار المصدر الأمني إلى أن “قسد” لم تفلح حتى الآن بضبط الوضع الأمني بريف دير الزور الخاضع لسيطرتها، لاعتبارات عدة، أولها عدم تقبل السكان المحليين شكل الحكم الذي تطبقه “الإدارة الذاتية”، إضافة إلى “محاولات النظام السوري ضرب أي جهود لضبط الأمن وفرض الاستقرار”، على حد قوله.

وتعتبر “قسد” الذراع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، وتُتهم بالسيطرة على كامل قرارات “الإدارة”، أما “أسايش” فهي الذراع الأمنية لـ”قسد”.

وتتقاسم “قسد”، المدعومة من قبل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة”، السيطرة على محافظة دير الزور مع قوات النظام السوري، المدعومة بالميليشيات الإيرانية، ويعد نهر “الفرات” الخط الفاصل بين منطقتي النفوذ لهذه القوى.

إذ تسيطر “قسد” على الريف الشرقي للمدينة، بينما تسيطر قوات النظام السوري على غربي “الفرات”.

وخلال الأسبوع الأخير من أيار الماضي، تبنى التنظيم 11 عملية في سوريا، قُتل خلالها وأُصيب 24 عنصرًا من قوات النظام و”قسد”، إضافة إلى تبنيه قتل إمام مسجد بريف دير الزور الغربي أواخر الشهر نفسه.

وشنت “قسد” عدة عمليات أمنية لملاحقة خلايا التنظيم في مناطق سيطرتها، إلا أنها فشلت في القضاء على وجوده أو منع عملياته.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة