تقرير: أسطول إيراني يهرب النفط إلى الصين خارقًا العقوبات الأمريكية

ناقلة نفط إيرانية (DW)

ناقلة نفط إيرانية (DW)

ع ع ع

اتهمت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية إيران باستعمال أسطول من الناقلات لحمل النفط من السوق السوداء إلى الصين في مخالفة للعقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وجاء في تقرير للصحيفة نشرته، السبت 19 من حزيران، أن “أسطولًا شبحًا” من الناقلات التي تخرق العقوبات المفروضة على إيران على خلفية برنامجها النووي تحمل النفط إلى الصين.

وأكدت الصحيفة أن طهران ضاعفت من عدد رحلات ناقلاتها العام الماضي إلى 123 رحلة، مما سمح للصين بتهريب ما يصل إلى مليون برميل من النفط يوميًا، وهو ما يعادل ثلثي الاستخدام اليومي للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الناقلات تبحر رافعة أعلام دول أخرى، كما تتحايل على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الذي يبلغ عن موقع السفن، بحيث تبدو أنها في مكان آخر، ما يمكنها من الرسو في مناطق محظورة دون أن يتم كشفها.

وتبحر هذه الناقلات في العالم بشحنات غير مشروعة، وتعمد إلى تسجيل السفن في دول صغيرة غير قادرة على مراقبة الناقلات التي ترفع علمها.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية التي اطلعت عليها الصحيفة سفنًا إيرانية تتحايل على النظام، وأخرى تنقل النفط إلى بواخر صينية في بحر الصين الجنوبي.

ونقلت الصحيفة بيانات منظمة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI)، وهي منظمة دولية غير ربحية يقودها السفير الأمريكي السابق في إيران مارك والاس، التي تشير إلى أن الصين انتهكت الحظر الذي تفرضه واشنطن على النفط الإيراني، وزادت من تعاملاتها السرية مع طهران خلال الأشهر الستة الماضية.

وكانت الصين تشتري نحو 700 ألف برميل من النفط الإيراني يوميًا حتى شهر نيسان الماضي، وفقًا لبيانات المنظمة، وبلغت ذروة مشترياتها مليون برميل وهو ما يجعلها العميل الرئيسي لإيران.

واعتمدت المنظمة في تحصيل بياناتها على صور الأقمار الاصطناعية، وعملت على تتبع مسار الناقلات الإيرانية على مدار الساعة لرصد تحركاتها المخالفة للعقوبات.

وأبدى معدوا التقرير اعتقادهم بأن سفنًا إيرانية تحمل 18 مليون برميل من النفط تتواجد في بحر الصين الجنوبي.

ويمكن للأسطول الإيراني نقل ما يقرب من مئة مليون برميل من النفط الخام أو الوقود، ونحو 12 مليون برميل من الغاز النفطي المسال، بقيمة إجمالية تبلغ 5.5 مليار جنيه إسترليني، وفقًا للتقرير.

ولفت التقرير إلى أن دولًا أخرى تشتري النفط من إيران تتمثل بـ سوريا والإمارات العربية المتحدة.

كبير مستشاري منظمة “متحدون ضد إيران النووية”، إيفور روبرتس، قال في تعليق للصحيفة، “إذا تمكنت إيران من تهريب سدس ناقلات الأسطول فقط دون أن يُكشف أمرها، وأكملت شحنة كل أسبوع، فإنها ستتمكن من تصدير 2.4 مليون برميل يوميًا، أي بزيادة 300 ألف برميل عما كان عليه الوضع قبل العقوبات المفروضة عام 2018.

وأضاف أن حجم النفط في السوق السوداء الذي تشتريه الصين من إيران مذهل، وهو ما يمنح النظام الإيراني العملة الأجنبية التي يحتاجها لبناء احتياطياته، وتكثيف برنامجه النووي في مواجهة العقوبات الدولية ومتابعة أجندته الراعية للإرهاب في الخارج”.

ولم يتمكن معدو التقرير من الحصول على تعليق من مسؤولين إيرانيين أو صينيين ردًا على التقرير.

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وأعاد فرض جميع العقوبات التي رُفعت بموجب شروطه الأصلية، وأضاف أكثر من 1500 إجراء.

وردًا على ذلك، وسّعت إيران أنشطتها النووية إلى ما وراء حدود الاتفاق بشكل كبير، وقالت إنه يجب رفع جميع العقوبات الأمريكية قبل أن تعود إلى الامتثال.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة