622 لاجئًا فلسطينيًا قتلوا بسبب التعذيب في المعتقلات السورية

أحد ضحايا التعذيب في سجون الأسد (مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا)

أحد ضحايا التعذيب في سجون الأسد (مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا)

ع ع ع

وثقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” وفاة 622 لاجئًا فلسطينيًا بسبب التعذيب في سجون النظام السوري منذ عام 2011، مجددة مطالبتها بالإفراج عن بقية المعتقلين الفلسطينيين.

وفي تقرير لها أصدرته، الاثنين 21 من حزيران، أكدت “مجموعة العمل” توثيقها وفاة ما لا يقل عن 622 ضحية فلسطينية تحت التعذيب في سجون النظام السوري، بينهم 34 امرأة، وذلك من خلال رصدها اليومي لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين.

وأشارت “مجموعة العمل” إلى أن 59 لاجئًا فلسطينيًا تم التعرف على جثثهم عبر صور “قيصر” التي سربها الضابط السوري المنشق عن النظام، عام 2014.

ولفتت إلى أن الوفاة كانت تتم إما نتيجة عمليات التصفية المباشرة للمعتقلين، أو بعد تعرضهم لأقسى أنواع التعذيب.

وتوقعت المجموعة أن تكون أعداد الضحايا أكبر مما تم الإعلان عنه، نظرًا لغياب أي إحصائيات رسمية، وتخوف بعض أهالي المعتقلين والضحايا من الإفصاح عن تلك الحالات، إلى جانب تكتم النظام السوري على مصير ما يزيد عن ألفي لاجئ فلسطيني حتى اليوم.

وأشار فريق الرصد بالمجموعة إلى أن الاعتقال كانت يتم في أثناء عمليات الاقتحام التي تنفذها قوات النظام بالمناطق السورية، أو خلال حملات الاعتقال العشوائي، أو على حواجز التفتيش.

ويكون من الصعب معرفة مصير الشخص بعد اعتقاله، إذ قد لا يتم الإعلان عن وفاته إلا في بعض الحالات التي تتصل بها الجهات الأمنية بذويه لتسلم جثته.

وجددت “مجموعة العمل” مطالبتها النظام السوري بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم منذ بدء الاحتجاجات السورية، والإفصاح عن مصير مئات المختفين قسريًا الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا، واصفة ما يجري بحقهم بأنه “جريمة حرب بكل المقاييس”.

وحمّلت المجموعة السلطة الفلسطينية والفصائل المتواجدة بدمشق المسؤولية عن عدم الاكتراث بمصير المعتقلين، رغم اعتقال عناصر تابعين لها في سجون النظام السوري.

وتعود تسمية “ملفات قيصر” إلى الضابط السوري المنشق عن النظام، عام 2014، والذي سرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف معتقل قتلوا تحت التعذيب في الفروع الأمنية لدى النظام السوري بين أيار 2011 وآب 2013، وأثارت تلك الصور الرأي العام العالمي حينها وعرضت في مجلس الشيوخ الأمريكي وفي معارض أخرى بالولايات المتحدة.

ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ضمن تسعة مخيمات رسمية، هي مخيم النيرب في حلب، ومخيم حماه، ومخيم حمص، ومخيم خان الشيح، ومخين خان دنون، ومخيم السبينة، وقبر الست، وكذلك مخيم جرمانا ودرعا جنوبي سوريا، إلا أن مخيم اليرموك غير الرسمي يعد الأكبر من حيث تعداده السكاني ويضم بحسب تقديرات “الأونروا” 144 ألف نسمة.

وتضم “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” عددًا من الحقوقيين والإعلاميين، وتعمل على توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا، منذ انطلاقها عام 2012.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة