الأمم المتحدة تحذر: “عواقب وخيمة” ستطال السوريين بحال فشل تمديد فتح “باب الهوى”

دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية عبر معبر باب الهوى (باب الهوى)

ع ع ع

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مجلس الأمن الدولي من “عواقب وخيمة” بحال فشله في التمديد لآلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود لعام آخر.

وفي إفادة له أمام أعضاء مجلس الأمن عبر تقنية الفيديو، الأربعاء 23 من حزيران، قال غوتيريش، “أناشد بقوة التوصل إلى توافق في الآراء بشأن السماح بالعمليات عبر الحدود باعتبارها قناة حيوية للدعم، لسنة أخرى”.

وأشار غوتيريش إلى أن الوضع الإنساني الحالي في سوريا “أسوأ من أي وقت مضى منذ بدء الصراع، إذ يحتاج 13.4 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية، كما أن 12.4 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي”.

وأضاف حول تفاقم الأزمة الاقتصادية، “انخفض الناتج المحلي الإجمالي في سوريا بنسبة 60% منذ عام 2011. كما اختفت الوظائف، وارتفعت الأسعار بشدة، وندرت البضائع”.

واعتبر غوتيريش أن استراتيجيات التكيف لدى السوريين وصلت إلى حدها المطلق، إذ باتوا يتأقلمون عن طريق تقليل حجم الوجبة أو التخلي عنها بالكامل.

ويعد الوضع الإنساني بمناطق شمال غربي سوريا “الأسوأ في البلاد”، وفقًا للمسؤول الأممي، مع وجود 2.7 مليون نازح، وحاجة ما يزيد عن 70% من السكان لمساعدات إنسانية أساسية للبقاء على قيد الحياة.

وفي سبيل تقليص المحنة التي يعانيها السوريون، دعا غوتيريش إلى تقديم الدعم لأحدث نداء إنساني يسعى للحصول على 4.2 مليار دولار، إلى جانب توفير 5.8 مليار دولار أخرى لدعم اللاجئين السوريين في المنطقة.

ولفت إلى أن المنظمة حصلت حتى اليوم على 636 مليون دولار للاستجابة السورية، وأقل من 600 مليون دولار للاستجابة الإقليمية.

غوتيريش أكد في الوقت نفسه أنه لا يمكن حل الأزمة السورية إلى بالنهج السياسي، مضيفًا، “يجب على السوريين أن يجتمعوا للاتفاق على مستقبلهم. حان الوقت لإنهاء هذا الكابوس الذي دام عقدًا من الزمن”.

اقرأ أيضًا: “باب الهوى”.. شريان الحياة الأخير للشمال السوري مهدد بالإغلاق

وينتهي تفويض الآلية الحالية لإيصال المساعدات من معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا بنهاية يوم 10 من تموز المقبل.

و”باب الهوى” المعبر الوحيد الذي يشكّل متنفس السوريين وبوابة إدخال المساعدات الإنسانية لهم، ويقع على بعد نحو 33 كيلومترًا عن مدينة إدلب، وهو الجانب السوري من معبر “جيلفا جوزو” التركي.

ويهدف النظام من إغلاق المعابر الحدودية إلى التحكم بملف المساعدات واللجوء إلى فتح معابر داخلية لإيصالها، وسط مخاوف من استعمال النظام لهذه المساعدات وسيلة انتقام وتجويع وحصار للسوريين في الشمال، أو لأغراض تجارية في ظل واقع اقتصادي هشّ تعيشه المناطق التي يسيطر عليها.

تداعيات إنسانية واقتصادية

وكان فريق “منسقو استجابة سوريا” العامل في الشمال، حذر في بيان صادر في 3 من حزيران الحالي، من تداعيات إغلاق معبر “باب الهوى” والتأثيرات الإنسانية والاقتصادية التي قد تنجم عن ذلك.

ولفت البيان إلى حرمان 1.8 مليون شخص من المساعدات الغذائية، وحرمان أكثر من 2.3 مليون شخص من الحصول على المياه النظيفة ومياه الشرب، بالإضافة إلى انقطاع دعم مادة الخبز في مئات المخيمات، وحرمان أكثر من مليون نسمة من الحصول على الخبز بشكل يومي.

ومن الناحية الطبية، أشار البيان إلى احتمالية تقليص عدد المستشفيات والنقاط الطبية الفعالة في الوقت الحالي إلى أقل من النصف في المرحلة الأولى، وإلى أقل من 80% في المرحلة الثانية، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) إلى مستويات قياسية جراء حرمان المراكز الطبية من تقديم خدماتها.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة