أولها الترخيص.. جهود لتنظيم عمل المستشفيات الخاصة في إدلب

ع ع ع

تطالب حكومة “الإنقاذ” العاملة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، المستشفيات الخاصة في مناطق سيطرتها بمراجعة وزارة الصحة للحصول على تراخيص.

وجاء في قرار صادر في 16 من حزيران الحالي، “يطلب إلى أصحاب المستشفيات الخاصة مراجعة وزارة الصحة للحصول على التراخيص اللازمة، وذلك ضمن مدة أقصاها ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ 1 من تموز 2021، وتنتهي في 30 من أيلول 2021”.

وأوضح وزير الصحة في حكومة “الإنقاذ”، الطبيب أيمن جبس، في حديث إلى عنب بلدي، أنه لا توجد مستشفيات مرخصة في مناطق “الإنقاذ” من قبل الوزارة.

وتتوزع في محافظة إدلب أكثر من 45 مستشفى، و38 مركزًا طبيًا تخصصيًا، و65 مركز رعاية صحية أولية، بحسب إحصائية سابقة حصلت عليها عنب بلدي من مديرية صحة إدلب.

ومعظم المستشفيات تعمل في إطار دعم المنظمات الدولية والإقليمية، مع وجود عدة مستشفيات خاصة شمال غربي سوريا.

وتطلب المستشفيات الخاصة أجورًا عالية لقاء علاج المرضى، وتفرض رسومها بالدولار الأمريكي، وفي مقابل ذلك يعاني الأهالي من انخفاض مستوى الدخل، ويعتمد أكثر من نصفهم على المساعدات الأممية في تأمين الحدود الدنيا من مستلزمات الحياة.

إذ تتلقى المستشفيات الخاصة 100 دولار أمريكي لقاء عمليات الولادة القيصرية، على سبيل المثال، وهو مبلغ يعتبر كبيرًا بالنسبة للأهالي ويصعب تأمينه.

البداية من الترخيص للضبط

رد جبس على سؤال طرحته عنب بلدي حول مدى الرقابة في المستشفيات الخاصة وأسعارها العالية، بقوله إن “الرقابة قليلة جدًا في الفترة الماضية، لكن الآن سوف نبدأ بالترخيص وترتيب وضع هذه المستشفيات وتنظيمها”.

واعتبر جبس أن الترخيص والتنظيم أول ما يجب أن يعمل عليه، ثم الانتقال إلى موضوع مراقبة الأسعار.

شروط للترخيص.. وتحذير من عدم الالتزام

أشار وزير الصحة، أيمن جبس، إلى وجود شروط بالنسبة لترخيص المستشفيات تتعلق بالبنية التحتية، وشروط فنية، وأخرى تتعلق بالكادر والصيدليات والمخابر، ضمن قانون تعمل عليه الوزارة منذ فترة.

واستبعد الوزير عدم التزام المستشفيات بالترخيص بعد صدور القرار، وفي حال لم تلتزم فـ”شأنها شأن الإجراءات المتعلقة ببقية المنشآت الصحية التي لا تلتزم بالترخيص”.

وتنشط العديد من المنظمات الطبية في مناطق سيطرة المعارضة، وتلعب دورًا مهمًا إلى جانب مديريات الصحة والهيئات الطبية، سواء العاملة مع حكومات الأمر الواقع أو المستقلة في عملها.

ويشكّل الدعم محورًا أساسيًا لتفعيل القطاع، وهو ما لا تستطيع حكومتا “الإنقاذ” و”المؤقتة” الحصول عليه بسهولة، لأنهما جسمان حكوميان غير معترف بشرعيتهما دوليًا.

ولا يقتصر عمل المنظمات على افتتاح مراكز أو مستشفيات عامة، إذ افتتحت المنظمات عدة مراكز ومستشفيات متخصصة لعلاج أمراض معينة، أو لفئة معينة من المرضى.

إذ افتتحت مؤخرًا مديرية صحة إدلب ومنظمتا “IHH” و”AID” التركيتان مركز إدلب لطب العيون، الذي يقدم خدمات عيادة عينية مجانية ويتضمن مركزًا متخصصًا بعلاج “الساد”، إضافة إلى مركز صناعة الأطراف لمبتوري الأطراف العلوية والسفلية، بقدرة استيعابية تتراوح بين 20 و30 طرفًا شهريًا، يضاف إليها عمليات صيانة الأطراف المركبة للأشخاص في حال أصابها عطل يمكن إصلاحه.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة