مشروع قرار لتجديد تفويض معبري “باب الهوى” و”اليعربية”

معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا (معبر باب الهوى)

ع ع ع

وزعت كل من النرويج وأيرلندا مشروع قرار لمجلس الأمن يطالب بإيصال المساعدات عبر الحدود السورية مع كل من تركيا والعراق.

وسيجدد المشروع الذي نشرته اليوم، السبت 26 من حزيران، وكالة “أسوشيتد برس“، معبر “باب الهوى”، ويعيد تمرير شحنات المساعدات عبر معبر “اليعربية” من العراق في الشمال الشرقي الخاضع لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والذي أغلق في كانون الثاني 2020.

ينص مشروع القرار المكوّن من صفحة واحدة على أن “الوضع الإنساني المدمر في سوريا لا يزال يشكل تهديدًا للسلام والأمن في المنطقة”.

ومن المتوقع أن يناقش خبراء مجلس الأمن القرار المقترح مطلع الأسبوع المقبل.

رحب الرئيس والمدير التنفيذي لـ”لجنة الإنقاذ الدولية”، ديفيد ميليباند، بالجهود المبذولة لمواصلة المساعدة إلى الشمال الغربي واستعادة عمليات التسليم إلى الشمال الشرقي.

لكنه أعرب أيضًا عن قلقه من أن القرار لا يسعى إلى استعادة عمليات التسليم عبر “باب السلامة”، على الحدود السورية- التركية.

ووُصف المعبر من تركيا بأنه “بوابة مباشرة” لشمالي حلب، المنطقة التي يقطنها 800 ألف نازح.

وقال ميليباند، “لقد أجبر العنف وانعدام الأمن في السابق معبر (باب الهوى) (…) على الإغلاق، ما يهدد إيصال المساعدات في الوقت المناسب لملايين السوريين”، داعيًا مجلس الأمن إلى “زيادة عدد نقاط العبور والوصول إلى المساعدات”.

وقال منسق الشؤون الإنسانية السابق في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، الذي استقال للتو، للمجلس الشهر الماضي، إن تسليم المساعدات عبر خطوط النزاع لا يمكن أن يحل محل عمليات التسليم عبر الحدود، ووصف العملية عبر الحدود في “باب الهوى” بأنها “شريان حياة”.

وحذر لوكوك من أنه في حالة عدم الموافقة على ذلك، ستتوقف عمليات توصيل الطعام لـ1.4 مليون شخص كل شهر، وملايين العلاجات الطبية، والتغذية لعشرات الآلاف من الأطفال والأمهات، والمستلزمات التعليمية لعشرات الآلاف من الطلاب.

وأعربت السفيرة الأمريكية، ليندا توماس جرينفيلد، التي زارت مؤخرًا معبر “باب الهوى”، عن خيبة أملها لأن القرار “لا يرقى إلى مستوى المعابر الثلاثة التي تسعى الولايات المتحدة إلى ترميمها”.

وقالت إنه ينبغي أيضًا استعادة المعبر الحدودي مع تركيا (باب السلامة) الذي كان مغلقًا منذ تموز 2020، وأنه مع إغلاق “اليعربية” ارتفعت الاحتياجات الإنسانية بنسبة 38% في شمال شرقي سوريا.

وأضافت جرينفيلد، “يعاني ملايين السوريين، ومن دون اتخاذ إجراءات عاجلة، سيتم قطع ملايين آخرين عن الغذاء والمياه النظيفة والأدوية واللقاحات، الوضع مدمر وسيزداد سوءًا إذا لم نتحرك”.

بينما اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، “هيئة تحرير الشام” بعرقلة قوافل المساعدات الإنسانية عبر الخطوط “بتواطؤ من أنقرة”.

واتهم لافروف المانحين الغربيين، وهم المقدمون الرئيسون للمساعدات الإنسانية لسوريا، بـ”الابتزاز” عبر التهديد بقطع التمويل الإنساني لسوريا إذا لم يتم تمديد تفويض “باب الهوى”.

سمح مجلس الأمن المكون من 15 عضوًا لأول مرة بعملية إدخال مساعدات عبر الحدود إلى سوريا عام 2014 في أربعة معابر.

بينما أُغلقت ثلاثة منها، العام الماضي، ليتبقى معبر واحد هو “باب الهوى”، بسبب معارضة روسيا والصين لتجديد جميع المعابر الأربعة.

انقسم المجلس حول كيفية التعامل مع سوريا، حيث حرضت روسيا والصين النظام السوري ضد الأعضاء الغربيين.

واستخدمت روسيا حق “النقض” (الفيتو) ضد 16 قرارًا متعلقًا بسوريا، ودعمتها الصين في كثير من تلك الأصوات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة